fbpx
ماذا يحدث في سوريا؟.. توغل في درعا وتحذير لـ«الشرع»

ماذا يحدث في سوريا؟.. توغل في درعا وتحذير لـ«الشرع»

ليلة صعبة عاشتها سوريا إثر سقوط قتلى في درعا في اشتباكات بين عناصر الأمن، وقوات إسرائيلية توغلت في المنطقة لأول مرة.

وقُتل 9 سوريين بنيران إسرائيلية، فجر الخميس، خلال محاولتهم التصدي لقوات توغلت في محافظة درعا في جنوب البلاد، وفق ما أفادت السلطات المحلية والمرصد السوري لحقوق الإنسان، بعد ساعات من سلسلة غارات على أنحاء أخرى في البلاد.

ومن جهته، قال الجيش الإسرائيلي إن قواته “ردّت” على نيران أطلقها مسلحون تجاهها في المنطقة، حيث كانت تنفذ عملية تضمنت “مصادرة أسلحة وتدمير بنى تحتية إرهابية”.

وأحصت سلطات محافظة درعا في بيان على “تليغرام”: “ارتقاء تسعة مدنيين وإصابة آخرين، في حصيلة أولية، إثر قصف للاحتلال الإسرائيلي على حرش سد الجبيلية الواقع بين مدينة درعا وبلدة تسيل”.

وقالت إن القصف جاء بعد “توغل” إسرائيلي في المنطقة، “حيث تقدمت قوات الاحتلال لأول مرة إلى هذا العمق”.

نداءات للمواجهة

وبحسب المرصد، قضى التسعة وهم من أبناء المنطقة المسلحين “خلال محاولتهم التصدي للقوات الإسرائيلية”، وذلك “بعد نداءات وجهتها مساجد المنطقة لحثّ السكان” على مواجهة القوات الإسرائيلية.

وكانت قوة إسرائيلية مدعومة بعشرات العربات العسكرية تقدمت في المنطقة قبل القصف.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان لاحقا، إن قوات تابعة له نفّذت ليلا “عملية” في المنطقة، حيث “صادرت أسلحة ودمرت بنى تحتية إرهابية”.

وأوضح أنه “خلال العملية، أطلق عدد من المسلحين النار على قواتنا في المنطقة، فردّت القوات بإطلاق النار عليهم، وقضت على عدد من الإرهابيين المسلحين”.

بدوره، قال ناطق باسم الجيش الإٍسرائيلي، إن “وجود أسلحة في جنوب سوريا يشكل تهديدا لدولة إسرائيل”، مضيفا أن الجيش “لن يسمح بوجود تهديد عسكري في سوريا وسيتحرك لمواجهته”.

إلى ذلك، حذّر وزير الدفاع الإسرائيلي، إسرائيل كاتس، الخميس، الرئيس السوري أحمد الشرع من أنه سيواجه عواقب وخيمة إذا تم تهديد أمن إسرائيل.

وقال كاتس في بيان “أحذر الزعيم السوري: إذا سمحت للقوات المعادية بدخول سوريا وتهديد مصالح الأمن الإسرائيلي، ستدفع ثمنا باهظا”.

غارات ليلية

وجاء التصعيد في درعا بعد ساعات من سلسلة غارات شنّتها إسرائيل ليلا وتركزت خصوصا على مطار حماة العسكري، ما أدى إلى خروجه من الخدمة بشكل كامل، وفق المرصد.

كما طالت الغارات مطار تي-فور العسكري ومحيطه في وسط البلاد ومركز البحوث العلمية في منطقة برزة في دمشق.

وأوقعت تلك الغارات أربعة قتلى على الأقل من عناصر الأمن، وفق المرصد.

وندّدت وزارة الخارجية السورية بـ”موجة العدوان الأخيرة على سوريا”. وقالت في بيان “يشكل هذا التصعيد غير المبرر محاولة متعمدة لزعزعة استقرار سوريا وإطالة معاناة شعبها”.

وإثر إطاحة فصائل معارضة حكم الرئيس السابق بشار الأسد نهاية 2024، شنّت إسرائيل مئات الغارات على منشآت عسكرية وقواعد بحرية وجوية في أنحاء سوريا، قالت إن هدفها منع استحواذ الإدارة الجديدة على ترسانة الجيش السابق.

كما توغل الجيش الإسرائيلي داخل المنطقة العازلة المنزوعة السلاح في الجولان، والواقعة على أطراف الجزء الذي تحتله من الهضبة السورية. وتتقدم قواتها بين الحين والآخر الى مناطق في عمق الجنوب السوري.

وطالب رئيس حكومة إسرائيل، بنيامين نتنياهو، في فبراير/شباط بجعل جنوب سوريا منزوع السلاح بشكل كامل، محذرا من أن حكومته لن تقبل بوجود القوات الأمنية التابعة للسلطات الجديدة في سوريا قرب حدودها.

aXA6IDE5OS4xODguMjAxLjIzMyA= جزيرة ام اند امز US