وسط مؤشرات على مسار سياسي.. إسرائيل وأمريكا تستعدان لتصعيد كبير بإيران

وسط مؤشرات على مسار سياسي.. إسرائيل وأمريكا تستعدان لتصعيد كبير بإيران

بالتزامن مع تقرير أمريكي عن مسار سياسي محتمل، كشفت مصادر إسرائيلية النقاب عن تصعيد عسكري إسرائيلي وأمريكي في إيران، خلال أيام.

وقالت هيئة البث الإسرائيلية في تقرير طالعته “العين الإخبارية”: “تستعد الولايات المتحدة وإسرائيل لتصعيد كبير في الحرب مع إيران، ووفقًا لمصادر مطلعة، سيبدأ التصعيد في وقت مبكر من الأسبوع المقبل”.

وأضافت: “عادت حاملة الطائرات جيرالد فورد إلى كامل جاهزيتها العملياتية بعد إخماد حريق اندلع في عدة أجنحة منها. وتشير التقديرات إلى أن ترامب يعتزم السيطرة على مضيق هرمز بالقوة”.

حملة لمدة أسابيع

وتابعت: “وفقًا لمصادر إسرائيلية، ستستمر الحملة لأسابيع، حتى بعد عيد الفصح” اليهودي الذي يبدأ يوم 1 أبريل/نيسان ويستمر أسبوعا.

وكان رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير ألمح إلى استمرار الحرب إلى ما بعد عيد الفصح اليهودي، دون أن يوضح إذا ما كان يقصد إيران أم لبنان أم كليهما.

وقال زامير في بيان: “صادقتُ اليوم لقيادة المنطقة الشمالية (مسؤولة عن لبنان) على خطط مواصلة القتال. لا احتواء بعد الآن! بل مبادرة! وهجوم! قواتنا ستقف حاجزًا بين العدو والبلدات، وكل هدف يشكّل تهديدًا لها سيتم إزالته”.

وأضاف زامير: “نحن في منتصف الطريق، لكن الاتجاه واضح. وبعد نحو أسبوع، في عيد الفصح اليهودي، عيد الحرية، سنواصل القتال من أجل حريتنا ومستقبلنا”.

هل ينضم الحوثيون؟

من جهة ثانية، نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصادر أمنية إسرائيلية قولها، إن إيران وحزب الله يزيدان الضغط على الحوثيين في اليمن للانضمام إلى الحرب، وأنه ليس من المستحيل أن يحدث ذلك في الأيام القادمة، مع انتهاء عيد الفطر يوم الإثنين.

مسار سياسي محتمل؟

بالمقابل، نقل موقع “أكسيوس” الأمريكي عن مسؤول قوله، إنه “بعد ثلاثة أسابيع من الحرب، بدأت إدارة ترامب مناقشات أولية حول المرحلة التالية وشكل محادثات السلام المحتملة مع إيران”.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قال يوم الجمعة إنه يدرس “إنهاء” الحرب تدريجيًا، على الرغم من أن مسؤولين أمريكيين أشاروا إلى توقعات باستمرار القتال لمدة أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع إضافية.

وقال “أكسيوس” في تقرير طالعته “العين الإخبارية”: “تشير مصادر أمريكية إلى أن مبعوثي ترامب، جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، يشاركان في المناقشات حول الدبلوماسية المحتملة”.

ونقلت عن هذه المصادر قولها، إن “أي اتفاق لإنهاء الحرب يجب أن يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز، ومعالجة مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، بالإضافة إلى إبرام اتفاق طويل الأمد بشأن البرنامج النووي الإيراني، والصواريخ الباليستية، ودعم الوكلاء في المنطقة”.

 و”لم يحدث أي اتصال مباشر بين الولايات المتحدة وإيران في الأيام الأخيرة، رغم أن مصر وقطر والمملكة المتحدة قد نقلت جميعها رسائل بين الطرفين”، وفقًا لما ذكره مسؤول أمريكي ومصدران مطلعان.

وقال: “أبلغت مصر وقطر الولايات المتحدة وإسرائيل بأن إيران مهتمة بالتفاوض، ولكن بشروط صارمة للغاية”.

وأضاف: “تشمل المطالب الإيرانية وقف إطلاق النار، وضمانات بعدم استئناف الحرب في المستقبل، والتعويضات”.

6 شروط للاتفاق

وقال مسؤول أمريكي إنه يعتقد أن الإيرانيين سيجلسون إلى طاولة المفاوضات: “نرى أننا قد أعاقنا نمو إيران”. وأضاف المسؤول أن الولايات المتحدة تريد من إيران الالتزام بستة التزامات:

  • عدم امتلاك برنامج صواريخ لمدة خمس سنوات.
  • وقف تخصيب اليورانيوم نهائيًا.
  • إيقاف تشغيل المفاعلات في منشآت نطنز وأصفهان وفوردو النووية التي قصفتها الولايات المتحدة وإسرائيل العام الماضي.
  • وضع بروتوكولات مراقبة خارجية صارمة فيما يتعلق بإنشاء واستخدام أجهزة الطرد المركزي والآلات ذات الصلة التي قد تُسهم في تطوير برنامج أسلحة نووية.
  • وضع بروتوكولات مراقبة خارجية صارمة فيما يتعلق بإنشاء واستخدام أجهزة الطرد المركزي والآلات ذات الصلة التي قد تُسهم في تطوير برنامج أسلحة نووية. معاهدات الحد من التسلح مع دول المنطقة، والتي تتضمن سقفًا للصواريخ لا يتجاوز ألف صاروخ.
  • لا تمويل للجماعات الوكيلة مثل حزب الله في لبنان، والحوثيين في اليمن، وحماس في غزة.

وأشار الموقع إلى أنه “في الواقع، رفضت إيران مرارًا وتكرارًا العديد من هذه المطالب في الماضي، وأشار قادة طهران إلى صعوبة التفاوض مع رئيسٍ انخرط في محادثاتٍ سابقًا ثم لجأ فجأةً إلى قصفها”.

وقال: “أفادت وزارة الخارجية الإيرانية أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أبلغ نظيره الهندي يوم السبت أن تطبيع الوضع في مضيق هرمز يتطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل وقف مهاجمة إيران والالتزام بعدم استئناف الهجمات مستقبلًا، أما ترامب، فقد صرّح يوم الجمعة بأنه لا يعارض المحادثات، لكنه غير مهتم حاليًا بتلبية مطالب إيران بوقف إطلاق النار”.

وقال مسؤول أمريكي إن ترامب يعتبر -أيضًا- مطلب التعويضات “غير قابل للتطبيق”، لكنّ مسؤولا ثانيا قال إنه قد يكون هناك مجال للتفاوض بشأن إعادة الأصول المجمدة إلى إيران.

المسؤول أضاف: “يسمونها تعويضات. ربما نسميها نحن إعادة الأموال المجمدة. هناك طرق عديدة لصياغة الكلام بما يضمن حلاً سياسياً لما يحتاجون إلى حله، وبناء توافق في نظامهم”.

وتابع: “هذا هو فن صياغة الكلام. علينا أولاً أن نصل إلى مرحلة امتلاك مهارة عالية في صياغة الكلام”.

وسيط

وأشار الموقع إلى أنه “يحاول فريق ترامب حالياً الإجابة على سؤالين رئيسيين: من هو أفضل جهة اتصال في إيران للمفاوضات، وأي دولة هي الأنسب كوسيط؟”.

ووفقاً لمسؤولين أمريكيين: كان عراقجي الوسيط الرئيسي في المحادثات السابقة، لكن مستشاري ترامب يرونه مجرد “جهاز إرسال واستقبال” وليس شخصاً مخولاً بإبرام اتفاق فعلي.

وبحسب المسؤولين الأمريكيين فإن الولايات المتحدة الأمريكية تحاول معرفة من يتخذ القرارات فعلياً في إيران وكيفية التواصل معه.

وقال الموقع الأمريكي: “بينما توسطت عُمان في الجولة الأخيرة من المحادثات النووية، تسعى الولايات المتحدة إلى وسيط آخر، قطر تحديداً، نظراً لانعدام الثقة المتبادل مع عُمان. قال مسؤولون أمريكيون إن القطريين أثبتوا جدارتهم كوسيط فعال وجدير بالثقة في غزة”.

وقال المصدران إن مستشاري ترامب يريدون الاستعداد في حال جرت محادثات مع إيران في المستقبل القريب.

ووفقًا للمصدرين، ستكون شروط ويتكوف وكوشنر مماثلة لتلك التي عرضاها في جنيف قبل يومين من بدء الحرب.

aXA6IDE5OS4xODguMjAxLjIzMyA= جزيرة ام اند امز US