10 دروس مبكرة من حرب إيران

10 دروس مبكرة من حرب إيران

كل حرب تحمل دروسها الخاصة، وبالفعل قدمت الحرب في إيران بعض الدروس المبكرة التي يمكن الاستفادة منها في الصراعات المستقبلية.

وينشغل الجيش الأمريكي دائمًا بدراسة الحرب السابقة لضمان جاهزيته لخوضها في المرة القادمة.

ورغم مرور نحو أسبوعين فقط على حرب إيران، فإنه يمكن الاطلاع على النتائج الأولية من إيران واستخلاص بعض المعلومات الاستخباراتية الأولية.

ونقل موقع “ريسبونسيبل ستايت كرافت” الأمريكي تقريرا لـ”مشروع الرقابة على الحكومة” قدم 10 دروس مبكرة للحرب في إيران.

1. الترويج للأسلحة الجديدة

لا شيء يضاهي الحرب لاختبار المعدات العسكرية الجديدة، ومن بين أبرز الأسلحة الأمريكية التي حققت نجاحًا مبكرًا المسيرات الهجومية منخفضة التكلفة “لوكاس” التي تبلغ تكلفتها 35 ألف دولار وتعد نسخة من مسيرة “شاهد-136” الإيرانية.

وهناك أيضا صاروخ الضربة الدقيقة بعيد المدى “بي آر إس إم”، كما حققت مقاتلة “إف-35” إسرائيلية أمريكية الصنع أول انتصار قتالي ضد طائرة مأهولة حيث أسقطت طائرة تدريب إيرانية “ياك-130”.

2. عدم تجاهل الأسلحة القديمة

رغم أن الأسلحة الجديدة اللامعة تحظى بكل الاهتمام الإعلامي عند اندلاع الحرب، إلا أنه لا يمكن إغفال الأسلحة المجربة والموثوقة التي تستخدمها الولايات المتحدة ضد إيران.

ولأول مرة منذ الحرب العالمية الثانية، أغرقت غواصة أمريكية سفينة معادية بطوربيد، كما هاجمت قاذفات “بي-52” الضخمة أهدافًا إيرانية.

3. الدفاع في مناطق الخطر

سقط أول ست قتلى بصفوف القوات الأمريكية في الساعات الأولى من الحرب، عندما انفجرت مسيرة إيرانية عبر سقف مركز قيادة في الكويت.

ورغم أن الحواجز الخرسانية حمت من بداخل المركز من الهجمات الأرضية، فإن سقف المركز كان عرضة لهجوم جوي.

وعلى عكس الصواريخ عالية التحليق التي يمكن إسقاطها بواسطة الدفاعات الصاروخية الأمريكية التي تحمي القوات الأمريكية في المنطقة، تستطيع المسيرات البطيئة والمنخفضة التحليق والتسلل من تحت هذه الحواجز.


4. شراء المزيد من الأسلحة الرخيصة

أظهرت الأيام الأولى من الحرب بوضوح أن واشنطن لا تزال تعتمد بشكل مفرط على “الأسلحة المتطورة” مرتفعة السعر والتي تنفد مخزوناتها بسرعة.

وتصبح الحرب باهظة التكاليف عندما تضطر الولايات المتحدة وإسرائيل إسقاط مسيرات رخيصة بصواريخ تبلغ قيمتها 4 ملايين دولار.

وقد رحبت أكبر شركات المقاولات الدفاعية في البلاد بأمر الرئيس الأمريكي دونال ترامب بزيادة إنتاج الذخائر في 6 مارس/آذار الجاري.

وتصر وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) على امتلاكها كميات كافية من الذخيرة بجميع أنواعها لمواصلة الحرب، لكنها تواصلت مع أوكرانيا طلبًا لمساعدتها في الدفاع ضد المسيرات.

5. أسباب الحرب

تكون الحرب أكثر فعالية عندما يكون هناك هدف بسيط وقابل للتحقيق وتتعثر الأمور عندما يتشتت هذا الوضوح بسبب أهداف متعددة ومتغيرة.

هذا ما حدث مع إطلاق واشنطن وابلًا من التبريرات للحرب التي بدأت بإعلان ترامب للإيرانيين أن مستقبلهم “بين أيديهم” في دعوة لتغيير النظام نفاها بعد يومين وزير الدفاع بيت هيغسيث.

وشملت أسباب الحرب التهديدات الوشيكة لإيران وإن لم يتم تحديد طبيعتها؛ وضرورة تدمير برامجها النووية والصاروخية؛ ودعمها للإرهاب؛ وحرية الشعب الإيراني؛ وتوجيه ضربة استباقية قاضية ومحاولة اغتيال ترامب والتدخل في الانتخابات الرئاسية الأمريكية لعامي 2020 و2024.

وبعد أسبوع أعلن ترامب أنه “لن يكون هناك اتفاق مع إيران إلا الاستسلام غير المشروط”، لكن ماذا لو رفضت إيران الاستسلام؟ في هذه الحالة، سيقرر ترامب موعد انتهاء الحرب.

6- جندي سابق لا يصلح لقيادة البنتاغون

للأسف، هيغسيث، الجندي السابق الذي خدم في أفغانستان والعراق، وكان يعمل في شبكة “فوكس نيوز” لا يزال يعتقد أنه في خندق المعركة، إلا أنه في مثل هذه الأوقات، تتوق الأمة إلى قائد رصين وهادئ.

لكن هيغسيث كان بمثابة نظام إطلاق صواريخ متعددة، ينشر خطابًا تحريضيًا في جميع أنحاء العالم منذ بداية الحرب.

7- مخاطر قطع الرؤوس

تعد الضربات الجوية بمثابة القتل في القرن الـ21، فإذا لم يكن هناك من يجيد اغتيال قيصر من الداخل، فلا بد من استخدام القنابل من الخارج، وهو ما حدث مع علي خامنئي، المرشد الأعلى لإيران والذي لقي حتفه في 28 فبراير/ شباط الماضي.

لكن هذه الاستراتيجية التي تسمى “قطع الرؤوس” لها عيوبها، فهي مصممة للتخلص من قائد على أمل أن يحل محله شخص أفضل، ولسوء الحظ، قتلت الولايات المتحدة وإسرائيل مؤخرًا العديد من المرشحين المحتملين لخلافة خامنئي.

ولا تعتقد الاستخبارات الأمريكية أن حتى حملة عسكرية أمريكية مطولة ستؤدي إلى وصول المعارضة الإيرانية إلى السلطة.

8- تدريب الحلفاء

في الساعات الأولى من الحرب، أسقطت مقاتلة كويتية “إف-18” ثلاث مقاتلات أمريكية “إف-15 إي”، ويبدو أن كل واحدة منها أُسقطت بصاروخ قصير المدى، ولحسن الحظ، نجا جميع أفراد الطاقم الستة بالقفز بالمظلات.

واليوم، فإن طائرات “إف-15” الوحيدة التي تصنعها الولايات المتحدة هي من طراز “إف-15إي إكس”، والتي تبلغ تكلفتها نحو 150 مليون دولار للطائرة الواحدة.

9- الأسلحة النووية

لا تزال أفضل وسيلة للدفاع.

10- الدعم الشعبي

لا داعي للقلق بشأن الدعم الشعبي للحرب، ما دام أنهم يعتقدون أنها لا تسير على نحو خاطئ تمامًا. 

aXA6IDE5OS4xODguMjAxLjIzMyA= جزيرة ام اند امز US