ويتكوف وكوشنر يستعدان لطرحها.. تفاصيل خطة أمريكية لنزع سلاح حماس

ويتكوف وكوشنر يستعدان لطرحها.. تفاصيل خطة أمريكية لنزع سلاح حماس

سياسة

ويتكوف وكوشنر يستعدان لطرحها.. تفاصيل خطة أمريكية لنزع سلاح «حماس»


تعمل الولايات المتحدة على دفع مسودة خطة جديدة لنزع سلاح حماس، في إطار جهود دولية أوسع لإعادة ترتيب الأوضاع في غزة بعد عامين من الحرب.

هذا ما كشفت عنه صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية في تقرير لها طالعته “العين الإخبارية”، مشيرة إلى أنه من غير المرجح أن تسحب إسرائيل قواتها من القطاع قبل أن تلقي حماس والفصائل المسلحة الأخرى أسلحتها.

تفاصيل الخطة

الصحيفة نقلت عن مسؤولين وأشخاص مطلعين على المقترح، دون أن تسميهم، أن الولايات المتحدة تطالب حركة حماس بتسليم جميع الأسلحة القادرة على ضرب إسرائيل، لكنها ستسمح لها بالاحتفاظ ببعض الأسلحة الخفيفة، على الأقل في البداية.

وفي هذا الإطار، يسعى فريق بقيادة أمريكية، يضم جاريد كوشنر، صهر الرئيس دونالد ترامب، وستيف ويتكوف، المبعوث الخاص لبعثات السلام، ونيكولاي ملادينوف، المسؤول الأممي الرفيع السابق، مشاركة الوثيقة مع حماس في غضون أسابيع.

ورغم ذلك، نوه المسؤولون، بمن فيهم دبلوماسي إقليمي، وأشخاص مطلعون على الخطة، شريطة عدم الكشف عن هويتهم نظرا لحساسية التفاصيل،إلى أن التفاصيل لا تزال قابلة للتغيير، وأن مسودات مختلفة قد تظهر لاحقا.

ومع ذلك،إذا تم تقديم الخطة إلى حماس، فإنها ستمثل جهدا كبيرا نحو نزع سلاح الجماعة المسلحة، وهو عنصر أساسي في خطة ترامب المكونة من 20 بندا لغزة، والتي شكلت أساس اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس، في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بعد عامين من حرب مدمرة.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض، ديلان جونسون، إن إدارة ترامب تتوقع من حماس نزع سلاحها وتنفيذ الخطة المكونة من 20 بندا.

وأضاف: “تعمل الولايات المتحدة عن كثب مع جميع الأطراف والوسطاء لضمان التنفيذ الكامل للخطة، ولتعزيز إطار أمني متين يدعم الاستقرار طويل الأمد في المنطقة وازدهار غزة”.

ولم يتضح بعد من سيتولى مسؤولية الأسلحة التي كان من المفترض أن تسلمها حماس، أو كيف ستتم هذه العملية.

لكن يبدو أن مسودة الخطة تستند إلى مبادئ نوقشت علنا من قبل. ففي الشهر الماضي، قدم كوشنر عرضا في دافوس بسويسرا، تضمن الخطوات التالية لنزع سلاح غزة، قائلا إنه سيتم “إخراج الأسلحة الثقيلة من الخدمة فورا”.

وتضمن العرض أيضا “تسجيل الأسلحة الشخصية وإخراجها من الخدمة” مع تولي الإدارة الفلسطينية الجديدة مسؤولية الأمن في القطاع، دون تحديد أنواع الأسلحة المشمولة.

هل من سقف زمني؟

تتوقع المسودة تنفيذ عملية نزع السلاح على مراحل قد تستغرق شهورا أو أكثر.

وبحسب تصريحات إسرائيلية، لا تزال لدى حماس نحو 60 ألف بندقية “كلاشينكوف”، كما أن أكثر من نصف شبكة الأنفاق ما زالت سليمة وتستخدم لتخزين الأسلحة، والاختباء، واحتجاز الرهائن.

تصدعات داخل «حماس»

لم تعلن حماس علنا ما إذا كانت ستسلم أسلحتها، بل إن مجرد مناقشة نزع السلاح قد أحدث انقسامات داخل الحركة.

فبالنسبة للعديد من أعضاء حماس، يُعد التخلي عن السلاح بمثابة استسلام، إذ تشكل “المقاومة المسلحة” ضد إسرائيل جزءا أساسيا من أيديولوجية الحركة. وقد لا تتخلى عن أسلحتها للحفاظ على سيطرتها على غزة.

والأحد الماضي، أشار خالد مشعل، وهو مسؤول كبير في حماس، إلى أن الحركة ترغب في الاحتفاظ بأسلحتها، لكنها لا تخطط لاستخدامها في المستقبل القريب.

وأضاف “طالما هناك احتلال، فهناك مقاومة”. ومع ذلك، لفت مشعل لاحقا في تصريحاته إلى أنه من المشكوك فيه أن يفكر سكان غزة في حمل السلاح ضد إسرائيل “خلال السنوات العشر إلى الخمس عشرة القادمة”.

إذا لم تتخلَّ «حماس» عن سلاحها.. ماذا سيحصل؟

في المقابل، من غير المرجح أن تسحب إسرائيل قواتها من القطاع قبل أن تلقي حماس والجماعات المسلحة الأخرى أسلحتها.

وتعتبر إسرائيل شبكة أنفاق حماس الواسعة تحت الأرض في غزة جزءا من بنيتها التحتية العسكرية. وبدون نزع السلاح، سيصعب على مجلس السلام الجديد الذي شكله الرئيس ترامب تنفيذ الخطوات التالية من خطة النقاط العشرين.

وتعهدت إسرائيل بتجريد حماس من القدرة على شن هجوم آخر على المستوطنات الإسرائيلية، على غرار الهجوم الذي قادته الحركة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، والذي أسفر عن مقتل 1200 شخص وأشعل فتيل الحرب في القطاع والتي أسفرت عن مقتل أكثر من سبعين ألف فلسطيني.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني، صرح نتنياهو في خطاب أمام البرلمان الإسرائيلي بأن حماس ستنزع سلاحها “بالطريقة السهلة أو الصعبة، ولكن ذلك سيحدث”.

وتشمل الخطوات التالية نشر قوة دولية لتحقيق الاستقرار في غزة، وبدء إعادة إعمار واسعة النطاق هناك، وتسليم إدارة القطاع إلى لجنة تكنوقراطية فلسطينية.

ويُعد نزع السلاح “حجر الزاوية في كل شيء”، وفقا لشيرة إيفرون، رئيسة قسم السياسة الإسرائيلية في مؤسسة راند، وهي مؤسسة بحثية أمريكية.

وقالت إيفرون “إذا لم يحدث ذلك، فقد ينتهي بنا المطاف إلى غزة مزدوجة، إحداهما تُدار من قبل إسرائيل والأخرى من قبل حماس، أو العودة إلى حرب شاملة”.

aXA6IDE5OS4xODguMjAxLjIzMyA= جزيرة ام اند امز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *