صافرات استهجان تحرج دي فانس في افتتاح الأولمبياد الشتوية

صافرات استهجان تحرج دي فانس في افتتاح الأولمبياد الشتوية

خيّمت أجواء من التوتر السياسي على حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو–كورتينا 2026، بعدما استقبلت جماهير إيطالية وفد

أمريكي، يتقدمه نائب الرئيس جيه دي فانس، بصيحات استهجان حادة.

وعكس المشهد تصاعد الغضب الشعبي إزاء سياسات الهجرة الأمريكية ودور إدارة الهجرة والجمارك في تأمين الوفد.

وبحسب صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، دخل المنتخب الأمريكي أرض الملعب يتقدمه حاملا العلم، متزلجة السرعة إيرين جاكسون ولاعب الزلاجة الجماعية فرانكي ديل لوكا، وسط حفاوة أقل من بقية الوفود المشاركة.

  • «غير لائقة».. انتقادات لاذعة لعملات أسترالية تذكارية لإليزابيث الثانية

غير أن حدة التفاعل الجماهيري تصاعدت بشكل واضح عند ظهور اسم وصورة نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس على الشاشات العملاقة، حيث دوّت صافرات الاستهجان في أرجاء الملعب.

ورغم ذلك، حافظ الرياضيون الأمريكيون وفانس على رباطة جأشهم، وواصلوا تحية الجماهير بابتسامات بدت محسوبة، في محاولة لتجاوز الموقف دون تصعيد.

مظاهرة مناهضة لإدارة الجمارك الأمريكية في إيطاليا

احتجاجات سابقة وخلفيات سياسية

جاء هذا المشهد بعد أيام من مظاهرة حاشدة شهدتها مدينة ميلانو، نظّمها الحزب الديمقراطي الإيطالي ذو التوجه اليساري، واتحاد نقابات العمال، ومنظمات مدنية من بينها رابطة أنصار المقاومة الإيطالية، احتجاجًا على مشاركة عناصر من وحدة التحقيقات الأمنية الداخلية التابعة لإدارة الهجرة والجمارك الأمريكية في تأمين الوفد الأمريكي خلال الألعاب.

ورفع المتظاهرون لافتات كُتب عليها شعارات من قبيل: «لا شكرًا»، و«لن يتكرر هذا أبدًا»، في إشارة إلى رفض ما وصفوه بـ«زحف الفاشية» وسياسات الهجرة القمعية في الولايات المتحدة.

وقالت المتظاهرة سيلفانا غراسي، التي رفعت لافتة كُتب عليها «الهجرة = الغستابو»، إن مشاهد العنف واحتجاز الأطفال في سياق عمليات الترحيل الأمريكية «مروّعة ومؤلمة». وأضافت: «مجرد التفكير في الأمر يجعلني أرغب في البكاء».

مظاهرة مناهضة لإدارة الجمارك الأمريكية في إيطاليا

في المقابل، شدد مشاركون آخرون على أن احتجاجهم موجّه ضد السياسات لا الأفراد. وقال باولو بورتوليتو: «نحن بلد مسالم. لا نريد فاشيين. ما يزعجنا هو الأفكار التي يمثلونها».

نداء للتهدئة من اللجنة المنظمة

وفي محاولة لاحتواء التوتر، وجّهت كيرستي كوفنتري، رئيسة اللجنة المنظمة للألعاب، نداءً للجماهير دعت فيه إلى الفصل بين السياسة والرياضة. وقالت في تصريحات لصحيفة «ذا ديلي بيست»: «آمل أن ينظر الجميع إلى حفل الافتتاح كفرصة لاحترام بعضهم بعضًا… هنا لا نسأل عن الجنسيات أو الديانات. هذه لحظة للاحتفاء بما يمكن أن نكون عليه معًا».

مظاهرة مناهضة لإدارة الجمارك الأمريكية في إيطاليا

بين الرياضة والسياسة

كشف حفل الافتتاح، منذ ليلته الأولى، عن حجم التداخل المتزايد بين الرياضة والسياسة في عالم يشهد انقسامات أيديولوجية حادة.

وبينما تسعى اللجنة المنظمة إلى الحفاظ على الروح الأولمبية القائمة على السلام والوحدة، بدا أن أولمبياد ميلانو–كورتينا 2026 انطلق وسط اختبار حقيقي لقدرة الرياضة على البقاء مساحة جامعة، بعيدًا عن صراعات السياسة العالمية.

aXA6IDE5OS4xODguMjAxLjIzMyA=
جزيرة ام اند امز

US