فخامة بأسعار معقولة في قلب كيبيك.. شانيل وديور وبرادا بين يديك

فخامة بأسعار معقولة في قلب كيبيك.. شانيل وديور وبرادا بين يديك

في عالمٍ تعرف فيه الموضة الفاخرة بأسعارها الباهظة، يظهر مفهوم جديد في مدينة كيبيك ليكسر هذه القاعدة، ويمنح عشاق الأناقة فرصة امتلاك قطع من أرقى دور الأزياء العالمية بأسعار معقولة من دون التنازل عن الجودة أو الذوق الرفيع.

الأزياء الفاخرة المستعملة

وقالت صحيفة “جورنال دو كيبيك” الكندية إن أسماء عالمية في عالم الموضة مثل شانيل، ديور، سان لوران وبرادا أصبحت حاضرة الآن في شوارع مدينة كيبيك، بفضل مفهوم مبتكر لمتجر يقدّم ملابس فاخرة مستعملة.

افتتح متجر Oh La La! Boutique Luxe أبوابه مؤخرًا في موقع جديد بشارع سان-جان، عند زاوية شارع دوتوي. وتواصل مالكته، ميشيل ليشتنبرغ، مهمتها التي بدأت عام 2023، لكن مع نمو النشاط، أصبح من الضروري الانتقال إلى مساحة أكبر.

وقال ليشتنبرغ: “لقد أعدنا تموضعنا بالكامل. ففي حين أن متجرنا السابق Oh La La! Boutique Éco-chic كان يقدم تشكيلة متنوعة تشمل الفئة المتوسطة، فإننا الآن نركز حصريًا على القطع الفاخرة، سواء كانت مستعملة أو جديدة”.

التصميم الجديد للمتجر، الذي يجمع بين البساطة والإنارة والرقي، يبرز جمال القطع المعروضة، والتي يتم اختيارها بعناية من قبل ليشتنبرغ وفريقها. وبعد شهر من الافتتاح، أطلق المتجر أيضًا أول موقع إلكتروني للبيع المباشر.

وترفض ليشتنبرغ وصف متجرها بأنه “متجر ملابس مستعملة فاخر”، مفضّلة استخدام مصطلح “ملابس مُحبوبة مسبقًا”.

وأوضحت: “المتجر المستعمل هو مكان نتخلص فيه من أغراضنا، أما الملابس المُحبوبة مسبقًا فهي كنوز حقيقية… قطع جميلة لا نرغب في رميها”.

قصص خلف كل قطعة

وقالت: “انظروا إلى هذه القطعة مثلًا، لقد اشترتها سيلين ديون لمساعدتها، والتي أحضرت لنا هذا التصميم الرائع للمصممة ماري سان بيير”.

إلى جانب الملابس المعروضة بنظام العمولة، والتي تمثل حوالي 25٪ من المبيعات، تقوم المالكة أيضًا بشراء ملابس جديدة عبر شبكتها الخاصة لعرضها في المتجر.

وأضافت: أسافر إلى نيويورك، لاس فيغاس وميلانو، وأجلب معي قطعًا نادرة جدًا لا تتوفر هنا”.

وفي الخريف الماضي، شاركت في فعالية Part Two في نيويورك، التي جمعت نحو 50 متجرًا فاخرًا من مختلف أنحاء العالم في شارع برودواي.

وقالت:” رأيت قطعًا من السويد واليابان وغيرها، مما أتاح لي العثور على عناصر فريدة للغاية. الهدف هو تقديم قطع لا يمكن العثور عليها في أي مكان آخر”.

نحو موضة أكثر استدامة

من المعروف أن صناعة النسيج من أكثر الصناعات تلويثًا للبيئة. ووفقًا لمؤسسة ديفيد سوزوكي، يتم استهلاك 80 مليار قطعة ملابس جديدة سنويًا حول العالم، أي بزيادة 400٪ مقارنة بما كان عليه الوضع قبل 20 عامًا. لذلك، ترى ليشتنبرغ ضرورة تغيير عاداتنا الاستهلاكية.

وأكدت: “لدينا الكثير من الملابس—بل والكثير من الملابس الجميلة—التي لا نرتديها وتبقى في خزائننا. يجب إعادة استخدامها قبل شراء الجديد”.

وقد ذكر اسم متجرها سابقًا في مقال نشرته صحيفة “نيويورك تايمز” وتشير إلى أن زبائنها يأتون من مختلف أنحاء كيبيك وخارجها.

وتابعت قائلة: “كانت كيبيك تفتقر إلى هذا النوع من المتاجر. فمنذ إغلاق Holt Renfrew، لم يعد هناك وجهة حقيقية للفخامة في المدينة. لذلك أردنا سد هذا الفراغ من خلال إنشاء مكان يلبي التوقعات”.