وضع الملك البريطاني تشارلز الثالث حدوداً للدعم المالي الذي يقدمه لشقيقه أندرو ماونتباتن وندسور، بعدما أبلغه بأن مخصصاته الخاصة لا يجوز استخدامها لتمويل دعوى يطعن فيها على قانونية أوامر تفتيش منزليه.
وأكد مصدر في القصر الملكي أن الملك حدد موقفه بوضوح، وأن إدارة القضية تقع على عاتق أندرو ومحاميه وحدهم، بحسب صحيفة “التليغراف”.
- بسبب إبستين.. القصة الكاملة لخلاف الأميرة يوجيني ووالدها الأمير أندرو
ويتلقى دوق يورك السابق مخصصاً سنوياً من أموال تشارلز الخاصة، إلى جانب توفير مقر إقامته في ضيعة ساندرينغهام، لكن هذا الدعم لا يشمل تمويل المراجعة القضائية.
طعن في أوامر التفتيش
ويطلب أندرو من المحكمة العليا مراجعة قانونية أوامر أتاحت لشرطة “تايمز فالي” تفتيش منزله في ساندرينغهام ومقر إقامته السابق “رويال لودج” في وندسور. وكان قاضٍ في المحكمة الجنائية المركزية، المعروفة باسم “أولد بيلي”، قد أصدر هذه الأوامر بناءً على طلب الشرطة.
ومن المقرر أن تبدأ جلسة الخميس بصورة مغلقة للنظر في طلب الشرطة تقييد الاطلاع على بعض مستندات القضية.
وتعتزم الشرطة توضيح الأثر الذي قد يتركه نشر الوثائق على تحقيقها الجنائي، فيما يواصل محامو أندرو مساعيهم للطعن في مشروعية التفتيش.
وأكدت الشرطة استمرار التحقيق في الاشتباه بسوء السلوك في منصب عام، بالتوازي مع الإجراءات القضائية المتعلقة بأوامر التفتيش. وامتنعت عن التعليق، نظراً إلى بقاء الملف أمام القضاء.
رسائل إبستين في خلفية التحقيق
وتعود القضية إلى توقيف أندرو في التاسع عشر من فبراير/شباط الماضي، يوم عيد ميلاده السادس والستين، وبعد استجوابه، أُفرج عنه مع استمرار التحقيق. وبدأت عمليات تفتيش العقارات يوم توقيفه، قبل إعلان انتهائها في الرابع والعشرين من الشهر نفسه.
وتبحث السلطات مزاعم مشاركته معلومات حكومية حساسة مع الممول الأمريكي الراحل جيفري إبستين، خلال توليه مهمة مبعوث بريطانيا للتجارة والاستثمار بين عامي 2001 و2011.
وجاء التحقيق عقب نشر وثائق أمريكية تضمنت رسائل إلكترونية بدت وكأنها تظهر إحالة مواد حساسة إلى إبستين عام 2010.
وينفي أندرو ارتكاب أي مخالفة، وسبق أن أعرب عن ندمه على صداقته بإبستين.
وتظل مزاعم تسريب المعلومات قيد التحقيق، كما أن ظهور اسم شخص في تلك الملفات لا يشكل، وحده، دليلاً على ارتكاب جريمة.
الدعم العائلي وحدود التدخل
وكان تشارلز قد جرد شقيقه من ألقابه الملكية في أكتوبر/تشرين الأول 2025، على خلفية علاقته بإبستين. وعندما أُعلن توقيفه، أكد الملك ضرورة أن يأخذ القانون مجراه، وتعهد بتعاون العائلة المالكة مع السلطات.
ويجدد موقف القصر الفصل بين إعالة أندرو والتدخل في دفاعه القانوني، مؤكداً أنه لا يحدد استراتيجية المحامين أو خطواتهم. أما جلسة الخميس، فتنصب على الوصول إلى وثائق المراجعة القضائية، ولا تمثل حكماً في المزاعم التي تواصل الشرطة التحقيق فيها.


