ندد السفير محمد أبوشهاب، المندوب الدائم لدولة الإمارات لدى الأمم المتحدة، باستهداف إيران لمحطة براكة للطاقة النووية السلمية.
وقال أبوشهاب في كلمته خلال جلسة مجلس الأمن حول تطورات الشرق الأوسط: “نحتفظ بحقنا في حماية أراضينا ومواطنينا”.
ووجه الشكر للبحرين للدعوة إلى عقد هذه الجلسة، وللصين على الاستجابة لطلب عقد الجلسة، ولمدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي على الإحاطة التي قدمها، مؤكدا أنه لا يمكن الاستغناء عن دور الوكالة الدولية للطاقة الذرية في الحفاظ على الأمن والسلم النوويين.
وقال: “تندد الإمارات العربية المتحدة بأشد العبارات بالهجمات الإرهابية غير القانونية التي استهدفت محيط محطة بركة للطاقة النووية وتسببت في حريق تم احتواؤه في مولد للطاقة الكهربائية خارج المحيط الأمني الداخلي للمرفق”.
وأكد أن الاستهداف المتعمد للأصول المدنية يخالف المواثيق والقوانين الدولية والهجمات التي تستهدف المرافق النووية المخصصة للاستخدامات السلمية هي أمر مشين.
وقال إن القانون الإنساني الدولي يوفر حماية خاصة للمنشآت النووية، لأن أي ضرر يلحق بها سيعود بآثار خطيرة تهدد حياة المدنيين وتهدد بتلوث إشعاعي وضرر بيئي طويل الأمد.
وأكد أن الهجمة على محطة براكة هي تصعيد خطير في بيئة إقليمية مشتعلة أصلا وتسعى إلى تهديد وتقويض سيادة وأمن الإمارات.
وشدد على أن الهجمات من هذا النوع هي خط أحمر للإمارات، وقال: “نحتفظ بحقنا الكامل في حماية أراضينا وسكاننا بحسب أحكام القانون الدولي”.
وقال السفير محمد أبوشهاب: “أؤكد أمن وسلامة الإجراءات المتبعة في محطة براكة التي صممت ونفذت وتعمل وفق أعلى معايير الدولية للأمن النووي، وأن الطبقات المختلفة للوقاية صممت من أجل الإنتاج الآمن للطاقة الكهربائية النظيفة في ظل نطاق واسع من الظروف”.
وأوضح أن الهجمة انطلقت من العراق، ولم تخلف أي إصابات أو انبعاثات إشعاعية، وقال إن “المحطة سالمة ومستقرة وآمنة، وتوفر 25% من الطاقة الكهربائية النظيفة بالإمارات”.
وقال إن “هذه الهجمة السافرة ليست حادثة بعيدة عن غيرها بل تأتي في سياق إقليمي أوسع يشهد هجمات عابرة للحدود تأتي من قبل دولة واحدة أو وكلائها وهي التي دفعت المنطقة لحالة تصعيد خطيرة، وعلى مجلس الأمن أن يضمن أن هذه الهجمات لن تمر دون حساب”.
وأضاف أن “الهجمة التي تستهدف مرفقا نوويا مدنيا سلميا تستدعي ردا واضحا موحدا من مجلس الأمن”.
وتابع قائلا إن “الإمارات تعيد التأكيد على أن المرافق السلمية النووية لا يجب أن تصبح أهدافا مهما كانت الظروف، وحماية هذه المرافق مسؤولية دولية مشتركة ضرورية لصون الأمن والسلامة النوويين”.


