رسائل للشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات، حملت قيم «النبل والوفاء.. الإنسانية والتواضع.. الثقة والمسؤولية.. المحبة والرحمة.. الحزم والقوة».
جاءت تلك الرسائل والقيم الملهمة خلال تصريحات للقيادة الإماراتية على هامش زيارته لخمسة من المصابين جراء الاعتداءات الإيرانية السافرة على دولة الإمارات وعدد من الدول الشقيقة.
وكما جسدت الزيارة حرص القيادة الإماراتية على الاطمئنان على سلامة كل من يقيم على أرض الإمارات وطن المحبة والتسامح التي يحتضن الجميع من مختلف الجنسيات بما فيهم الجنسية الإيرانية، جاءت تصريحاته متضمنة رسائل في كل اتجاه.
- رسالة وجهها للإماراتيين والمقيمين وللعالم أجمع: “الإمارات بخير.. وستخرج أقوى من قبل”.
- رسالة شكر للمؤسسة العسكرية والمؤسسات الأمنية وكل مؤسسات الدولة على أداء واجبهم بشكل «مميز»
- رسالة فخر بالمواطنين الإماراتيين الذين «قاموا بواجبهم بشكل يفرح ويشرّف»
- رسالة امتنان للمقيمين على أراضي دولة الإمارات أصحاب «المواقف المشرفة»
- رسالة تحذير حملت كل معاني الحزم والعزم والحسم والقوة للعدو بأن «الإمارات قدوة (..) لكن جلدها غليظ ولحمتها مرة، ما تؤكل».
- أيضا تضمنت التصريحات تعهدات بحماية الإمارات وأهلها والمقيمين فيها والخروج من تلك الأحداث «أقوى»
- إضافة إلى الرسائل المباشرة التي وجهها الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات، حملت تصريحاته رسائل ضمنية عديدة ومهمة، تحمل دلالات بارزة.
حنكة وذكاء القيادة.. رسائل ضمنية
استهل الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات، حديثه مبينا تفاصيل زيارته، قائلا: “أنا في المستشفى هنا، لزيارة خمسة من المصابين في الأحداث الأخيرة.. الخمسة مدنيين؛ اثنان إماراتيان، واحد هندي، واحد سوداني، وواحد إيراني”.
وأعرب عن أمنياته بالشفاء العاجل للمصابين، قائلا: إن شاء الله بيظهروا سالمين غانمين، مضيفًا: كلهم أمانة في رقابنا.
كلمات بسيطة يوضح في ظاهرها رئيس دولة الإمارات تفاصيل زيارته، لكنها تحمل في مضمونها رسائل ودلالات قوية تجسد حكمة وحنكة وذكاء القيادة الإماراتية.
فمن خلال تلك الكلمات البسيطة، قصد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان أن يوضح أن المصابين هم «مدنيون»، ناسفا الرواية الإيرانية المتكررة بشأن عدم استهداف المدنيين.
أيضا حرص على تحديد جنسيات المصابين وهم: «اثنان إماراتيان، واحد هندي، واحد سوداني، وواحد إيراني»، وفي هذا التحديد يرسل الرئيس الإماراتي أكثر من رسالة في آن واحد، وهي:
- المصابون من جنسيات عدة وهو ما يؤكد أن هجمات إيران لا تفرق ولا تميز وأن من يستهدف “وطن التسامح” يستهدف العالم أجمع.
- أحد المصابين إيراني في رسالة مزدوجة تكشف من جانب: المحبة والتسامح لدى القيادة الإماراتية التي تطمئن على الجميع ولا تميز بين مقيم وآخر حتى لو كان من جنسية الدولة التي تهاجم الإمارات، مع تمنياته للجميع بالسلامة، ومن جانب آخر يؤكد لإيران أن حتى هجماتكم لم يسلم منها مواطنيكم التي تحتضنهم الإمارات.
- الرسالة الثالثة تحمل معاني عظيمة، حول قيم تحمل المسؤولية، وتجسد القيادة كما ينبغي أن تكون، عبر عنها الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات، بقوله: «كلهم أمانة في رقابنا».
- الرسالة الرابعة تكشف أن دولة الإمارات وطن المحبة والتسامح من خلال احتضانها أكثر من 200 جنسية يعيشون في وئام وسلام.
رسالة شكر للجيش.. دور مميز
وإضافة إلى الرسائل الضمنية، جاءت الرسائل المباشرة، تحمل قيم ودلالات هامة:
رسالة شكر للمؤسسة العسكرية والمؤسسات الأمنية وكل مؤسسات الدولة على أداء واجبهم بشكل مميز.
في لفتة تعكس جوهر القيادة وتقديرها لمؤسسات الدولة، وجّه تحية خاصة إلى القوات المسلحة بقوله: «أريد أن أشكر المؤسسة العسكرية على دورها وواجبها ودورها المميز اللي طلعت فيه أثناء هذه الحرب».
كما أثنى على جهود وزارة الداخلية وأجهزة الأمن والدفاع المدني، مشيرا إلى أن الجميع قام بدور «يشرّف دولة الإمارات».
وتابع: يعذرني الباقون إذا ما ذكرت أسماءهم، لكن كلهم قاموا بدور يشرّف دولة الإمارات، يشرّف أي إنسان ينتمي لدولة الإمارات.
ولم يكتف الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بتوجيه الشكر للمؤسسة العسكرية فحسب، بل آثر أن يصف الدور الذي قاموا به وإن كان واجبهم بأنه “مميز”، في لفتة تقدير من القيادة.
كما أثنى على جهود وزارة الداخلية وأجهزة الأمن والدفاع المدني، وفي لفتة أخرى هامة تجسد حرص القيادة الإماراتية على توجيه الشكر لكل مؤسسات الدولة، التمس العذر ممن لم يذكر اسمه، مؤكدا أن الجميع قام بدور «يشرّف دولة الإمارات»، في لفتة تبرز أيضا تواضع القيادة الإماراتية ومحبتها وتقديرها وامتنانها للجميع.
ونجحت دولة الإمارات بكفاءة واقتدار في صد الهجمات الإيرانية السافرة على أراضيها، وقدمت للعالم نموذجا يحتذى في إدارة الأزمات، وبث الأمن والأمان.

ومنذ اللحظات الأولى للتصعيد بين الجانبين، وحتى قبيل بدء الهجوم على دولة الإمارات، حرصت مختلف أجهزة الدولة على بث رسائل طمأنة داخل المجتمع بلغة الأقوال والأفعال، مؤكدة للجميع أن «سلامة المواطنين والمقيمين والزوار تمثل أولوية قصوى لا يمكن التهاون فيها».
رسالة ترجمتها القوات المسلحة الإماراتية على أرض الواقع بعد أن أثبتت استعدادها وجاهزيتها على صيانة الأمن الوطني وحماية أراضي الدولة وإنجازاتها.
أيضا، ترجمتها وزارة الداخلية الإماراتية على أفضل من يكون سواء من خلال توجيه رسائل تحذيرية للمواطنين والمقيمين عند وجود أي خطر لتهديد صاروخي محتمل للحفاظ على سلامتهم، أو التوعية بما يجب عليهم القيام بهم، وإطلاعهم أولا بأول وبمنتهى الشفافية على المستجدات لإغلاق أي باب للشائعات، أو التعامل بكفاءة عالية مع أي تداعيات للهجمات نتيجة سقوط شظايا بعد صد الهجمات الصاروخية، مع بث رسائل طمأنة على مدار الساعة، تؤكد من خلالها أن الأوضاع مستتبة ومستقرة وأن الإمارات كانت وما زالت وستظل واحة أمن وأمان.
رسائل للمواطنين والمقيمين.. فخر وامتنان
أيضا، وجه الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رسائل فخر وامتنان للمواطنين الإماراتيين والمقيمين على أرض دولة الإمارات.
وأشاد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بمواقف المواطنين الإماراتيين، قائلا: “الإماراتيين قاموا بواجبهم بشكل يفرح ويشرّف، وهذا الظن فيهم وربي يحفظهم”.
كما أشاد بموقف المقيمين بدولة الإمارات، قائلا: المقيمون ضيوفنا وأهلنا، بيّض الله وجههم، حقيقة مواقفهم تشرّف. ويعذرونا إذا ظهر قصور منا، لكننا نحن في فترة حرب، متعهدًا بـ«تأدية الواجب لأن هذا فرضًا علينا (..) نحن نؤديه لحمايتنا وحماية أهلنا وحماية بلدنا».
رسائل فخر وامتنان تجسد تقدير القيادة الإماراتية لكل من يقيم على أرض الوطن على حرصهم على الدولة ومقدراتها ومصالحها، وتجاوبهم مع مؤسساتهم، وعملهم على ما يساعد في نهضتها، وتجاوز تلك المرحلة.
تصريحات حملت رسالة تواضع ومسؤولية في آن واحد، بقوله “يعذرونا إذا ظهر قصور منا”، رغم أن الجميع يدرك نجاح الإمارات بإدارة الأزمة بكفاء واقتدار قل نظيرهما.
أيضا، تضمنت التصريحات تعهدات، بحماية الإمارات ومواطنيها والمقيمين فيها، نجحت دولة الإمارات بالفعل في الوفاء بها.
رسائل حزم وقوة للعدو.. الإمارات جلدها غليظ
لكن الرسالة الأقوى وجهها الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إلى «عدو الإمارات» بلغة قوية وصارمة، مؤكدا أن ازدهار الدولة واستقرارها «قد يبدوان مغريين للبعض»، لكنه حذر من إساءة قراءة قوة هذا البلد.
وأضاف بلهجة حاسمة: «الإمارات مغرية، الإمارات جميلة، الإمارات قدوة، لكن أقول لهم لا تغشكم الإمارات، ترى الإمارات جلدها غليظ ولحمتها مُرة، نحن ما نُؤكل، ونقوم بواجبنا تجاه بلادنا وأهلنا ومقيمين عندنا أهلنا الثانيين».
رسالة ظهرت فيها حكمة وحنكة وقوة وثقة القيادة الإماراتية في الدولة ومؤسساتها.
رسالة كان عنوانها الرئيسي “أمن الوطن وسيادته خط أحمر»، وهي رسالة وجهتها الإمارات لإيران، عبر سلسلة إجراءات على الصعيدين العسكري والدبلوماسي، رفضا لهجماتها السافرة على الدولة.
على الصعيد العسكري تصدت القوات المسلحة الإماراتية لتلك الهجمات بكفاء واقتدار، وأثبتت للعالم أجمع أنها حصن الإمارات المنيع، ومصنع الرجال الأقوياء المستعدين دائما للدفاع عن وطنهم بكل غال ونفيس.
ملحمة بطولية
الأرقام التي أعلنتها وزارة الدفاع تجسد ملحمة بطولية لجيش الإمارات في التصدي للهجمات الإيرانية.
ومنذ بدء الاعتداء الإيراني السافر في 28 فبراير/شباط الماضي تم رصد 221 صاروخاً باليستياً، حيث تم تدمير 205 صواريخ باليستية في حين سقط 14 منها في مياه البحر، وسقط صاروخان على أراضي الدولة.
وتم أيضا رصد 1305 طائرات مسيرة إيرانية واعتراض 1229 منها، فيما وقعت 76 مسيرة داخل أراضي الدولة في حين تم رصد وتدمير 8 صواريخ جوالة.
وخلفت هذه الاعتداءات 3 حالات وفاة من الجنسية الباكستانية والنيبالية والبنغلادشية، و112 حالة إصابة بسيطة من الجنسية الإماراتية، المصرية، الإثيوبية، الفلبينية، الباكستانية، الإيرانية، الهندية، البنغلادشية، السيرلانكية، الأذربيجانية، اليمنية، الأوغندية، الإرتيرية، اللبنانية، الأفغانية، البحرينية، جزر القمر والتركية.
وأكدت وزارة الدفاع الإماراتية أنها على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات، والتصدي بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن الدولة، بما يضمن صون سيادتها وأمنها واستقرارها ويحمي مصالحها ومقدراتها الوطنية.
على الصعيد الدبلوماسي، أعلنت دولة الإمارات، إغلاق سفارتها في طهران، وسحب سفيرها من إيران وكافة أعضاء بعثتها الدبلوماسية.
كما استدعت وزارة الخارجية الإماراتية السفير الإيراني، رضا عامري، وسلّمته مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، وأبلغته إدانة الدولة واحتجاجها بأشد العبارات على الهجمات الإرهابية الإيرانية.
رسالة للعالم أجمع.. الإمارات بخير وستخرج أقوى
أيضًا، حرص الشيخ محمد بن زايد آل نهيان على توجيه رسالة طمأنة إلى المواطنين والمقيمين والعالم أجمع، مؤكدا “أن الإمارات بخير”، وتعهد بأنها ستخرج “أقوى بلا شك” من تلك الأزمة.
وتلقى الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، على مدار أسبوع، 75 اتصالاً هاتفياً من قادة ورؤساء حكومات 70 دولة في مختلف قارات العالم، بينهم قادة دول عربية وخليجية وأوروبية وأفريقية وآسيوية، إضافة إلى اتصالات من أورسولا فون دير لاين رئيسة المفوضية الأوروبية، وروبيرتا ميتسولا، رئيسة البرلمان الأوروبي.
أيضا تلقى الشيخ محمد بن زايد آل نهيان اتصالاً هاتفياً من فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، عبر خلاله عن استنكاره الاعتداءات الإيرانية السافرة على أراضي دولة الإمارات وعدد من الدول الشقيقة وما تمثله هذه الاعتداءات من انتهاك لسيادة الدولة وقواعد القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار.
اتصالات كشفت التفاف العالم حول الإمارات، دعماً لها وتضامناً معها وتنديداً بالهجوم الإيراني السافر الذي استهدفها.
ملحمة تضامن دولية فريدة، حوّل بها العالم الهجوم إلى رسالة تضامن عالمية تجسد مكانة دولة الإمارات لدى العالم ومحبتهم لها.
aXA6IDE5OS4xODguMjAxLjIzMyA= جزيرة ام اند امز


