أعلن صندوق النقد الدولي، الإثنين، أنه توصل إلى اتفاق على مستوى الخبراء مع مصر بشأن مراجعة بعض التسهيلات، مما قد يتيح لها تمويلا قيمته 1.64 مليار دولار.
لكن لا يزال يتعين موافقة مجلس إدارة صندوق النقد على هذا الاتفاق.
وقال الصندوق إن الاتفاق، الذي لا بد من موافقة مجلس إدارته عليه، ستتيح نحو 1.5 مليار دولار أمريكي من خلال تسهيل الصندوق الممدد لمصر، ونحو 136 مليون دولار أمريكي من خلال تسهيل المرونة والاستدامة.
وأشارت المؤسسة المالية الدولية إلى أن تأثير الحرب في الشرق الأوسط على الاقتصاد المصري ظل “محدودا نسبيا”، بفضل تدابير سياسية “حاسمة وفي الوقت المناسب”، شملت تعديل أسعار الوقود والكهرباء وفرض قيود على استهلاك الحكومة للطاقة وإعادة ترتيب أولويات الإنفاق.
ولا يزال الاقتصاد المصري يحاول استيعاب تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، والتي ألقت بظلالها على استقراره، نظرا لاعتماده على تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر مصدرا للتمويل وواردات الغاز مصدرا رئيسيا للطاقة.
وأعلن صندوق النقد أن نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في مصر بلغ 5 في المئة في الربع الثالث، ليصل إجمالي النمو خلال الأرباع الثلاثة الأولى من السنة المالية إلى 5.2 في المئة، بينما ظل التضخم في المدن مرتفعا عند 14.6 بالمئة في مايو/أيار، ومن المتوقع أن يرتفع إلى 15.8 بالمئة بنهاية السنة المالية.
وأكد الصندوق ضرورة أن تحافظ مصر على سياسة نقدية متشددة لاحتواء الضغوط التضخمية المتجددة، وأن تبقي على مرونة سعر الصرف في صدارة تدابير مواجهة الصدمات الخارجية، بما يشمل تداعيات تصاعد التوتر الجيوسياسي.
وأشار الصندوق إلى قوة أداء مصر المالي، حيث تجاوزت أهداف الموازنة الأولية والإيرادات الضريبية بنهاية مارس/آذار، وتوقع ارتفاع الفائض الأولي إلى خمسة بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2026/2027، مقارنةً مع 4.8 بالمئة في السنة المالية 2025/2026.
وذكر صندوق النقد أن تنفيذ (سياسة ملكية الدولة) في مصر، بما يشمل تسريع عملية بيع أصول الدولة، سيكون حاسما لدعم النمو الذي يقوده القطاع الخاص.
وكان مجلس الوزراء المصري أعلن هذا الشهر عن منح 4 شركات مملوكة للدولة إدراجا مؤقتا في البورصة ضمن برنامج الخصخصة.
واتفقت مصر على قرض بقيمة ثلاثة مليارات دولار مع صندوق النقد في ديسمبر/كانون الأول 2022. قبل زيادته إلى ثمانية مليارات دولار في مارس/آذار 2024، حين كانت الدولة تعاني من تضخم مرتفع ونقص في العملات الأجنبية.
وتشير بيانات البنك المركزي إلى ارتفاع احتياطيات مصر من النقد الأجنبي إلى 53.134 مليار دولار في مايو/أيار الماضي، من 48.526 مليار في الشهر نفسه من 2025.

