مفاوضات نووي إيران.. «تقدم جيد» وترقب لمقترحات «سد الثغرات»

مفاوضات نووي إيران.. «تقدم جيد» وترقب لمقترحات «سد الثغرات»

حديث عن «تقدم جيد» بمسار المفاوضات النووية الإيرانية ينعش الآمال بإحياء التفاهمات ومنع التصعيد العسكري، وسط ترقب حذر لمقترحات يفترض أن تسهم في «سد الثغرات» العالقة بين الأطراف.

واستضافت جنيف، الثلاثاء، الجولة الثانية من المحادثات النووية غير المباشرة بين إيران وأمريكا، استكمالا لمسار استؤنف مطلع فبراير/شباط بوساطة من سلطنة عمان، وسط أجواء سياسية وعسكرية ضاغطة.

وتُدار المحادثات عبر وسطاء، حيث يتبادل الوفدان الرسائل والمقترحات دون لقاء مباشر.

تقدم جيد

وفي تغريدة على إكس، قال وزير الخارجية العماني، بدر البوسعيدي: “اختُتمت الثلاثاء المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة في جنيف، مُحرزةً تقدماً جيداً نحو تحديد الأهداف المشتركة والقضايا الفنية ذات الصلة”.

وأضاف: “اتسمت اجتماعاتنا بروح بناءة، حيث بذلنا معاً جهوداً جادة لوضع عدد من المبادئ التوجيهية للتوصل إلى اتفاق نهائي. وقد حظيت مساهمة المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، بتقدير كبير. لا يزال هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به، وقد غادر الطرفان الاجتماع بخطوات واضحة قبل الاجتماع القادم”.

سد الثغرت

ونقلت رويترز عن مسؤول أمريكي، أن إيران أوضحت أنها ستقدم مقترحات مفصلة خلال الأسبوعين المقبلين لسد الثغرات في المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة.

وقال المسؤول، الذي طلب عدم ذكر اسمه، في معرض حديثه عن تفاصيل المناقشات التي جرت في جنيف “أُحرز تقدم، لكن لا تزال هناك تفاصيل كثيرة بحاجة إلى مناقشة. وأكد الجانب الإيراني أنه سيعود خلال الأسبوعين المقبلين بمقترحات مفصلة لمعالجة بعض الثغرات القائمة في مواقفنا”.

مبادئ توجيهية

بدوره، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الثلاثاء، إن جولة المفاوضات مع الولايات المتحدة في جنيف أسفرت عن “مجموعة مبادئ توجيهية” من شأنها التمهيد لاتفاق.

وصرّح عراقجي للتلفزيون الإيراني الرسمي عقب المحادثات “في نهاية المطاف، تمكنا من التوصل إلى اتفاق عام بشأن مجموعة من المبادئ التوجيهية، سنعتمد عليها في المضي قدما والبدء بالعمل على نص اتفاق محتمل”.

وأضاف “أستطيع أن أقول إنه مقارنة بالجولة السابقة، تم إجراء مناقشات جادة جدا وكانت الأجواء بنّاءة أكثر”.

وعقدت طهران وواشنطن الثلاثاء جولة ثانية من المفاوضات، بعد جولة أولى في مطلع الشهر في مسقط، عقب انهيار المحادثات التي جرت العام الماضي جراء الهجوم الإسرائيلي على إيران في يونيو/حزيران والذي أطلق شرارة حرب استمرت 12 يوما شاركت فيها الولايات المتحدة بقصف ثلاثة مواقع نووية إيرانية.

وجاءت المحادثات الأخيرة بعد أن نشرت واشنطن حاملة طائرات ومجموعتها الضاربة في الشرق الأوسط عقب الاحتجاجات المناهضة للسلطات في إيران والتي خلفت آلاف القتلى.

وخلال المقابلة مع التلفزيون الرسمي، قال عراقجي إن الجانبين قد باشرا مسارا نحو التوصل إلى اتفاق محتمل، لكنه أشار إلى أن “ذلك لا يعني أنه يمكننا التوصل إلى اتفاق بسرعة”.

وتابع الوزير الإيراني “نأمل أن تكتمل هذه العملية في أسرع وقت ممكن، ونحن مستعدون لتخصيص الوقت الكافي لها”.

وأقر بأن الأمر “سيستغرق وقتا لتضييق” الفجوة بين مواقف الجانبين، “ولكن على الأقل لدينا الآن مجموعة من المبادئ التوجيهية ومسار أكثر وضوحا للمضي قدما”.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أكد أنه سيشارك «بشكل غير مباشر» في المحادثات، في إشارة إلى انخراط مباشر من البيت الأبيض، محذرا من أن طهران «لا تريد تحمل عواقب عدم إبرام اتفاق».

وتدفع واشنطن نحو اتفاق أوسع يشمل مستويات التخصيب، ومخزون اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، إضافة إلى برنامج الصواريخ البالستية والنفوذ الإقليمي الإيراني.

وبينما تخشى الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية من اقتراب إيران تقنيا من «عتبة السلاح النووي»، تنفي طهران هذه الاتهامات بشكل قاطع، مؤكدة أن برنامجها ذو طبيعة سلمية.

aXA6IDE5OS4xODguMjAxLjIzMyA=
جزيرة ام اند امز

US