فشل مجلس الشيوخ الأمريكي للمرة الخامسة هذا العام في تمرير مشروع قانون كان يهدف إلى تقييد صلاحيات الرئيس دونالد ترامب في استخدام القوة العسكرية ضد إيران دون موافقة الكونغرس.
وجاء التصويت بنتيجة 46 صوتًا مؤيدًا مقابل 51 معارضًا، ما حال دون إقرار المبادرة التي كانت تشترط الحصول على تفويض من الكونغرس قبل توجيه أي ضربات عسكرية ضد إيران.
- «لا مهلة من ترامب».. البيت الأبيض يعلق على تمديد هدنة إيران
- «شماعة البقاء».. هكذا يستغل قادة إيران غياب المرشد
حسابات معقدة
وشهد التصويت انقسامات لافتة داخل الحزبين، إذ انضم السيناتور الديمقراطي جون فيترمان إلى الجمهوريين وصوّت ضد المشروع، بينما دعم الجمهوري راند بول الديمقراطيين وصوّت لصالحه.
وأكد زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر أن حزبه سيواصل طرح مشاريع مماثلة للتصويت بشكل أسبوعي، في محاولة للضغط من أجل فرض قيود على الصلاحيات العسكرية للرئيس.
وفي المقابل، أبدى بعض الجمهوريين انفتاحًا محدودًا على فكرة فرض قيود مستقبلية، حيث أشار السيناتوران توم تيليس وليزا موركوفسكي إلى إمكانية النظر في تفويض استخدام القوة إذا استمر الصراع لأكثر من 60 يومًا، بينما لم تستبعد قيادة الحزب الجمهوري اتخاذ خطوة مماثلة بعد 90 يومًا من العمليات.
مخاوف من تقييد القرار العسكري
ورفض الجمهوريون، إلى حد كبير، القرار المدعوم من الديمقراطيين، معتبرين أن تقييد صلاحيات الرئيس في هذا التوقيت قد يؤثر على القدرة العسكرية للولايات المتحدة في مواجهة إيران.
وقال رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ روغر ويكر إن تمرير مثل هذا القرار سيكون «غير حكيم» و«خطير»، لأنه قد يقيّد يد القائد الأعلى في وقت يتطلب مرونة كاملة للتعامل مع التهديدات.
ويُعد التصويت ذا طابع رمزي إلى حد كبير، إذ أن فرص تحوله إلى قانون كانت محدودة، خاصة مع الحاجة إلى أغلبية الثلثين في مجلسي الكونغرس لتجاوز أي فيتو محتمل من الرئيس.
وكان الديمقراطيون قد حاولوا تمرير مبادرات مماثلة في مجلس النواب، لكنها واجهت معارضة جمهورية قوية، ما يعكس صعوبة التوصل إلى توافق تشريعي بشأن ملف الحرب مع إيران.
وفي سياق متصل، أعلن الرئيس دونالد ترامب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مشيرًا إلى أن القيادة الإيرانية «منقسمة» وتحتاج إلى مزيد من الوقت لتقديم مقترح سلام موحد، فيما تم تأجيل زيارة كانت مقررة لنائب الرئيس جي دي فانس ومفاوضين أمريكيين إلى إسلام آباد لاستئناف المحادثات.
وأكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت أن الرئيس لم يحدد موعدًا نهائيًا لرد إيران، في وقت تستمر فيه التحركات السياسية والعسكرية بالتوازي مع المسار الدبلوماسي.


