وسط رسائل ترامب المربكة.. كل ما نعرف عن المفاوضات مع إيران

وسط رسائل ترامب المربكة.. كل ما نعرف عن المفاوضات مع إيران

انتهت الأسبوع الماضي جولة مفاوضات أمريكية إيرانية وُصفت بالإيجابية، من دون تحديد موعد لجولة جديدة، لكن واشنطن تواصل حشد قوتها في المنطقة.

وعُقدت الجولة الأولى في سلطنة عُمان، حيث انخرط وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في مباحثات مع المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف، الذي زار، غداة الجولة الأولى، حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن»، فيما اعتُبر رسالة مبطنة لطهران.

ولا يبدو الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على عجلة من أمره لإطلاق عمل عسكري ضد إيران. والجمعة، قالت تقارير صحفية إن واشنطن دفعت بأكبر حاملة طائرات في ترسانتها إلى الشرق الأوسط.

ووفق صحيفة «نيويورك تايمز»، فإن الولايات المتحدة سترسل حاملة الطائرات الأمريكية «يو إس إس جيرالد آر فورد» وسفن مرافقتها المنتشرة في منطقة الكاريبي إلى الشرق الأوسط، ومن غير المتوقع عودتها إلى موانئها الأصلية قبل أواخر أبريل/نيسان أو أوائل مايو/أيار.

فيما يلي استعراض لفصول هذه المرحلة الدقيقة من المفاوضات التي أعقبت احتجاجات واسعة في إيران على تردي الأوضاع الاقتصادية، والتي كانت سببًا رئيسيًا في حشد القوات الأمريكية في المنطقة.

وتقول إيران إن أمريكا وإسرائيل دفعتا بعملاء لتفجير الأوضاع الأمنية في البلاد وقتل المتظاهرين، وهي رواية مغايرة للسردية الأمريكية التي حذّرت من استمرار ما اعتبرته حملة قمع للمظاهرات المشروعة.

أين وصلت الدبلوماسية؟

في السادس من فبراير/شباط، عقد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مفاوضات في سلطنة عُمان مع المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف وصهر الرئيس دونالد ترامب، جاريد كوشنر.

وكانت المفاوضات غير مباشرة، رغم أن «الفرصة سنحت لمصافحة الوفد الأمريكي»، بحسب عراقجي.

وفي الأيام الماضية، زار أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، أحد أعمدة المؤسسة الحاكمة خلال العقود الماضية، عُمان ثم قطر.

وأُثيرت تكهنات حول مضمون ورقة كانت بين لاريجاني ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البوسعيدي في مسقط.

ورغم التفاؤل الحذر إزاء تقدم المفاوضات، لم يُحدَّد موعد لاستئناف الحوار بين الطرفين.

وقال لاريجاني للتلفزيون الرسمي الإيراني: «لم يكن لدينا رسالة للأمريكيين، لكن أصدقاءنا العُمانيين كانت لديهم بعض الاتصالات».

وأضاف: «كانت هناك بعض الملاحظات التي نقلها لنا الجانب العُماني عن الأمريكيين»، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وكان ترامب أشاد بمحادثات عُمان، واصفًا إياها بأنها «جيدة جدًا»، وقال إن اجتماعًا آخر سيُعقد في مطلع هذا الأسبوع، وهو ما لم يحدث.

هل هناك مجال للتسوية؟

في مقابلة ذات نبرة متفائلة مع صحيفة «فايننشال تايمز»، أعرب وزير الخارجية التركي هاكان فيدان عن أمله في التوصل إلى تسوية بشأن نقطة خلاف أساسية تخص تخصيب اليورانيوم.

وفيما يشتبه الغربيون بأن إيران تسعى لامتلاك قنبلة نووية، تنفي طهران ذلك.

وقال فيدان: «أمر إيجابي أن الأمريكيين يبدون استعدادًا لقبول تخصيب إيران لليورانيوم ضمن حدود واضحة».

والخميس، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن ترامب يعتقد أنه يهيئ الظروف التي قد تُفضي إلى «اتفاق جيد» مع إيران، لكنه عبّر عن شكوكه في التوصل إلى اتفاق، مطالبًا بأن يشمل أي اتفاق برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني ودعم طهران لمجموعات مسلحة، وليس فقط البرنامج النووي.

ولم يصدر عن المرشد الإيراني علي خامنئي بعد موقف علني واضح من المفاوضات.

وقال في رسالة بثها التلفزيون الرسمي: «الأعداء الذين سعوا لإخضاع الأمة بتصريحاتهم وخططهم فشلوا»، مشيدًا بالحشود التي شاركت في إحياء ذكرى انتصار ثورة 1979.

هل ما زال تهديد ترامب قائمًا؟

منذ قمع طهران للاحتجاجات، لم يستبعد ترامب العمل العسكري، لكنه يؤكد دائمًا أنه يفضل التوصل إلى اتفاق.

وبحسب منظمة «وكالة أبناء نشطاء حقوق الإنسان» (هرانا)، ومقرها في الولايات المتحدة، قُتل أثناء الاحتجاجات أكثر من سبعة آلاف شخص، معظمهم من المتظاهرين.

وما تزال قوة بحرية أمريكية بقيادة حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» تبحر في الشرق الأوسط، في ضغط واضح على إيران.

رغم ذلك، شدد ترامب لنتنياهو على استمرار المفاوضات مع طهران لمعرفة ما إذا كان يمكن التوصل إلى اتفاق.

وهدد إيران، الخميس، بتداعيات «مؤلمة جدًا» في حال عدم التوصل إلى اتفاق.

وأفادت وسائل إعلام أمريكية، الخميس، بأن البنتاغون أمر بنشر حاملة طائرات ثانية في المنطقة، موضحة أن «يو إس إس جيرالد آر فورد»، التي ترافقها سفن حربية، ستنضم إلى «أبراهام لينكولن» بعد توجهها إلى الشرق الأوسط من موقعها الحالي في البحر الكاريبي.

aXA6IDE5OS4xODguMjAxLjIzMyA= جزيرة ام اند امز US