ارتفعت أسعار النفط مجددا فوق مستوى 100 دولار للبرميل، الإثنين، بعد فشل 21 ساعة من محادثات وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران في إنهاء الحرب.
ومع ذلك، حافظت الأسهم الأمريكية على استقرارها النسبي، في إشارة إلى أن وول ستريت لا تزال تراهن على تجنب أسوأ السيناريوهات للاقتصاد العالمي.
وفقا لوكالة أسوشيتد برس، لم يشهد مؤشر “ستاندرد آند بورز 500” تغيرا يذكر في تداولات الصباح، بعد أن محا خسائره السابقة. في المقابل، انخفض مؤشر “داو جونز” الصناعي بمقدار 250 نقطة، أو ما يعادل 0.5%، بحلول الساعة 10:05 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ارتفع مؤشر “ناسداك” المركب بنسبة 0.3%.
- حرب إيران تقلب توقعات النفط.. السوق من فائض إلى عجز حاد في الإمدادات
وجاءت هذه التحركات أقل حدة مقارنة بالتقلبات العنيفة التي شهدتها الأسواق منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير/شباط.
وفي سوق النفط، ارتفعت الأسعار بنحو 5%، قبل أن تقلص بعض مكاسبها مع تقدم جلسة التداول الصباحية، في إشارة إلى استمرار حالة القلق، ولكن دون اندفاع حاد.
وعقب فشل محادثات نهاية الأسبوع، لوح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض حصار على مضيق هرمز، في خطوة من شأنها زيادة الضغط على إيران عبر تقليص قدرتها على تصدير النفط.
تقليص الإمدادات
ومن المتوقع أن يؤدي أي حصار إلى تقليص الإمدادات العالمية، في وقت تشهد فيه الأسواق بالفعل شحا نتيجة القيود الإيرانية على حركة الملاحة في هذا الممر الحيوي، الذي يُعد الشريان الرئيسي لنقل النفط إلى الأسواق العالمية.
وارتفع سعر خام برنت، المعيار العالمي، إلى 100.18 دولار للبرميل، مقارنة بنحو 70 دولارا قبل اندلاع الحرب، لكنه لا يزال دون ذروته البالغة 119 دولارًا، كما تراجع من مستوى 104 دولارات الذي سجله في وقت سابق من الإثنين.
- حرب إيران تعمّق معاناة اقتصاد العالم.. تضخم متزايد وركود محتمل
وقال رئيس قسم الأسهم العالمية والأصول الحقيقية في معهد “ويلز فارجو للاستثمار”، سمير سامانا، إن الأسواق تستمد بعض الدعم من استمرار المحادثات، إلى جانب صمود وقف إطلاق النار بشكل عام حتى الآن.
ومن جانبه، أشار كبير الاستراتيجيين الاقتصاديين في شركة “أنيكس لإدارة الثروات”، برايان جاكوبسن، إلى أن تأثير أي حصار سيعتمد بشكل كبير على تفاصيله، مؤكدا أن “ليست كل الحصارات متشابهة”، وأن التطورات الأخيرة قد لا تكون بالسلبية التي يخشاها المستثمرون.
نتائج أعمال الشركات
على صعيد الشركات، بدأت المؤسسات الأمريكية الكبرى في إعلان نتائج أعمالها للربع الأول، حيث كشف بنك “غولدمان ساكس” عن تحقيق أرباح بلغت 5.63 مليار دولار، متجاوزا التوقعات، رغم تسجيل بعض المؤشرات السلبية، مثل تراجع إيرادات تداول الدخل الثابت والسلع والعملات، ما دفع سهمه للانخفاض بنسبة 4%.
ومن المنتظر أن تعلن بنوك كبرى، من بينها “سيتي غروب” و”جيه بي مورغان تشيس” و”ويلز فارجو” و”بنك أوف أمريكا”، نتائجها خلال الأسبوع الجاري، إلى جانب شركات مثل “جونسون آند جونسون” و”نتفليكس” و”بيبسيكو”.
وفي سوق السندات، استقرت عوائد سندات الخزانة الأمريكية، حيث استقر العائد على السندات لأجل 10 سنوات عند 4.31%، دون تغيير يُذكر عن مستويات الجمعة.
في المقابل، أظهرت بيانات اقتصادية ضعف مبيعات المنازل المستعملة خلال مارس/آذار، مقارنة بتوقعات الاقتصاديين، في ظل استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار الفائدة على الرهون العقارية، والتي تزامنت مع صعود عوائد السندات، وسط مخاوف من أن تؤدي الحرب إلى استمرار ارتفاع أسعار النفط ومن ثم التضخم.
وعلى صعيد الأسواق العالمية، تراجعت المؤشرات في معظم الأسواق الأوروبية والآسيوية، حيث انخفض مؤشر “هانغ سنغ” في هونغ كونغ بنسبة 0.9%، كما تراجع مؤشر “كوسبي” في كوريا الجنوبية بنسبة مماثلة، مسجلين من بين أكبر الخسائر عالميا.
وقال المدير الإداري ورئيس الاستراتيجية في شركة “أستريس أدفايزوري” اليابانية، نيل نيومان، إن نتائج المحادثات الأمريكية الإيرانية جاءت دون التوقعات، مضيفا: “في الوقت الحالي، لا تبدو الصورة مشجعة، ولا تزال أسعار النفط مصدر قلق رئيسي للأسواق”.
aXA6IDE5OS4xODguMjAxLjIzMyA= جزيرة ام اند امز


