ترشيح باسم البدري لرئاسة حكومة العراق يهدد تماسك الائتلاف الحاكم

ترشيح باسم البدري لرئاسة حكومة العراق يهدد تماسك الائتلاف الحاكم

توافق سبعة من قادة «الإطار التنسيقي» الحاكم، خلال اجتماع عُقد الجمعة في مكتب زعيم ائتلاف «دولة القانون» نوري المالكي، على تسمية باسم حميد البدري مرشحاً لرئاسة الحكومة العراقية المقبلة.

وكشفت مصادر مقربة من الإطار الشيعي لـ”العين الإخبارية”، أن باسم حميد البدري حظي بموافقة 7 من قادة الإطار التنسيقي من أصل 12 قائداً. وأضافت المصادر أن “الكتل السياسية المنضوية في الإطار التي وافقت على ترشيح البدري هي ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي، وكتلة النهج الوطني بزعامة عبد الحسين الموسوي، وتحالف أبشر يا عراق بزعامة همام حمودي، وكتلة بدر بزعامة هادي العامري، وائتلاف النصر بزعامة حيدر العبادي، وائتلاف الأساس العراقي بزعامة النائب محسن المندلاوي، وتحالف تصميم بزعامة النائب عامر الفائز”.

  • مشاورات حول البديل.. تراجع حظوظ المالكي في رئاسة حكومة العراق

وتابعت المصادر أن “ائتلاف الإعمار والتنمية بزعامة رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني عارض هذا الاختيار إلى جانب تحالف قوى الدولة بزعامة عمار الحكيم، وكتلة صادقون بزعامة قيس الخزعلي، وتحالف خدمات بزعامة شبل الزيدي، بالإضافة إلى تحالف سومو بزعامة النائب ووزير العمل الحالي أحمد الأسدي”. وأوضحت المصادر الشيعية أنه “إذا استمر الحال على ما هو عليه فإن الإطار التنسيقي سوف يتعرض إلى الانشقاق بسبب الخلافات الكبيرة على تسمية البدري”.

وقالت المصادر إن “السوداني وعدداً من الكتل المؤيدة لتوليه رئاسة الوزراء لولاية ثانية يقودون جولات محادثات ثنائية مع قوى سياسية أخرى من الكتل السياسية السنية والكردية لمنع تمرير البدري في مجلس النواب في حال تكليفه من قبل رئيس الجمهورية نزار آميدي”. ووفق المصادر فإن “هذه التحركات السياسية التي يقوم بها السوداني والحكيم والخزعلي، بالإضافة إلى زعيم تحالف تقدم السياسي السني البارز محمد الحلبوسي والأمين العام للاتحاد الوطني الكردستاني بافل طالباني، من الممكن أن تجبر المالكي ومؤيديه على التراجع أو حتى تأجيل الإعلان يوم السبت”.

ومن المقرر أن تعقد قيادة الإطار التنسيقي، السبت، اجتماعاً حاسماً في منزل رئيس تحالف قوى الدولة الوطنية عمار الحكيم أو زعيم تحالف أبشر يا عراق همام حمودي، للإعلان عن المرشح البدري لمنصب رئيس مجلس الوزراء، خاصة مع تقلص الفترة القانونية المحددة بعد انتخاب رئيس الجمهورية. وكان ائتلاف الإعمار والتنمية الذي فاز بالمركز الأول في الانتخابات البرلمانية التي جرت في 11 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، قد أعلن عن تمسكه بترشيح السوداني لرئاسة الوزراء كونه يحظى بدعم قوى سياسية كبيرة.

واشترط المالكي على قوى الإطار التنسيقي لسحب ترشحه -بعد أن عارض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تسميته في أواخر يناير/ كانون الثاني الماضي- سحب ترشيح السوداني وكذلك رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي. ومساء يوم أمس الأربعاء، قرر الإطار التنسيقي تأجيل اجتماعه المزمع عقده إلى يوم السبت المقبل بعد التوصل إلى تفاهمات “مهمة” حول رئاسة الحكومة.

يأتي ذلك على خلفية انقسام داخل الإطار التنسيقي شطره إلى ثلاثة أجنحة بسبب الخلافات على المرشح لرئاسة الحكومة المقبلة. وتأتي هذه الخلافات في وقت دخل فيه الاستحقاق الحكومي مرحلة دستورية ضاغطة، بعد انتخاب نزار آميدي رئيساً للجمهورية في 11 أبريل/ نيسان الجاري، وما ترتب على ذلك من إلزام الكتلة النيابية الأكبر بتقديم مرشحها لرئاسة الحكومة خلال مدة أقصاها 15 يوماً، وفق المادة 76 من الدستور.

البدري

وباسم حازم حميد البدري (مواليد 1964 بغداد، لكن أصله من محافظة واسط “الكوت”) هو سياسي وأكاديمي عراقي، يشغل منصب رئيس الهيئة الوطنية العليا للمساءلة والعدالة منذ عام 2013. ويعتبر من الشخصيات القيادية في حزب الدعوة الإسلامية (تنظيم العراق)، ويرتبط وثيقاً بنوري المالكي، الذي طُرح اسمه مرشحاً توافقياً لرئاسة الوزراء.