متحدث الجيش الإيراني يُغضب المصريين.. طعن في انتصار أكتوبر

متحدث الجيش الإيراني يُغضب المصريين.. طعن في انتصار أكتوبر

غضب عارم اجتاح المصريين جراء تصريحات للمتحدث العسكري الإيراني طعن فيها بانتصار أكتوبر عام 1973.

وعجت وسائل التواصل الاجتماعي في مصر بانتقادات حادة لتصريحات المتحدث باسم ما يُسمى “مقر قيادة خاتم الأنبياء” (قيادة الجيش الإيراني) إبراهيم ذو الفقاري، التي زعم فيها أن العرب هزموا في حرب أكتوبر/ تشرين الأول 1973، كما حرب يونيو/ حزيران 1967، مدعيا أن إيران وحدها حققت الحلم الذي راود المسلمين طويلا.

وفي تقرير لصحيفة “المصري اليوم” واسعة الانتشار في مصر هاجم عدد من العسكريين والسياسيين تصريحات إبراهيم ذو الفقاري، وقالوا إنها مثيرة للجدل ومسيئة لتاريخ الإنجاز العسكري العربي، والذى يمثل رمزًا للفخر الوطني العربي.

افتراء

وأكد اللواء أركان حرب أسامة كبير، المستشار بكلية القادة والأركان المصرية، أن أي محاولات للتشكيك في انتصار مصر في حرب أكتوبر 1973 تمثل افتراءً لا يمت للواقع بصلة.

وجدد كبير التأكيد على أن حرب أكتوبر 1973 لم تكن مجرد انتصار عسكري، بل شكلت رمزًا للكرامة الوطنية والقدرة على استعادة الحقوق العربية بعد الهزيمة في يونيو 1967، وما زالت تحتل مكانة بارزة في الذاكرة العربية.

من جانبه، قال الدكتور جمال سلامة، أستاذ العلوم السياسية، إن تصريحات ذو الفقاري “لا تعكس الواقع التاريخي وغير دقيقة”.

وأشار سلامة إلى أن “حرب أكتوبر 1973 تمثل انتصارًا مدويًا لمصر، وهو انتصار اعترف به الأعداء أنفسهم”.

وشدد سلامة على أهمية التمسك بالحقائق التاريخية وعدم الانسياق وراء تصريحات مثيرة للجدل، مؤكدًا أن مصر وشعبها يحق لهم الاعتزاز بانتصار أكتوبر الذي يعد رمزًا للكرامة الوطنية والتخطيط العسكري المحترف.

أشخاص بلا قيمة

من جهته، أكد اللواء حمدى بخيت، الخبير العسكري والاستراتيجي، أن نصر أكتوبر 1973 يمثل حقًا تاريخيًا لا يمكن لعاقل أن يشكك فيه، مشددًا على أن هذا الانتصار كان ثمرة تخطيط عسكري محكم وشجاعة القوات المصرية.

وقال إن بعض التصريحات “قد يعطي بعض الأشخاص الذين لا قيمة لهم دورًا أكبر مما يستحقونه، وتبالغ فى شأنهم بشكل يضلل الرأي العام”.

وأضاف “مثل هذه المغالطات لا تقلل من قيمة الإنجاز المصري العظيم في حرب أكتوبر، بل تؤكد أهمية التمسك بالحقائق التاريخية وتقدير جهود القوات المسلحة التي ساهمت في تحقيق الانتصار”.

توجه إعلامي

وقال موقع “القاهرة 24” الإخباري المصري إن خطاب ذو الفقاري، تعرض لانتقادات واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، بسبب مساواته بين انتصار أكتوبر 1973 والهزيمة في يونيو 1967، وهو ما اعتبره كثيرون موقفًا مثيرًا للجدل ويسيء لتاريخ الإنجاز العسكري العربي في حرب العبور.

وأشار محللون، حسب الموقع المصري، إلى أن خطاب المتحدث الإيراني “هو جزء من توجه إعلامي واضح من المؤسسة العسكرية الإيرانية، يتضمن نشر رسائل موجهة للجمهور العربي والفلسطيني، في محاولة لاستقطاب الدعم الشعبي وتعزيز النفوذ الإيراني في المنطقة”.

وأضافوا “هذا الخطاب يأتي في سياق سلسلة رسائل تهدف إلى التأثير على الشعوب العربية لصالح سياسات طهران الإقليمية”.

مواقع التوصل

وانتشرت مئات التعليقات على منصات التواصل الاجتماعي في مصر، التي انتقدت المتحدث الإيراني، منها على سبيل المثال، ما كتبته جورجيت شرقاوي على منصة “فيسبوك”، إذ وصفت تصريحات المتحدث الإيراني بأنها “سقطة حقيرة”.

إبراهيم ذو الفقاري

وأوضحت أن الرواية الإيرانية الرسمية تحاول التقليل من إنجازات الدول العربية وتنسب الفضل لنفسها أو “محور المقاومة المزعوم”.

وكتب عبد الحميد أحمد حمدي على منصة “إكس” إن “كلام المتحدث باسم خاتم الأنبياء عن أن حرب أكتوبر ١٩٧٣ هزيمة مرفوض”.

وأكد أن تصريحات المتحدث الإيراني ليست مستغربة، لأن “هذه طريقتهم” دائما، إذ يسعون إلى شطب تاريخ غيرهم لتلميع أنفسهم.

إبراهيم ذو الفقاري

وأمام هجوم المصريين على تصريحات الناطق الإيراني، سعى البعض إلى التشكيك في صدقيتها والزعم بأن الفيديو مفبرك من خلال تقنيات الذكاء الاصطناعي، لكن “بي بي سي” أكدت أن وحدة التحقق فيها فحصت المقطع بأدوات وبرامج خاصة وتم التأكد من عدم استخدام الذكاء الاصطناعي في انتاجه.

aXA6IDE5OS4xODguMjAxLjIzMyA= جزيرة ام اند امز US