8547 ثغرة سيبرانية تهدد أنظمة الطاقة المتجددة في أوروبا

8547 ثغرة سيبرانية تهدد أنظمة الطاقة المتجددة في أوروبا

لا تزال توربينات الرياح القائمة على المرتفعات البعيدة تبدو وكأنها بنية تحتية مادية تقليدية، وكذلك الحال بالنسبة لحقول الألواح الشمسية المحاذية للطرق السريعة.

غير أن كلاً منها بات يشكل، بشكل متزايد، جزءاً من نظام رقمي يتيح إمكانية الوصول إليها ومراقبتها، وأحياناً التحكم فيها، عن بُعد. 

وتكتسب هذه التغييرات الهادئة أهمية بالغة، لأن التحول نحو الطاقة الخضراء لا يقتصر على إضافة قدرات توليد جديدة فحسب، بل إنه يفتح أيضاً “أبواباً” جديدة.

وبحسب تقرير لموقع “ديلي نيوز هانجري”، أفاد باحثون هولنديون، بالتعاون مع المركز الوطني للأمن السيبراني في هولندا، هذا الأسبوع بأن 8,547 نظاماً لتوليد الطاقة من الرياح والطاقة الشمسية موزعة على 35 دولة أوروبية كانت مكشوفة على شبكة الإنترنت بشكل غير آمن. 

  • طاقة الرياح البحرية.. أحدث تعاون بين «موانئ أبوظبي» و«داجين للصناعات الثقيلة»

وذكرت وكالة “رويترز” أن نحو 181 موقعاً كانت تتيح واجهات تتيح التحكم التشغيلي، بما في ذلك إجراءات مثل تشغيل التوربينات أو إيقافها. 

والدرس المباشر هنا واضح، فلا ينبغي ترك الواجهات الإدارية مكشوفة ومتاحة علناً على شبكة الإنترنت. 

أما الدرس الأعمق فهو أقل ارتياحاً، إذ إننا نعمل على بناء بنية تحتية حيوية بوتيرة أسرع من قدرتنا على حصر كافة السبل التي يمكن من خلالها الوصول إلى هذه البنية.

ولا تعتبر هذه حجةً ضد الطاقة المتجددة أو البنية التحتية المترابطة، فالترابط يُعد أحد الأسباب التي تتيح مراقبة أنظمة الطاقة الحديثة وصيانتها وتحقيق التوازن فيها بكفاءة.

8547 ثغرة سيبرانية تهدد أنظمة الطاقة المتجددة في أوروبا - صورة 1

كما يمكن للوصول عن بُعد أن يقلل من فترات التوقف عن العمل ويتيح للمختصين تشخيص حالة المعدات دون الحاجة للانتقال فعلياً إلى كل موقع. 

ولكن تكمن المشكلة عندما تمر كل من “إمكانية الوصول” و”الصلاحيات” عبر البوابة الرقمية ذاتها دون وجود فصل كافٍ بينهما.

وتقع المجر ضمن بيئة طاقة أوروبية تزداد ترابطاً، حيث تعتمد الأصول المحلية والشبكات الإقليمية والخدمات الرقمية بعضها على بعض.

وهذا يجعل من أصل الطاقة المتجددة القابل للوصول إليه عن بُعد قضية تتجاوز مجرد كونها مسألة محلية تتعلق بتكنولوجيا المعلومات.

ويثير ذلك تساؤلات وفق تقرير الموقع المجري، من بينها، من يمكنه الوصول إلى أجهزة التحكم بأنظمة توليد الطاقة ؟ وما هي الصلاحيات التي يمنحها هذا الوصول؟ وما هي العواقب المادية المترتبة عليه؟.

  • مصر تستأنف زخم طاقة الرياح مع طفرة عالمية للطاقة النظيفة

ويمكن اعتبار هذا بمثابة اختبار يرتكز على ثلاثة محاور، الوصول، والصلاحيات، والعواقب. 

فقد تكون لوحة معلومات عامة، وبوابة للصيانة، وواجهة للتحكم مرتبطة جميعها بالأصل نفسه، ولكن لا ينبغي بأي حال التعامل معها وكأنها تنطوي على مستوى المخاطر ذاته.