«اتفاق محتمل» بين واشنطن وطهران.. 3 ملفات تقلق إسرائيل

«اتفاق محتمل» بين واشنطن وطهران.. 3 ملفات تقلق إسرائيل

تراقب إسرائيل عن كثب المفاوضات الأمريكية والإيرانية وسط أنباء متواترة عن تنازلات إيرانية جوهرية، وتبدي قلقا من 3 أمور.

إذ يحذر مسؤولون إسرائيليون، من أن الاتفاق المقترح “قد يُبقي ترسانة إيران الصاروخية سليمة، ويُخفف الضغط المالي على طهران، ويُقيد حرية تحرك الجيش الإسرائيلي في لبنان”.

ولذلك، يؤيد المسؤولون الإسرائيليون استمرار الحصار على إيران، ويقولون إن طهران ستلجأ على الأرجح إلى الغش منذ البداية.

ويقول المحلل العسكري في صحيفة “هآرتس” عاموس هارئيل: “كان فتور دونالد ترامب تجاه إمكانية استئناف الحرب مع إيران واضحًا منذ أسابيع. هذا الأسبوع، اضطر الرئيس الأمريكي إلى تصعيد تحركاته التي تهدد النظام في طهران، على أمل التوصل إلى اتفاق لإنهاء القتال”.

وتابع: “والآن، يعد ترامب بتحقيق اختراقات في المفاوضات”.

وأضاف في تحليل طالعته “العين الإخبارية”: “لقد تحطمت وعود من هذا القبيل على جدار الواقع مرات عديدة منذ بدء الحرب في 28 فبراير/شباط، لكن هذه المرة تبدو النية الكامنة وراء هذه الكلمات أكثر جدية”، متابعا: “يتخذ ترامب الآن قراراته بمفرده. وفي تصريحاته الأخيرة، لم يشر حتى إلى مواقف إسرائيل. ومن المعروف أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يفضل استئناف الحرب”.

الاتفاق 

في حال الموافقة عليه، سيتألف من وثيقة مبادئ موجزة، واتفاق إطاري، يليه 30 يومًا من المفاوضات.

وفي المرحلة الأولى، يعتزم الطرفان رفع الحصار تدريجيًا. إذ تفتح إيران مضيق هرمز أمام حركة الملاحة، وستنهي الولايات المتحدة حصارها جنوب المضيق.

ووفقًا لتسريبات من الجانب الأمريكي، يجري العمل على إيجاد حل لمعالجة المشكلة الأهم، ألا وهي التهديد النووي الإيراني. 

ومن المنتطر أن تتنازل إيران عن تخصيب اليورانيوم لمدة 15 عامًا، وستوافق على نقل المواد التي تُمكّنها من إنتاج 11 قنبلة نووية، أي مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسبة 60% والذي يبلغ 440 كيلوغرامًا.

وأشار ترامب إلى أن وجهة هذا المخزون ستكون الولايات المتحدة.

هنا، قال هارئيل: “لم تكن القضية النووية الهدف الوحيد الذي كانت إسرائيل تأمل في تحقيقه بالحرب، إذ تحدث رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عن إلحاق الضرر ببرنامج الصواريخ الباليستية الإيراني”.

واستطرد: “لكن الاتفاق المحتمل لا يقتصر على إبقاء النظام في موقعه فحسب، بل من المتوقع أن يضخ عشرات المليارات من الدولارات في خزائنه، بطريقة تساعده على البقاء”.

وتابع هارئيل: “ثمة قضية بالغة الأهمية من وجهة نظر إسرائيل تتعلق بالأثر المحتمل لاتفاق مع إيران على الحرب في لبنان.. وفي الأسابيع الأخيرة، قيّدت الولايات المتحدة حرية العمليات الإسرائيلية في لبنان لتقتصر على الجزء الجنوبي من البلاد، ومنعت الجيش الإسرائيلي من شنّ هجمات في البقاع وبيروت”.

٣ أسباب

هذه الأسباب الثلاثة وهي البرنامج الصاروخي الإيراني، وضخ عشرات مليارات الدولارات إلى خزينة النظام الإيراني، وتقييد العمل العسكري في لبنان، أشار إليها أيضا، المحلل في موقع “واي نت”، إيتمار آيخنر.

وقال: “تخشى إسرائيل من أن الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لن يُقيد تطوير طهران للصواريخ الباليستية، كما يُبدي المسؤولون الإسرائيليون القلق من أنه قد يُقوّض حرية تحرك الجيش في لبنان، وربما يؤدي إلى المطالبة بالانسحاب”.

ومن المخاوف الأخرى التي أُثيرت في إسرائيل، أن الاتفاق سيُفرج عن مليارات الدولارات المُجمدة لإيران، وهي أموال يُمكن توجيهها في نهاية المطاف نحو إعادة التسلح وتعزيز وكلاء طهران في المنطقة، وفق المصدر ذاته.

آيخنر أضاف في تحليل طالعته “العين الإخبارية”: “قال مسؤولون إسرائيليون إن معظم المؤسسة الدفاعية الإسرائيلية تؤيد استمرار الحصار على إيران، لأن طهران تنهار من الداخل، وأن أي اتفاق سيكون ضارًا لأن إيران يُتوقع أن تغش منذ البداية”.

ونقل عن مسؤول إسرائيلي مطلع على التفاصيل: “هذا أمر كارثي لإسرائيل. هذا اتفاق سيئ لا يُؤدي إلا إلى ترسيخ حكم النظام.. إنه بمثابة طوق نجاة له، في حين أن كل يوم يمر تقربه من الانهيار”.

كما أعربت إسرائيل عن خيبة أملها من أن الاتفاق الناشئ سيُقيد تخصيب اليورانيوم لمدة 15 عامًا فقط، على الرغم من تصريح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن “إيران لن تمتلك سلاحًا نوويًا أبدًا”.