الإمارات ومواجهة الاعتداءات الإيرانية الغادرة.. رسائل ودلالات

الإمارات ومواجهة الاعتداءات الإيرانية الغادرة.. رسائل ودلالات

رسائل إماراتية حازمة، جاءت ردا على الاعتداءات الإيرانية الغادرة التي تجددت على دولة الإمارات، بعد توقفها 25 يوما.

ونجحت القوات المسلحة الإماراتية في التصدي بكفاء واقتدار لسلسلة هجمات إرهابية شنتها إيران الإثنين، واعترضت دفاعاتها الجوية عددا من الصواريخ وأسقطتها، في ردها على أول هجوم إيراني من نوعه منذ وقف هجماتها الإرهابية على دولة الإمارات في 8 أبريل/نيسان الماضي.

هجوم غادر، إلا أن دولة الإمارات كانت له بالمرصاد، وجاء الرد قويا على الصعيد العسكري بإحباط تلك الهجمات، وعلى الصعيد الدبلوماسي ببيان شديد اللهجة من وزارة الخارجية الإماراتية، حمل رسائل قوية.

 رسائل إماراتية قوية وحازمة، أكدت نجاح دولة الإمارات ليس في اعتراض صورايخ ومسيرات إيرانية فحسب، بل بإحباط مخطط طهران الخبيث في استهداف إرادة دولة الإمارات الصلبة ومحاولة النيل من سيادتها وأمنها، واستهداف نموذجها الحضاري الناجح.

ونجحت دولة الإمارات -كذلك- من خلال إحباط ذلك الهجوم، في تفكيك السردية الإيرانية حول دوافع هجماتها على دول المنطقة وإثبات زيفها وكذبها مجددا، وكشف أحقاد إيران ضد دولة الإمارات، وتأكيد ما سبق أن أكدت عليه دولة الإمارات، بشأن عدم الثقة في إيران.

هجمات غادرة

وأعلنت وزارة الدفاع الإماراتية، الإثنين، أن الدفاعات الجوية تعاملت مع 12 صاروخا باليستيا و 3 صواريخ جوالة و4 طائرات مسيّرة قادمة من إيران، أسفرت عن 3 إصابات متوسطة.

ويُعد هذا أول هجوم إيراني على دولة الإمارات منذ 25 يوما.

وسبق أن شنت إيران هجمات إرهابية على أراضي الإمارات على مدار 40 يوما خلال الفترة من 28 فبراير/شباط وحتى 8 أبريل/نيسان الماضي، نجحت القوات المسلحة الإماراتية في التصدي لها بكفاءة واقتدار.

وكانت الهجمات الإيرانية السافرة على الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي والأردن والعراق في 28 فبراير/شباط الماضي، في إطار تصعيد عسكري واسع بين إيران من جانب، وإسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية من جانب آخر، وسط إدانة ورفض واسع للاعتداءات الإيرانية التي استهدفت دولاً لطالما عملت على تفادي تلك الحرب، وعلى رأسها دولة الإمارات.

واستمرت تلك الهجمات 40 يومًا، قبل الإعلان في 8 أبريل/نيسان الماضي عن التوصل إلى هدنة لمدة 15 يومًا، توقف فيها أمريكا وإسرائيل وإيران إطلاق النار، وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 21 أبريل/نيسان من الشهر نفسه تمديدها مجددا.

وباعتداء يوم الإثنين، تكون الدفاعات الجوية الإماراتية قد تعاملت منذ بدء الاعتداءات الإيرانية السافرة على دولة الإمارات، مع 549 صاروخاً باليستياً، و29 صاروخاً جوالاً، 2260 طائرةً مسيّرة، نجت في اعتراض معظمها.

وأدت هذه الاعتداءات إلى استشهاد اثنين من منتسبي القوات المسلحة خلال تأديتهما واجبهما الوطني، بالاضافة إلى استشهاد مدني من الجنسية المغربية متعاقد مع القوات المسلحة، و10 قتلى مدنيين من الجنسيات: الباكستانية، والنيبالية، والبنغلاديشية، والفلسطينية، والهندية، والمصرية.

فيما بلغ عدد حالات الإصابات 227 إصابة، من جنسيات متعددة.

حصن منيع

واعتراض القوات المسلحة الإماراتية الغالبية العظمى من تلك الهجمات يؤكد مجددا أنها حصن الإمارات المنيع في مواجهة كل من تسول له نفسه تهديد أمنها واستقرارها.

وفي ردها على تلك الهجمات، أعربت دولة الإمارات عن إدانتها الشديدة لتجدد الاعتداءات الإيرانية الإرهابية الغادرة التي استهدفت مواقع ومنشآت مدنية في الدولة باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة، والتي أدت إلى إصابة ثلاثة أشخاص من الجنسية الهندية.

وأكدت وزارة الخارجية الإماراتية، في بيان لها، أن هذه الاعتداءات تمثل تصعيدًا خطيرًا وتعديًا مرفوضًا، وتهديدًا مباشرًا لأمن الدولة واستقرارها وسلامة أراضيها، بما يتعارض مع مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.وشددت دولة الإمارات على عدد من الرسائل أبرزها:

    • الإمارات لن تتهاون في حماية أمنها وسيادتها تحت أي ظرف.
    • الإمارات تحتفظ بحقها الكامل والمشروع في الرد على هذه الاعتداءات، بما يكفل حماية سيادتها وأمنها الوطني وسلامة أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها وزوارها، وفقًا للقانون الدولي.
    • استهداف المدنيين والأعيان المدنية أمر مدان ومرفوض بكل المقاييس القانونية والإنسانية.
    • ضرورة وقف هذه الاعتداءات الغادرة فورًا، بما يضمن الالتزام الكامل بوقف جميع الأعمال العدائية.
    • دولة الإمارات تحمل إيران المسؤولية الكاملة عن هذه الاعتداءات الغادرة وتداعياتها.

موقف صلب

بدروه، علق الدكتور أنور بن محمد قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات على الهجمات الإيرانية الغادرة، وقال في تدوينة له عبر حسابه في منصة “إكس”: “إن التصعيد الإيراني الخطير واستهداف المدنيين ليس إلا إفلاسًا أخلاقيًا لنظام اختار العدوان نهجًا في التعامل مع جيرانه”. 
ووجه بدوره  رسائل مهمة لإيران أبرزها:
–    موقف الإمارات الصلب والمبدئي لن يرهبه هذا التصعيد.
–     لن يسمح لإيران برسم ملامح العلاقات القادمة في المنطقة. 
واختتم تدوينته قائلا “ومجددًا، أخطأت إيران العنوان”.

تفكيك السردية الإيرانية

أيضا، نجحت دولة الإمارات من خلال إحباط ذلك الهجوم، في تفكيك السردية الإيرانية حول دوافع هجماتها على دول المنطقة وإثبات زيفها وكذبها مجددا، وتأكيد ما سبق أن أكدت عليه الإمارات، بشأن عدم الثقة في إيران.

وكان الدكتور أنور بن محمد قرقاش قد أكد في تصريحات سابقة أن الهجوم الإيراني خلق أزمة ثقة “ستمتد لعقود قادمة”، وهو ما يؤكده الهجوم الإيراني الغادر مجددا.

أيضا، سبق أن فند قرقاش سردية إيران التي تزعم أن الاعتداء على دول الخليج كان رد فعل على الهجوم الأمريكي الإسرائيلي، مؤكدا أنه : “تبين أن الهجوم الإيراني (على دول الخليج) كان مبيتا وضمن خطة أوسع، ولم يكن قرار الـ24 أو الـ48 ساعة الأخيرة (التي سبقته)”.

وأوضح أن هذا الهجوم “المبيت” جاء رغم أن “دول الخليج عملت لتفادي الحرب، وكان هناك اتفاق ضمني بأن التسهيلات الموجودة في الخليج لن تستخدم ضد إيران”.

أيضا في تفكيكه لسردية إيران بشأن أسلحتها، قال ” رأينا أن السلاح الصاروخي والمسيرات الإيرانية والتي دائما قالت إيران إنها سلاح دفاعي ضد الولايات المتحدة أو إسرائيل، وجهت إلى الجيران”.

ومجددا، يثب الهجوم الإيراني الغادر الذي وقع يوم الإثنين، كذب السردية الإيرانية التي تبنتها طهران في بداية الحرب، بشنها هجوما غادرا ضد الإمارات، في وقت هدنة، ودون ووجود أي مجال لاختلاق ذرائع مزعومة للهجوم.