حرب ورود و«غرفة نوم منفصلة».. خلاف ترامب وزوجته على الديكور

في البيت الأبيض لا تقتصر الصراعات على الملفات السياسية الكبرى، بل تمتد إلى تفاصيل الديكور والتصاميم الداخلية.

هذا ما يكشفه كتاب جديد بعنوان ” “تغيير النظام.. داخل الرئاسة الإمبراطورية لدونالد ترامب” الذي يؤرخ تفاصيل في الولاية الثاني للرئيس الأمريكي ومشاركته الواسعة في إعادة تصميم البيت الأبيض، وكيف أن زوجته ميلانيا لم تكن راضية دائما عن تغييراته.

الكتاب  الصادر في ٢٣ يونيو/حزيران الجاري للصحفيين ماغي هابيرمان وجوناثان سوان، يتضمن أكثر من ألف مقابلة مع المقربين من ترامب، بالإضافة إلى جلسة مقابلة استمرت ساعة مع الرئيس نفسه. بحسب ما طالعته “العين الإخبارية” في موقع “بيزنس إنسايدر” الأمريكي.

خلاف حديقة الورود

ذكر الكاتبان أن ميلانيا ترامب كانت تعتبر إعادة تصميمها لحديقة الورود، خلال ولاية زوجها الأولى، والتي تضمنت حدودا حجرية جديدة حول العشب وأزهارا بألوان بيضاء وهادئة، واحدة من أعظم إنجازاتها.

لكنها شعرت بعدم الرضا عندما خطط ترامب لتغييرها ورصف جزء منها. قبل أن يتفق الزوجان على حل وسط تمثل في تغطية العشب ببلاط حجري، مع الإبقاء على شجيرات الورد دون تغيير.

وتم افتتاح نادي حديقة الورود الجديد، المصمم على غرار الشرفة الخارجية لمنتجع مارالاغو، في أغسطس/آب الماضي.

قاعة الاحتفالات

تناول الكتاب أيضا مشروع بناء قاعة احتفالات جديدة في البيت الأبيض، والذي أثار خلافات بين الرئيس والسيدة الأولى.

وكتب هابرمان وسوان: “أعربت السيدة الأولى، التي فضلت بيئة هادئة بأقل قدر من الإزعاج واعترضت على العيش في منطقة بناء، مرارا وتكرارا عن قلقها بشأن حجم قاعة الاحتفالات وموقعها”.

لكن في النهاية، انتصرت رؤية الرئيس. وتم هدم الجناح الشرقي، الذي كان يضم مكتب ميلانيا، في أكتوبر/تشرين الأول الماضي،  لإفساح المجال أمام قاعة الاحتفالات.

حرب ورود و«غرفة نوم منفصلة».. خلاف ترامب وزوجته على الديكور - صورة 1

ديكور البيت الأبيض وغرفة نوم منفصلة

ووفق هابرمان وسوان، أخد الرئيس دونالد ترامب، قطعا من ديكورات البيت الأبيض التي اختارتها ميلانيا ترامب خلال ولايته الأولى، ونقلها إلى مواقع جديدة ضمن مشاريع تصميمه الخاصة.

ومن بين هذه التغييرات مرآة مؤطرة بورق الذهب كانت ميلانيا قد جعلتها القطعة المركزية في إعادة تصميم غرفة نوم الملكات خلال ولايته الأولى، نقلها ترامب إلى رواق حديقة الورود في مارس/آذار الماضي،  حيث عُرفت باسم مرآة “السيلفي”.

بحسب كتاب “تغيير النظام”، استخدم ترامب هذا الأسلوب أيضا أثناء إعادة تصميم غرفة نومه في مقر إقامته بالبيت الأبيض، حيث يحتفظ هو وميلانيا بغرفتين منفصلتين، مما جعل الموظفين يشعرون بأنهم “محاصرون بين الرئيس وزوجته” في الأسابيع التي تلت التنصيب.

يذكر الكتاب: “ذات مرة، عندما ذكّر الموظفون الرئيس بلطف بأنه يأخذ أشياء من القاعة المركزية التي اختارتها زوجته شخصيا، أجابهم بأنه لا يكترث. وبدا وكأنه يتنافس معها، مصمما على الحصول على الغرفة الأفضل. فلجأ الموظفون إلى تصوير بدائل محتملة وإرسال الصور إلى السيدة الأولى للموافقة عليها”.

“إنها من أنصار البساطة”

يقال إن ميلانيا ترامب لم تكن راضية أيضا عن إعادة تصميمات زوجها الفخمة للمكتب البيضاوي. ويروي الكتاب لقاء في المكتب البيضاوي بين ترامب ورئيس مجلس النواب مايك جونسون في يوم الاستقلال عام ٢٠٢٥، حيث دخلت السيدة الأولى وأوضحت أنها “ليست من محبي كل هذا الذهب”.

وينقل الكتاب عن الرئيس قوله لجونسون: “إنها من أنصار البساطة، لكن هذا هو المكتب البيضاوي، وهو يبدو أفضل”.

ويُقال أيضا إن الرئيس لم يتردد في التدخل بنفسه، ففي إحدى المرات استخدم غراء قويا لإضافة المزيد من الزخارف الذهبية إلى رف المدفأة بنفسه.

وكتب هابرمان وسوان: “بما أنه كان معروفا بتفضيله لمساته الجمالية الخاصة على لمسات الآخرين، فإن مشهد الرئيس وهو يضع الغراء على الزخارف المذهبة ويعلقها على الحائط بنفسه لم يفاجئ أحدا في دائرته المقربة”.