وول ستريت.. الأسواق تتأرجح قبل قرار الفيدرالي الأمريكي

وول ستريت.. الأسواق تتأرجح قبل قرار الفيدرالي الأمريكي

تشهد سوق الأسهم الأمريكية تذبذبا خلال تداولات الأربعاء، مع اقتراب موعد إعلان مجلس الاحتياطي الفيدرالي في وقت لاحق، عن خطته بشأن أسعار الفائدة. وفي الأثناء، واصلت أسعار النفط ارتفاعها بسبب الحرب مع إيران.

وانخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.1%، بعد يوم من تراجعه عن أعلى مستوى له على الإطلاق، نتيجة انخفاض أسهم شركات الذكاء الاصطناعي والمخاوف من ارتفاع أسعار النفط. كما انخفض مؤشر داو جونز الصناعي 314 نقطة، أو 0.6%، بحلول الساعة 11:45 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما بقي مؤشر ناسداك المركب دون تغيير يُذكر.

وفقا لوكالة أسوشيتد برس، ساهمت سلسلة من تقارير الأرباح من الشركات، والتي أظهرت نموًا أقوى في بداية عام 2026 مما توقعه المحللون، في دعم السوق.

  • النفط يصعد بقوة.. خام برنت يسجل أعلى مستوى في شهر

وقفز سهم شركة فيزا بنسبة 8.8% بعد تحقيق نتائج أفضل من توقعات المحللين، وأكد الرئيس التنفيذي رايان ماكينيرني أن الإنفاق الاستهلاكي ظل قويًا خلال الربع. كما ارتفعت أسهم ستاربكس بنسبة 10% بعد أن أعلنت أيضًا عن نتائج أفضل من المتوقع، مشيرة إلى أن العملاء أنفقوا المزيد في كل زيارة، لا سيما في متاجرها في أمريكا الشمالية.

موسم إعلان الأرباح

وقد تجاوزت معظم الشركات حتى الآن في موسم إعلان الأرباح توقعات المحللين، مما ساعد سوق الأسهم الأمريكية على الارتفاع إلى مستويات قياسية، رغم ارتفاع تكاليف الوقود وتراجع ثقة الأسر الأمريكية بسبب الحرب الإيرانية.

لكن الشركات التي لم تحقق التوقعات عوقبت في الأسواق؛ فقد انخفض سهم شركة GE HealthCare Technologies بنسبة 12.6% بعد نتائج أقل من المتوقع، كما تراجع سهم Robinhood Markets بنسبة 13% بعد أن جاء نمو الأرباح أضعف مما توقعه المحللون.

وتذبذب سهم Booking Holdings بين الخسائر والمكاسب بعد أن أعلنت شركة السفر عبر الإنترنت أن الحرب مع إيران تؤثر على نتائجها، وأنها منعت بعض العملاء المحتملين من حجز الغرف خلال الربع الأخير.

وتتوقع الشركة المالكة لعلامات Booking.com وPriceline وغيرها أن يستمر الصراع في التأثير على أعمالها حتى نهاية يونيو/حزيران، وهو ما قد ينعكس على حركة السفر.

أسعار النفط

ويُعد الارتفاع الكبير في أسعار النفط أبرز تأثيرات الحرب مع إيران في الأسواق المالية. فقد ارتفع سعر خام برنت للتسليم في يونيو/حزيران الأربعاء بنسبة 5.9% ليصل إلى 117.81 دولار للبرميل، بينما ارتفع عقد يوليو/تموز بنسبة 5.3% ليصل إلى 109.92 دولار للبرميل.

ويقترب سعر برنت من أعلى مستوياته خلال فترة الحرب، متجاوزًا 119 دولارًا للبرميل، مقارنة بنحو 70 دولارًا قبل اندلاعها. وعلى الرغم من استمرار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، فإن إغلاق مضيق هرمز واستمرار القيود البحرية يواصلان تعطيل حركة الإمدادات، ما يرفع أسعار النفط الخام.

ويُعد ارتفاع أسعار النفط أحد الأسباب الرئيسية التي تدفع معظم خبراء وول ستريت للاعتقاد بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي لن يستأنف خفض أسعار الفائدة في اجتماعه الأربعاء. فبينما قد يدعم خفض الفائدة الاقتصاد، فإنه قد يزيد من مخاطر التضخم.

قرار الفيدرالي

ومن المتوقع أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي على سعر الفائدة دون تغيير في الاجتماع الأخير لجيروم باول كرئيس للمجلس. ويترقب المستثمرون ما إذا كان باول سيُلمّح إلى مستقبله بعد انتهاء ولايته، في ظل انتقادات متكررة من الرئيس دونالد ترامب بشأن وتيرة خفض أسعار الفائدة.

وارتفع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى 4.39% من 4.36% في جلسة الثلاثاء، مدفوعًا بارتفاع أسعار النفط.

وفي وول ستريت، حافظت أسهم العديد من شركات الذكاء الاصطناعي على استقرارها قبل صدور تقارير الأرباح المرتقبة بعد إغلاق السوق من كبرى شركات التكنولوجيا.

وقد تساعد أسهم شركات ألفابت وأمازون وميتا بلاتفورمز ومايكروسوفت في تحديد ما إذا كانت الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي تتحول إلى أرباح حقيقية وإنتاجية، وسط مخاوف من احتمال تشكل فقاعة في هذا القطاع.

وارتفع سهم برودكوم بنسبة 0.3% بعد يوم من الانخفاض، في حين تراجع سهم إنفيديا بنسبة 0.9%.

وعلى الصعيد العالمي، تباين أداء الأسواق الأوروبية بعد مكاسب قوية في آسيا، حيث قفز مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ بنسبة 1.7%، مسجلًا أحد أقوى تحركاته عالميًا.