بعد 80 عاما من احتكار الرجال.. امرأة لاتينية الأقرب لقيادة الأمم المتحدة

بعد 80 عاما من احتكار الرجال.. امرأة لاتينية الأقرب لقيادة الأمم المتحدة

بعد 8 عقود من هيمنة الرجال على أعلى منصب في الأمم المتحدة، يعود ملف تمثيل المرأة والتوازن الجغرافي إلى صدارة النقاش داخل المنظمة الدولية، مع بروز مرشحة من أمريكا اللاتينية تحظى بدعم إقليمي وخبرة أممية واسعة.

وأعلنت تشيلي ترشيحها الرسمي للرئيسة السابقة ميشيل باشليه لمنصب الأمين العام خلفا لأنطونيو غوتيريش، في سباق ينظر إليه باعتباره اختبارًا تاريخيًا لكسر أعراف راسخة في قيادة المؤسسة الدولية.

وتحظى باشليه بدعم مباشر من البرازيل والمكسيك، في خطوة تعزز حظوظ أمريكا اللاتينية في استعادة قيادة المنظمة الدولية.

وقال الرئيس التشيلي غابرييل بوريك، خلال مؤتمر صحفي عُقد الإثنين في القصر الرئاسي بالعاصمة سانتياغو، إن ترشيح باشليه «سُجّل رسميًا لدى الأمم المتحدة»، وسيُقدَّم بشكل مشترك مع ما وصفهما بـ«الدولتين الشقيقتين» البرازيل والمكسيك، في إشارة إلى تنسيق إقليمي يهدف إلى توحيد الموقف اللاتيني مبكرًا في السباق.

وتأتي هذه الخطوة قبل أقل من عام على انتهاء الولاية الثانية للأمين العام الحالي أنطونيو غوتيريش في 31 ديسمبر/كانون الأول 2026، وسط تصاعد الحديث داخل الأروقة الدبلوماسية عن ضرورة كسر احتكار الرجال للمنصب الأعلى في المنظمة الأممية.

من هي باشليه؟

وباشليه، البالغة من العمر 74 عامًا، طبيبة أطفال، والمرأة الوحيدة التي تولّت رئاسة تشيلي على فترتين (2006–2010 و2014–2018)، كما تمتلك سجلًا أمميًا بارزًا، إذ شغلت منصب المديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، قبل أن تتولى مهام المفوضة السامية لحقوق الإنسان بين عامي 2018 و2022.

وقالت باشليه، إلى جانب بوريك، إن ترشيحها «شرف ومسؤولية كبيرة»، مؤكدة أنها تمثل «تشيلي والبرازيل والمكسيك معًا»، في رسالة تعكس سعيًا لإظهار ترشحها باعتباره مشروعًا إقليميًا لا وطنيًا فقط.

وخلال نحو 80 عامًا من عمر الأمم المتحدة، لم تتولَّ أي امرأة منصب الأمين العام، فيما كان الدبلوماسي البيروفي خافيير بيريز دي كوييار (1982–1991) الممثل الوحيد لأمريكا اللاتينية في قيادة المنظمة، ما يعزز من رمزية الترشيح الحالي.

وبحسب العرف غير المكتوب داخل الأمم المتحدة، يُفترض أن يتناوب المنصب بين المناطق الجغرافية الكبرى، وهو ما يمنح أمريكا اللاتينية أفضلية نظرية هذه المرة، خاصة مع تنامي الضغوط لاختيار امرأة على رأس المنظمة الدولية.

وتضم قائمة الأسماء المطروحة للمنصب شخصيات بارزة أخرى، من بينها الكوستاريكية ريبيكا غرينسبان الأمينة العامة لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، وأليشيا بارسينا وزيرة البيئة في المكسيك، وميا موتلي رئيسة وزراء بربادوس، والأرجنتيني رافائيل غروسي مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

aXA6IDE5OS4xODguMjAxLjIzMyA= جزيرة ام اند امز US