تزامن كسوف شمسي حلقي مع يوم تحري هلال رمضان يثير تساؤلات، والخبراء يؤكدون عدم تأثيره على ثبوت الشهر.
يتزامن هذا العام يوم تحري هلال شهر رمضان مع حدوث كسوف شمسي حلقي يُعرف بظاهرة «حلقة النار»، وهو مشهد فلكي نادر أثار تساؤلات حول إمكانية تأثيره على رؤية الهلال وإعلان بداية الشهر الفضيل.
الكسوف سيقع يوم الثلاثاء 17 فبراير، ويحدث عند لحظة الاقتران حين يمر القمر أمام الشمس وهو في نقطة أبعد نسبيًا عن الأرض، فيبدو أصغر من أن يغطي قرصها بالكامل، فتظهر الشمس كحلقة مضيئة تحيط بقرص مظلم. ومع ذلك، فإن هذا الكسوف لن يكون مرئيًا في العالم العربي، إذ ستقتصر مشاهدته الكاملة على مناطق من القارة القطبية الجنوبية، ويظهر جزئيًا في أجزاء من أمريكا الجنوبية وجنوب أفريقيا.

فلكيًا، يؤكد المختصون أن الكسوف لا يؤثر مطلقًا على إمكانية رؤية هلال رمضان. فالكسوف يحدث لحظة الاقتران، أي عند بداية الشهر فلكيًا، بينما تعتمد الشريعة الإسلامية في إثبات دخول الشهر على رؤية الهلال بعد غروب الشمس. وبذلك فإن الظاهرتين منفصلتان عمليًا، ولا يشكل الكسوف عائقًا أمام الرصد.
وتتحدد إمكانية رؤية الهلال وفق عوامل عدة، أبرزها مدة بقائه بعد الغروب، وارتفاعه فوق الأفق، وصفاء الأجواء. أما الكسوف فهو حدث عابر لا يترك أثرًا بصريًا يؤثر على عملية التحري في المنطقة العربية.
ورغم غياب التأثير العلمي، فإن التزامن بين حدث ديني يرتبط ببداية الصيام وظاهرة فلكية نادرة منح المشهد بعدًا رمزيًا يجمع بين الدقة العلمية والطقوس الروحانية. وتشهد الفترة نفسها نشاطًا فلكيًا لافتًا، إذ سيعقب الكسوف بعد نحو أسبوعين خسوف للقمر في 3 مارس، يُرصد في مناطق من أمريكا الشمالية وأستراليا وشرق آسيا.
aXA6IDE5OS4xODguMjAxLjIzMyA= جزيرة ام اند امز


