يعود الوزير الإسرائيلي السابق رون ديرمر على المشهد ولكن هذه المرة من بوابة لبنان، في خضم حرب بلا أفق.
وديرمر الذي يوصف بكاتم أسرار رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، هو الشخصية الإسرائيلية الأكثر قربا من إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، والأكثر تأثيرا عليها.
وقالت القناة الإخبارية الـ12 الإسرائيلية: “وضع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الوزير السابق رون ديرمر مسؤولا عن معالجة الملف اللبناني خلال الحرب”.
ونقلت القناة عن مسؤولين إسرائيليين، وأمريكيين كبار، قولهم إن ديرمر سيكون مسؤولا عن المفاوضات مع الإدارة الأمريكية والمفاوضات مع الحكومة اللبنانية إذا بدأت خلال الأسابيع القادمة.
وقالت: “في الأسبوعين الماضيين، عاد ديرمر المقرب لنتنياهو إلى النشاط إثر الحرب في إيران، بعد بضعة أشهر من اعتزاله الحياة السياسية”.
وفي نوفمبر/تشرين الثاني، استقال ديرمر من الحكومة بعد أن شغل منصب وزير الشؤون الاستراتيجية.
وفي حينه، أوضح ديرمر أنه “يرغب في ترك المنصب بعد أن وعد عائلته بأنه سيخدم لمدة عامين فقط”.
وكانت هيئة البث الإسرائيلية أشارت قبل أيام إلى أن ديرمر شارك للمرة الأولى في مشاورات أمنية محدودة برئاسة نتنياهو عقدت يوم الأربعاء، حول الحرب في إيران ولبنان.
ويقول مسؤولون إسرائيليون إن العملية العسكرية في لبنان “لن تتوقف بالضرورة في حال وقف العمليات العسكرية ضد إيران”.
وتقول إسرائيل إنها لن تتخلى عن هدف نزع سلاح حزب الله في لبنان، وتريد من الحكومة اللبنانية أن تتحرك ضد الحزب.
وليس من الواضح إن كان إعادة ديرمر إلى العمل السياسي له علاقة بطلب الحكومة اللبنانية من الإدارة الأمريكية التوسط لدى إسرائيل من أجل بدء المفاوضات بين البلدين.
ولديرمر تأثير كبير على الإدارة الأمريكية، وهو ما يحتاجه نتنياهو خاصة في ضوء الشكاوي الإسرائيلية المتكررة من أن المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، يتبنيان في الكثير من الأحيان مواقف تتناقض مع المواقف الإسرائيلية.
وليس من الواضح إذا ما كان نتنياهو يريد من ديرمر التأثير على إدارة ترامب لعدم معارضة عمل عسكري واسع في لبنان، أم الدخول في مفاوضات، أم كلاهما معا.
وجاء الإعلام عن تكليف ديرمر بالملف اللبناني في وقت بدأت فيه إسرائيل باستهداف بنى تحتية وطنية في لبنان بداعي الضغط على الحكومة اللبنانية للتحرك لنوع سلاح حزب الله.
aXA6IDE5OS4xODguMjAxLjIzMyA= جزيرة ام اند امز


