تصاعد التوتر مجددا بين بريطانيا وروسيا، بعدما تبادل الطرفان إجراءات دبلوماسية على خلفية اتهامات بالتجسس، في مواجهة جديدة تضاف للخلافات المرتبطة بالحرب في أوكرانيا.
وأعلنت بريطانيا، الإثنين، سحب اعتماد دبلوماسي روسي، في خطوة وصفتها بأنها تأتي وفق مبدأ المعاملة بالمثل، ردًا على قرار اتخذته روسيا الشهر الماضي بطرد دبلوماسي بريطاني من موسكو، على خلفية اتهامات بالتجسس.
وقالت وزارة الخارجية البريطانية، الإثنين، إن القرار جاء بعد طرد موسكو دبلوماسيًا بريطانيًا واتهام موظفي السفارة البريطانية بادعاءات «لا أساس لها»، مؤكدة إدانتها الشديدة لما وصفته بـ«الإجراء غير المبرر».
وأوضح متحدث باسم الخارجية أن مسؤولًا رفيع المستوى أبلغ السفير الروسي، الذي جرى استدعاؤه إلى مقر الوزارة، بأن لندن «لن تقف مكتوفة اليدين» أمام ما اعتبرته محاولات لترهيب موظفي بعثتها الدبلوماسية في روسيا.
وأضاف أن بريطانيا تشعر بقلق متزايد إزاء «سعي روسيا المتواصل لعرقلة عمل البعثات الدبلوماسية البريطانية، وردع دعم لندن لأوكرانيا»، محذرًا من أن أي تحركات روسية إضافية ستُعد تصعيدًا، وسيجري الرد عليها على هذا الأساس.
وجاء التحرك البريطاني بعد إعلان روسيا، في 15 يناير/كانون الثاني، استدعاء القائمة بالأعمال البريطانية في موسكو، وتقديم «احتجاج قوي»، قبل أن تعلن سحب اعتماد الدبلوماسي البريطاني غاريث سامويل ديفيز، بدعوى تلقيها معلومات تفيد بانتمائه إلى الاستخبارات البريطانية.
وكانت موسكو قد حذّرت لندن آنذاك من «تصعيد الموقف»، مبدية استعدادها لـ«رد حاسم ومتكافئ» في حال قررت بريطانيا اتخاذ خطوات مضادة.
وتبادل البلدان طرد دبلوماسيين وموظفين في سفارتيهما خلال السنوات الأخيرة، في ظل علاقات تتسم بالتوتر المزمن، تغذيها اتهامات متبادلة بالتجسس تعود إلى عقود، لكنها بلغت مستويات غير مسبوقة حتى قبل الغزو الروسي لأوكرانيا مطلع عام 2022.
ومنذ ذلك الحين، برزت بريطانيا كأحد أبرز الداعمين لكييف سياسيًا وعسكريًا، ما زاد من حدة التوتر مع موسكو، وألقى بظلاله الثقيلة على القنوات الدبلوماسية بين البلدين.
aXA6IDE5OS4xODguMjAxLjIzMyA= جزيرة ام اند امز


