كشفت تقارير رسمية عن مقتل 2 من أبرز قادة الحرس الثوري خلال غارات جوية استهدفت مواقع استراتيجية، في وقت تتزايد فيه وتيرة الهجمات وتتسع دائرة الاستهداف لتشمل قيادات ومناطق حساسة داخل إيران.
وكشفت وكالة «فارس» المقربة من الحرس الثوري عن مقتل مصطفى عزيزي، قائد بحرية الحرس الثوري في محافظة خوزستان، خلال موجة غارات جوية استهدفت مواقع استراتيجية في جنوب غرب إيران.
استهداف قيادات في ماهشهر
ووقعت الضربة التي أسفرت عن مقتل عزيزي في المنطقة الاقتصادية الخاصة للبتروكيماويات بمدينة ماهشهر، وهي منطقة حيوية تضم منشآت صناعية تُعد ركيزة في دعم الأنشطة العسكرية الإيرانية.
وبحسب مصادر مطلعة، كان عزيزي من القيادات الأمنية البارزة، إذ شغل سابقًا مهام ضمن فريق الحماية الخاص للرئيس السابق محمود أحمدي نجاد، قبل أن يتدرج في مناصب قيادية داخل القوات البحرية للحرس الثوري.
كما أفادت التقارير بمقتل قيادات أخرى في الضربات ذاتها، من بينهم مهدي مختاري وحسن مسجدي، خلال استهداف مراكز قيادة وسيطرة بحرية.
استهداف منظومة التمويل
في موازاة الضربات العسكرية، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ عملية نوعية في منطقة طهران أسفرت عن مقتل محمد رضا أشرفي كاهي، المسؤول عن النشاط التجاري في مقر النفط التابع للحرس الثوري.
ويُعد هذا المقر أحد أهم الأذرع الاقتصادية للحرس الثوري، إذ يتيح له تمويل أنشطته العسكرية عبر عائدات بيع النفط، رغم العقوبات الدولية.
وكان أشرفي كاهي يدير شبكة تجارية تُقدّر قيمتها بمليارات الدولارات سنويًا، تُستخدم في تمويل برامج الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، إلى جانب دعم أذرع إيران في المنطقة، بما في ذلك الحوثيين وحزب الله وحماس.
وتأتي هذه العملية بعد استهداف سابق لقائد مقر النفط جمشيد إسحاقي، ما يشير إلى توجه لضرب البنية المالية التي تغذي القدرات العسكرية للحرس الثوري.
وفي سياق متصل، أعلن الحرس الثوري مقتل 5 أشخاص وإصابة آخر في هجمات استهدفت منطقة دشت مغان بمحافظة أردبيل شمال غربي البلاد.
تأتي هذه التطورات في أعقاب ضربات جوية أمريكية إسرائيلية استهدفت مواقع عسكرية واستراتيجية داخل إيران، ضمن تصعيد متسارع في وتيرة العمليات العسكرية.
aXA6IDE5OS4xODguMjAxLjIzMyA= جزيرة ام اند امز


