مصدر لبناني لـ«العين الإخبارية»: عدم مغادرة السفير الإيراني تجعله بلا حصانة دبلوماسية

مصدر لبناني لـ«العين الإخبارية»: عدم مغادرة السفير الإيراني تجعله بلا حصانة دبلوماسية

قال مصدر حكومي لبناني رفيع، إن قرار الحكومة الإيرانية الإبقاء على سفيرها، رغم طلب مغادرته، يعد “كسرا لقرار الدولة اللبنانية وتحديا لها.

وأوضح المصدر الحكومي، في حديث لـ«العين الإخبارية»، أن عدم مغادرة السفير الإيراني محمد رضا شيباني، «يمثل أيضا مخالفة للأصول الدبلوماسية التي تنظم العلاقات بين الدول»، مشيرا إلى أن إقامة السفير الإيراني «باتت غير قانونية في البلاد».

وكانت إيران أعلنت عبر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، قوله، إن سفيرها لدى لبنان سيبقى في البلاد.

وبحسب المصدر الحكومي اللبناني الذي رفض الكشف عن هويته، فإن عدم مغادرة السفير «تجعله بلا حصانة دبلوماسية، وتصبح إقامته أيضا في لبنان غير قانونية، حيث إنه لا يملك تأشيرة دخول، عملا بقرار الحكومة الأخير بفرض حصول الزائر الايراني على تأشيرة للدخول إلى لبنان».

وأكد المصدر الوزاري أن «إيران تواصل خرقها لاتفاقية فيينا، وتحديدا مادته التاسعة، بعد تدخلها بشكل واضح في الشؤون اللبنانية، وعدم احترام قرارات الحكومة».

وشن سياسيون لبنانيون بارزون، هجومًا حادا على الموقف الإيراني. وقال رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع، إن الإبقاء على السفير الإيراني في البلاد رغم قرار سحب اعتماده، يشكّل “خرقًا فاضحًا للأصول الدبلوماسية، ويمثل قمّة الازدراء بالقوانين الدولية وأصول التعامل بين الدول”.

وكتب جعجع عبر حسابه على منصة “إكس”، أن “مخالفة قرارات الحكومة اللبنانية “ليست بطولة”، مشددًا على أن تجاوز القوانين لم يكن يومًا إنجازًا.

وأكد أن لبنان عاش لعقود طويلة تحت وطأة هذا “الأمر الواقع”، مشيرًا إلى أن الجهود ستتواصل للخروج منه في أسرع وقت ممكن.

كما اعتبر عضو مجلس النواب اللبناني، فؤاد مخزومي عبر حسابه على منصة “إكس”، أن رفض الامتثال لقرار إعلان الموفد الإيراني شخصية غير مرغوب فيها هو “خرق فاضح لاتفاقية فيينا”.

ودعا مخزومي مجلس الوزراء اللبناني إلى تحمّل مسؤولياته واتخاذ موقف واضح، عبر تنفيذ القرار (مغادرة السفير الإيراني) فوراً، واتخاذ الإجراءات اللازمة لإخراجه ضمن الأصول، وعدم الاكتفاء بالصمت أو التردد، وصولاً إلى تعليق العلاقات الدبلوماسية عند استمرار هذا التحدّي. السيادة ليست وجهة رأي”.

وكان مصدر رفيع في وزارة الخارجية اللبنانية، قد أكد في تصريح سابق لـ”العين الإخبارية”، أن قرار سحب اعتماد سفير إيران في بيروت سارٍ، ومهلته تنتهي ليل الأحد 29 مارس/آذار الجاري.

وأوضح المصدر، أن قرار سحب اعتماد السفير الإيراني جرى بالتنسيق مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الحكومة نواف سلام.

وكانت وزارة الخارجية والمغتربين في لبنان قد أعلنت الأسبوع الماضي استدعاء القائم بالأعمال الإيراني في لبنان، توفيق صمدي خوشخو، حيث أُبلغ بقرار سحب الموافقة على اعتماد السفير الإيراني المعيّن، محمد رضا شيباني، وإعلانه “شخصاً غير مرغوب فيه”، مع مطالبته بمغادرة الأراضي اللبنانية.

كما استدعت الخارجية اللبنانية سفير لبنان لدى إيران، أحمد سويدان، للتشاور؛ على خلفية ما وصفته الدولة اللبنانية بـ”انتهاك طهران لأعراف التعامل الدبلوماسي وأصوله المرعية بين البلدين”.

aXA6IDE5OS4xODguMjAxLjIzMyA= جزيرة ام اند امز US