يشهد سوق الأسهم الأمريكية تحركات مترددة، الإثنين، بينما تتذبذب أسعار النفط قبيل الموعد النهائي الذي حدده الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لقصف محطات الطاقة الإيرانية.
وفقا لوكالة أسوشيتد برس، ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.3% في منتصف جلسة التداول، بعد تحقيقه أول أسبوع من المكاسب خلال الأسابيع الستة الماضية. كما صعد مؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 100 نقطة، أو 0.2%، بحلول الساعة 12:30 ظهرًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة، في حين ارتفع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.4%.
وتشهد أسعار النفط تذبذبًا مماثلًا بين المكاسب والخسائر، وسط استمرار حالة عدم اليقين بشأن مسار الحرب مع إيران ومدة تأثيرها على تدفق النفط والغاز الطبيعي عالميا.
- «سندات الكوارث».. رهان جديد لحماية استثمارات الذكاء الاصطناعي
ارتفعت أسعار النفط بشكل حاد مع بدء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطابه، الإثنين، وقفز سعر النفط الخام الأمريكي من 112 دولارا إلى نحو 114 دولارا للبرميل فور بدء ترامب مؤتمره الصحفي. كما ارتفع سعر خام برنت العالمي، وإن كان بنسبة أقل.
وتراجعت مؤشرات داو جونز وناسداك وستاندرد آند بورز 500 عن مكاسبها واتجهت نحو الانخفاض خلال اليوم.
في غضون ذلك، يستمر القتال، بما في ذلك هجوم إسرائيلي على مصنع بتروكيماويات إيراني. وفي الوقت نفسه، يتصاعد القلق مع اقتراب الموعد النهائي، الذي قام ترامب بتأجيله عدة مرات، والذي هدد خلاله بمهاجمة البنية التحتية الإيرانية إذا لم تُقدِم إيران على فتح مضيق هرمز، الذي يمر عبره عادةً خُمس نفط العالم في أوقات السلم.
وقال ترامب عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي خلال عطلة نهاية الأسبوع: “سيكون الثلاثاء يوم محطات الطاقة، ويوم الجسور، في آن واحد، في إيران”، مهددًا القادة الإيرانيين: “ستعيشون في جحيم — سترون!”.
كما شكّل الإثنين، أول فرصة لأسعار الأسهم الأمريكية للتفاعل مع تقرير صدر الجمعة، أشار إلى أن أصحاب العمل الأمريكيين وظّفوا عمالًا أكثر من المتوقع الشهر الماضي، مع تحسن غير متوقع في معدل البطالة.
وتُعد هذه مؤشرات مشجعة لاقتصاد واجه ارتفاعات مؤلمة في أسعار البنزين منذ بداية الحرب. ويبلغ متوسط سعر غالون البنزين العادي نحو 4.12 دولار في جميع أنحاء البلاد، وفقًا لجمعية السيارات الأمريكية (AAA)، بعدما كان أقل من 3 دولارات قبل أيام قليلة من شن الولايات المتحدة وإسرائيل هجماتهما لبدء الحرب في أواخر فبراير/شباط.
وبالنسبة للدول التي لا تنتج كميات نفطية تضاهي الولايات المتحدة، كان الوضع أكثر صعوبة، حيث أدت الحرب إلى تعطل معظم تدفقات النفط الخام.
وفي وول ستريت، ساهم الأداء المتباين لأسهم شركات التكنولوجيا الكبرى، الأكثر تأثيرًا في السوق الأمريكية، في استقرار السوق. فقد ارتفع سهم آبل بنسبة 1.2%، وأمازون بنسبة 1.4%، بينما تراجع سهم مايكروسوفت بنسبة 0.5%.
وكانت أسهم البنوك من بين الأقوى أداءً، إذ ارتفع سهم جيه بي مورغان تشيس بنسبة 1.6%.
وقال الرئيس التنفيذي جيمي ديمون، في رسالته السنوية إلى المساهمين الصادرة الإثنين، إن الاقتصاد الأمريكي لا يزال يتمتع بمرونة، وأن الشركات تبدو في وضع جيد. إلا أنه أقر في الوقت نفسه بأن أسعار الأسهم والأصول الأخرى مرتفعة، ما قد يعني أن “أي نتائج سلبية قد يكون لها تأثير كبير على الأسواق العالمية”.
وفي سوق السندات، حافظت عوائد سندات الخزانة على استقرارها النسبي، حيث بلغ عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات 4.32%، وهو مستوى أعلى بكثير من مستواه قبل الحرب الذي كان عند 3.97%.
وقد أسهم هذا الارتفاع في زيادة أسعار الفائدة على قروض الرهن العقاري وغيرها من القروض المقدمة للأسر والشركات الأمريكية، مما أدى إلى تباطؤ النمو الاقتصادي.
وأفاد تقرير صدر الإثنين أيضًا بأن قطاعات التمويل والنقل وغيرها من قطاعات الخدمات الأمريكية شهدت نموًا في مارس/آذار للشهر الحادي والعشرين على التوالي، إلا أن هذا النمو جاء أبطأ قليلًا مما توقعه الاقتصاديون، كما تسارع مؤشر الأسعار بأسرع وتيرة له منذ عام 2022، في إشارة محتملة إلى ضغوط تضخمية.
وعلى صعيد أسواق الأسهم العالمية، ارتفع مؤشر نيكاي 225 الياباني بنسبة 0.5%، وقفز مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنسبة 1.4%، فيما كانت العديد من الأسواق في أوروبا وآسيا مغلقة بسبب العطلات.
aXA6IDE5OS4xODguMjAxLjIzMyA= جزيرة ام اند امز


