4 ساعات و3 أهداف.. كواليس ضربات أمريكا في إيران

ضربات أمريكية قوية في إيران، استمرت 4 ساعات، واستهدفت مواقع عسكرية، بهدف إجبار طهران على تقديم المزيد من التنازلات على طاولة التفاوض.

وشن الجيش الأمريكي غارات على إيران ليل الأربعاء-الخميس، للمرة الثانية على التوالي، بهدف الضغط على طهران للتوقيع على اتفاق، وفق ما نقلته موقع “أكسيوس” عن مسؤولين أمريكيين. 

وأفادت القيادة المركزية الأمريكية، الخميس، بأن الضربات ”الموجهة ضد أهداف متعددة في إيران“ رداً على ”العدوان الإيراني غير المبرر والمستمر“ بدأت في الساعة 5:15 مساءً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، وانتهت بعد حوالي أربع ساعات.

فيما قال مسؤول أمريكي لموقع ”أكسيوس“، إن جميع الأهداف كانت تقع في جنوب إيران، وشملت أنظمة الدفاع الجوي وأنظمة الرادار ووحدات قيادة ومراقبة الطائرات المسيرة.

بدورها، قالت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) على منصة “إكس”، ”أطلقت قوات مشاة البحرية والقوات الجوية والبحرية الأمريكية ذخائر دقيقة على أهداف إيرانية شكلت تهديدًا للقوات الأمريكية والسفن التجارية الدولية المارة في المياه الإقليمية“.

وكانت الولايات المتحدة شنت الثلاثاء، هجمات على مواقع رادارية ودفاعية جوية إيرانية، رداً على إسقاط مروحية أمريكية، لكن تلك الضربات كانت محسوبة بعناية لتجنب وقوع إصابات وترك الباب مفتوحاً أمام التوصل إلى اتفاق.

بعدها، عاد ترامب وأبدى استياءه من تأخر إبرام اتفاق، وتعهد بضرب إيران بقوة مرة أخرى. 

كواليس القرار

وفي الكواليس، التقى ترامب يوم الأربعاء عددا من المسؤولين، من بينهم نائب الرئيس جي دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، ومبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف، لمناقشة الخيارات العسكرية، وفقًا لما ذكرته مصادر أمريكية لـ”أكسيوس”.

وانضم وزير الدفاع بيت هيغسيث، إلى الاجتماع من مقر القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم).

وقالت المصادر إن أحد الخيارات التي كان ترامب يدرسها في الاجتماع، هو شن عملية واسعة النطاق ولكن قصيرة المدة، بهدف الضغط على إيران لتغيير موقفها في المفاوضات.

ولم تقدم المصادر تفاصيل محددة حول العملية. 

وقبل الضربات، قال هيغسيث للصحفيين، إن «القيادة المركزية ستكون مشغولة الليلة لأننا سنضرب إيران بقوة».

وتابع: ”إيران لديها فرصة لإبرام صفقة رائعة. لكنها لم تكن مستعدة للقيام بذلك“، مضيفا: ”ستسقط قنابل متتالية على المنشآت الرئيسية في إيران. والهدف ليس إعادة إشعال الحرب، بل وضع شروط الاتفاق“.

ومضى قائلا:: ”إذا احتجنا إلى التفاوض بالقنابل، فسوف نتفاوض بالقنابل.. سوف نضربهم بقوة الليلة ونأمل أن تتخذ إيران قرارًا جيدًا“.