اقتصاد
«منتدى أفريقيا العلمين».. مصر تفتح آفاقا جديدة للاستثمار والتجارة في القارة السمراء
تستضيف مدينة العلمين المصرية الجمعة قمة اقتصادية أفريقية بمشاركة أكثر من 20 مسؤولاً، لبحث تعزيز التجارة والاستثمار ودعم التكامل الاقتصادي بين دول القارة.
وتأمل مصر أن تسام القمة الاقتصادية في تعزيز نفوذها في القارة السمراء.
وتستضيف الدورة الأولى لـ”منتدى أفريقيا العلمين”، التي تستمر لثلاثة أيام في المدينة المطلة على البحر المتوسط بشمال مصر، رؤساء دول وممثلي حكومات إلى جانب مسؤولين في قطاع الأعمال، من جنوب أفريقيا وأوغندا وتنزانيا وكينيا ونيجيريا والسنغال والجزائر وليبيا، بينما يغيب عنها السودان.
- سعر الدولار اليوم في مصر الثلاثاء 29 سبتمبر 2026.. «الأخضر» فوق 52 جنيها
ويهدف المنتدى لإنشاء منصة أفريقية تمكّن “أي دولة في الشرق الأفريقي من التعاقد أو توقيع اتفاق مع دولة في غرب أو شمال أو جنوب أفريقيا بشكل يحقق زخما” اقتصاديا، بحسب ما أفاد به وكالة فرانس برس نائب وزير الخارجية المصري للشؤون الأفريقية محمد أبو بكر صالح.
وبلغ إجمالي التجارة البينية الأفريقية 192 مليار دولار في العام 2023، أي ما يعادل حوالى 15 % من إجمالي تجارة القارة، مقارنة بأكثر من 55 % في آسيا وأكثر من 70 % في أوروبا.
وجذبت أفريقيا استثمارات أجنبية مباشرة بقيمة 70 مليار دولار تقريبا في العام 2025، وهو جزء ضئيل من إجمالي الاستثمارات العالمية التي بلغت نحو 1,6 تريليون دولار، وفقا للأمم المتحدة.
وأشار صالح إلى أن المنتدى سيصبح تجمّعا يُعقد كلّ عامين، ويركز على قطاعات البنية التحتية والتجارة والزراعة والرعاية الصحية والتعدين والتكنولوجيا والطاقة المتجددة.
“موارد هائلة”
بعد تركيزها لفترة طويلة على الشرق الأوسط والبحر الأبيض المتوسط، تسعى مصر إلى إعادة ترسيخ حضورها في القارة الأفريقية.
وفي السنوات الأخيرة، أسهمت في مشاريع البنية التحتية في أنحاء القارة، حيث تُقدّر استثماراتها بنحو 14 مليار دولار، وتشمل قطاعات متنوعة مثل البناء والطاقة والأدوية والخدمات اللوجستية والزراعة. ومن أبرز هذه الاستثمارات، مشروع “جوليوس نيريري” للطاقة الكهرومائية في تنزانيا الذي تبلغ تكلفته 3 مليارات دولار ويقوم بتنفيذه تحالف تقوده شركات مصرية.
وأشار صالح إلى أن “أفريقيا تمتلك موارد هائلة لكنها لا تزال غير مستغلة بالقدر الذي نطمح له”.
من ناحية أخرى، يأتي الاجتماع في ظل استمرار التوتر بين القاهرة وأديس أبابا بشأن سد النهضة، وهو أكبر مشروع للطاقة الكهرومائية في أفريقيا وتصفه إثيوبيا بأنه حيوي لنموها الاقتصادي، بينما تؤكد مصر أنّه يهدد حصّتها من مياه نهر النيل.
- الضريبة العقارية في مصر.. خصم 30% بهذه الحالة
وتقول دولتا مصب نهر النيل، مصر والسودان، إنّ السد الذي افتُتح العام الماضي سيؤثر على منسوب مياه النهر وحركات الفيضان والجفاف في أراضيهما.
وفي السنوات الأخيرة، سعت مصر للحصول على دعم الدول الأفريقية في نزاعها بشأن هذا السد، في وقت أخفقت المفاوضات التي استمرت لأكثر من عقد في التوصل إلى تسوية.
وأكد صالح أن موقف بلاده “لم ولن يتغير في ما يتعلق بأمنها المائي، وهي سياسة لن نحيد عنها لأنها مسألة وجودية بالنسبة لمصر”.


