عملية فنزويلا.. صقور إدارة ترامب يحرزون نقطة في مرمى أنصار «ماغا»

عملية فنزويلا.. صقور إدارة ترامب يحرزون نقطة في مرمى أنصار «ماغا»

حتى الآن، نجحت الإدارة الأمريكية في تجنب تمرد القاعدة الانتخابية التي تتخوف من استمرار الانخراط في الخارج.

وتُمثل الضربات التي شنتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على فنزويلا واعتقال رئيسها نيكولاس مادورو انتصارًا كبيرًا لصقور السياسة الخارجية مثل وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الدفاع بيت هيغسيث.

  • «سجن المشاهير الخطير».. أين سيُحتجز مادورو؟ (صور)

وخلال الأشهر القليلة الماضية، دعا الصقور إلى تصعيد الضغط على فنزويلا بهدف الإطاحة بزعيمها الذي وصفوه بأنه “تاجر مخدرات استبدادي”، وذلك وفقا لما ذكرته مجلة “بوليتيكو” الأمريكية.

وتعد العملية تحولًا جذريًا عن ولاية ترامب الأولى، حين طرح فكرة غزو فنزويلا، لكن وزيري الخارجية آنذاك ريكس تيلرسون، والدفاع آنذاك جيمس ماتيس، ومستشار الأمن القومي آنذاك إتش. آر. ماكماستر، رفضوا.

كما تعد العملية التي جاءت بعد تهديد ترامب بالدفاع عن المتظاهرين الإيرانيين، ختاما ملائما للعام الأول من الولاية الثانية لترامب، والتي اتسمت بتدخل أكبر بكثير في الصراعات الخارجية من ولايته الأولى أو حتى حملته الانتخابية.

وبينما انتقد عدد قليل من المشرعين الجمهوريين عملية فنزويلا، انحازت حركة “لنجعل أمريكا عظيمة مجددًا” أو (ماغا) إلى جانب الصقور.

ورغم أنه ليس حليفا لترامب، إلا أن ميتش ماكونيل، زعيم الأغلبية السابق في مجلس الشيوخ، أشاد بالعملية ووصف مادورو بأنه “بلطجي”.

وقال مصدر مقرب من البيت الأبيض “أنا متفاجئ لأننا كنا قد تحدثنا عن عدم تغيير النظام، لكنني لست متفاجئًا لأن هذا حلم روبيو. لقد ارتفعت شعبيته بشكل كبير”.

ويعود جزء من هذا النجاح إلى قرارات داخل الإدارة الأمريكية بإعادة صياغة القضية في فنزويلا كعملية إنفاذ قانون، وهو ما يلقى استحسانًا لدى قاعدة مؤيدي ترامب.

وقال مصدر مقرب من البيت الأبيض “يستطيعون الآن الترويج لفكرة أن الأمر لم يكن بالضرورة “تغييرًا للنظام”. وأضاف” صحيح أن هذا حدث، لكن الهدف هنا هو تنفيذ أمر التفتيش، فهو إرهابي مخدرات”.

ويبدو أن روبيو استطاع الجمع بين رغبته القديمة في الإطاحة بمادورو وهوس ترامب المستمر منذ سنوات باستعادة إمدادات النفط الفنزويلية.

وقال أحد المقربين من البيت الأبيض إن روبيو يقف بوضوح خلف الأمر، وأوضح أن حجج وزير الخارجية تتلخص في وجود حافز اقتصادي أمريكي للولايات المتحدة بسبب النفط ووجود مخاوف تتعلق بالأمن القومي بشأن طرد الصين وروسيا من دولة قريبة من الولايات المتحدة؛ بالإضافة إلى كونه مكسبًا سياسيًا كبيرًا لدى الناخبين من أصول لاتينية الذين عانت عائلاتهم من أنظمة قمعية.

ويزعم روبيو، الذي سعى لعزل مادورو منذ عام ٢٠١٩ على الأقل، أن مادورو ليس الرئيس الشرعي لفنزويلا.

لكن الغريب هو غياب أي رد فعل غاضب من الجناح اليميني في الحزب، الذي طالما رفض التدخلات الخارجية.

وفي برنامجه “غرفة الحرب”، أشاد ستيف بانون بعملية فنزويلا ووصفها بالعمل الرائع.

وعكس ترحيب بانون الذي يعد رمزا لـ”ماغا”مدى التحول الذي طرأ على الحركة أو مدى دقة الإدارة في صياغة هذه العملية تحديدًا.

ويبرر آخرون من المقربين لقاعدة “ماغا” الضربة باعتبارها امتدادًا مباشرًا لوعد ترامب الانتخابي الأساسي وهو “جعل أمريكا آمنة مجددًا”.

وقال مسؤول سابق رفيع المستوى في إدارة ترامب “لا يتفق الانعزاليون وأنصار ريغان على الكثير، لكنهم يتفقون في مجال واحد وهو نصف الكرة الغربي. فالانعزاليون أكثر ارتياحًا لاتباع نهج دولي أكثر عندما يتعلق الأمر بمحيطنا. لكن خارج نصف الكرة الغربي، يبدأون بالتفكير في أنه ربما ليس من شأننا التدخل”.

وقال ماثيو كرونيغ، نائب الرئيس والمدير الأول لمركز سكوكروفت للاستراتيجية والأمن التابع للمجلس الأطلسي، والمسؤول السابق في البنتاغون، إن الدعم الواسع النطاق، حتى من جانب الانعزاليين في الإدارة، ربما كان حسابات سياسية.

ومع ذلك، أشار مسؤول سابق آخر إلى وجود انقسام بين المتشددين والمتحفظين حول وضع استراتيجية الأمن القومي، حيث نجح المتشددون في إقناع البيت الأبيض بأهداف عسكرية أوسع نطاقًا لفنزويلا والمنطقة.

وقال إن أشخاصًا مثل روبيو نجحوا في ربط تدفقات الهجرة ووباء المخدرات بالعمليات العسكرية في فنزويلا، حتى مع إثارة مسؤولين مُتحفّظين مخاوف بشأن التورط في المنطقة.

aXA6IDE5OS4xODguMjAxLjIzMyA= جزيرة ام اند امز US