«كا-52 إي».. مروحية روسية بعيون أحدث وصواريخ أبعد

في خطوة تعكس مساعيها لتعزيز حضورها في سوق الطيران العسكري العالمي، تستعد روسيا لعرض نسخة مطورة من مروحيتها الهجومية

 والاستطلاعية كا-52 إي.

يأتي طرح النسخة المحدّثة في وقت اكتسبت فيه المروحية خبرة قتالية واسعة خلال العمليات الروسية في أوكرانيا، ما أتاح إدخال تعديلات تستند إلى الدروس المستخلصة من الاستخدام الفعلي في بيئة عملياتية معقدة، وفقا لمجلة «مليتري ووتش». 

  • تسريبات الذخائر.. «كشف كذب» لـ50 من هيئة أركان أمريكا والبنتاغون يوضح

ومن شأن تطوير قدرات المروحية القتالية والاستطلاعية أن يعزز جاذبيتها التصديرية، ولا سيما لدى الدول التي تبحث عن مروحيات قادرة على تنفيذ مجموعة واسعة من المهام في ساحات القتال الحديثة.

مستشعرات أكثر تطورًا وصاروخ 305 إي.

«كا-52 إي».. مروحية روسية بعيون أحدث وصواريخ أبعد - صورة 1

ومن المقرر أن تتولى شركة روسوبورون إكسبورت الحكومية الروسية تقديم النسخة المطوّرة، التي تتضمن حزمة من التحديثات أبرزها نظام جي أو إي إس-451 إم الكهروبصري المثبّت جيروسكوبيًا، إلى جانب الصاروخ الموجّه متعدد الأغراض 305 إي. 

ويستهدف نظام الاستشعار الجديد رفع قدرة المروحية على اكتشاف الأهداف والتعرف إليها وتتبعها والاشتباك معها بدقة أكبر، خصوصًا خلال العمليات التي تتطلب العمل على ارتفاعات منخفضة أو من مسافات بعيدة.

ويمنح الجمع بين المستشعرات الكهروبصرية والحرارية وأسلحة الضربات الموجهة أطقم المروحية قدرة أكبر على تنفيذ المهام، مع الحد من الحاجة إلى الاقتراب من مصادر النيران المعادية. 

ويمثل ذلك أهمية خاصة في بيئات القتال التي تنتشر فيها أنظمة الدفاع الجوي والأسلحة المضادة للطائرات، إذ يسمح بتحسين الوعي الميداني واستغلال المدى الفعال للأسلحة من مسافات أكثر أمانًا نسبيًا.

أما صاروخ 305 إي، فيضيف بُعدًا جديدًا إلى القدرات الهجومية للمروحية، من خلال إتاحة الاشتباك مع أهداف من مسافات أبعد مقارنة بالأسلحة غير الموجهة وبعض الصواريخ قصيرة المدى. 

ويعني ذلك تقليص الحاجة إلى تعريض المروحية لمخاطر الاقتراب من المواقع المحصنة أو المناطق التي تتمتع بدفاعات كثيفة، مع تعزيز قدرتها على تنفيذ ضربات دقيقة ضد أهداف محددة.

من مروحية هجومية إلى منصة ضربات دقيقة

وتعكس هذه التحديثات تحولًا تدريجيًا في طبيعة الدور العملياتي الذي تؤديه كا-52 إي، إذ لم تعد مهمتها تقتصر على توفير الدعم الناري القريب للقوات البرية أو التعامل المباشر مع الأهداف المدرعة، وإنما تتجه بصورة أكبر نحو العمل كمنصة استطلاع وضربات دقيقة قادرة على اكتشاف الأهداف والتعامل معها من مسافات بعيدة.