قدّم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأحد، طلب عفو رسمي إلى رئيس إسحاق هرتسوغ، وفق ما أعلن اليوم الأحد مكتب الرئيس.
ووصل الطلب إلى مكتب الرئيس عبر محامي نتنياهو، عميت حداد، الذي سلمه إلى الدائرة القانونية.
- كشف حساب 7 أكتوبر.. نتنياهو خارج المساءلة؟
- إسرائيل تنتظر إذن واشنطن للهجوم على غزة؟.. نتنياهو يجيب
ووفق ما طالعته «العين الإخبارية» في الطلب الذي حصلت على نسخة منه فإنه «لم يتضمن أي اعتراف من نتنياهو بالاتهامات الموجّهة إليه».
وأوضح نتنياهو في طلبه: «مصلحتي الشخصية هي إدارة المحاكمة حتى نهايتها، لكن المصلحة العامة تتطلب خلاف ذلك».
وأضاف في رسالته الموجهة للرئيس: «خلال السنوات الأخيرة تصاعدت التوترات والخلافات بين أجزاء المجتمع وبين مؤسسات الدولة المختلفة. وأدرك أن الإجراءات القضائية التي تجري في قضيتي أصبحت محور جدالات حادة».
وأكد أنه يتحمل مسؤولية عامة وأخلاقية واسعة، مع فهم كامل لتداعيات جميع الأحداث.
المصلحة العامة
أوضح نتنياهو في رسالته أن «الاهتمام الشخصي بإدارة المحاكمة وإثبات براءتي بالكامل لا يتجاوز المصلحة العامة».
وأضاف: «من منطلق مسؤوليتي كزعيم للسعي إلى المصالحة بين أجزاء الشعب، لا أشك أن إنهاء المحاكمة سيساعد في تهدئة حدة الجدل المثار حولها».
كما أشار إلى أن إسرائيل تواجه تحديات أمنية وفرصًا سياسية مهمة، وقال: «أنا ملتزم ببذل كل ما بوسعي لتعزيز الوحدة الوطنية وإعادة الثقة في مؤسسات الدولة، وأتوقع أن تعمل جميع أجهزة الدولة وفق هذا الهدف».
كلمة مصورة من نتنياهو
وفي كلمة مصورة، قال نتنياهو: «مصلحتي الشخصية كانت ولا تزال أن أواصل الدفاع عن نفسي في المحاكمة، حتى التبرئة الكاملة من كل الاتهامات، لكن الواقع الأمني والسياسي، والمصلحة الوطنية، تحتم أمرا آخر».
وأضاف: «إسرائيل تقف أمام تحديات هائلة، وإلى جانبها فرص ضخمة، ولصد هذه التهديدات، ولتحقيق هذه الفرص، هناك حاجة إلى وحدة وطنية».
وتابع: «استمرار المحاكمة يمزقنا من الداخل، ويثير خلافات حادة، ويُعمق الانقسامات».
واستطرد: «أنا متأكد أن إنهاء المحاكمة فورا سيساهم كثيرا في خفض مستوى التوتر، ودفع مصالحة واسعة تحتاجها دولتنا بشدة».
وأكد: «أخذت بعين الاعتبار التوجهات المتكررة للرئيس ترامب إلى الرئيس هرتسوغ، حيث دعاه إلى إنهاء فوري للمحاكمة كي أتمكن من العمل معه بشكل أكبر على تعزيز المصالح الحيوية المشتركة لإسرائيل والولايات المتحدة».
تفاصيل طلب العفو ومستنداته
وأوضح مكتب الرئيس أن طلب العفو يشمل مستندين أساسيين: رسالة مفصلة موقعة من محامي نتنياهو، ورسالة موقعة من نتنياهو نفسه.
وأضاف المكتب أن هذه الوثائق نُشرت أيضًا نظرًا لأهمية الطلب الاستثنائية وآثاره، مؤكدًا أن «طلب العفو استثنائي وله آثار مهمة، وسينظر الرئيس فيه بمسؤولية وجدية بعد استلام كافة الملاحظات القانونية».
وأشار محامو نتنياهو إلى أن الطلب يمتد على 13 صفحة، تضمنت تفصيلًا للظروف الخاصة والفريدة التي تبرر منح العفو قبل انتهاء المحاكمة.
وكتبوا: «الاستجابة لهذا الطلب ستتيح لرئيس الوزراء تكريس كامل وقته وجهوده لدفع عجلة الدولة في هذه الأوقات الحرجة، ومواجهة التحديات والفرص المطروحة أمامها».
وأوضح المحامون أن ظروفًا شخصية لأحد أعضاء هيئة المحكمة أدت إلى أن محاكمة نتنياهو تسير بوتيرة غير مسبوقة، حيث تُخصص معظم أيام الأسبوع لسماع قضيته، مما يزيد العبء عليه.
الأوضاع الإقليمية
وأشار محامو نتنياهو إلى أن الأشهر المقبلة ستشهد تطورات غير عادية في الشرق الأوسط، وأن جزءًا منها يظهر بالفعل.
وأشاروا إلى أن التفاهمات المتنامية بين الولايات المتحدة وإسرائيل ودول عربية ودول أخرى «تتطلب استعدادًا دبلوماسيًا وأمنيًا كبيرًا وعملًا متواصلًا على مدار الساعة».
وأكد المحامون أن منح العفو سيمكن نتنياهو من متابعة الإصلاحات في النظام القضائي ووسائل الإعلام، وهي قضايا لا يمكنه التركيز عليها حاليًا بسبب سير المحاكمة.
وكتبوا: «منح العفو سيمكن رئيس الوزراء من العمل على تحقيق المصالحة بين أبناء الشعب، وحتى معالجة قضايا أخرى، بما في ذلك إصلاح النظام القضائي ووسائل الإعلام».
رد رسمي حول الطلب
وأكد مكتب الرئيس أن طلب العفو يُعد استثنائيًا وله آثار كبيرة، وأن الرئيس هرتسوغ سينظر فيه بمسؤولية وجدية بعد استلام كل الملاحظات القانونية المتعلقة به.
وأشار المكتب إلى أهمية مراجعة كافة المستندات قبل اتخاذ القرار، نظرًا للآثار المحتملة للطلب على مجريات الأحداث السياسية والقضائية في إسرائيل.
ويواجه نتنياهو محاكمة طويلة الأمد بتهم فساد، وينفي التهم الموجهة إليه ويدفع ببراءته.
aXA6IDE5OS4xODguMjAxLjIzMyA= جزيرة ام اند امز


