منزل طفولة ترامب للبيع.. القطط غادرته والملايين تقترب

من منزل مهجور اتخذته القطط مأوى إلى مسكن فاخر يقترب سعره من مليوني دولار.

هكذا تبدلت ملامح منزل طفولة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في حي كوينز بنيويورك، بعدما خضع لعملية تجديد واسعة أعادته إلى سوق العقارات في صورة مختلفة تمامًا، في قصة طريفة لعقار ارتبط منذ البداية باسم عائلة ترامب وتقلبت قيمته وملامحه على مر السنين، وفقا لوكالة أسوشيتدبرس. 

  • أسباب تدعو للقلق في ظهور ترامب خلال ذكرى 11 سبتمبر

عاش ترامب في المنزل المصمم على طراز تيودور حتى بلغ الرابعة من عمره، بعدما بناه والده، المطور العقاري فريد ترامب، عام 1940 في حي جامايكا إستيتس الراقي. ورغم أن العائلة لم تعد تملك العقار منذ سنوات، ظل المنزل مرتبطًا بسنوات ترامب الأولى، ما منحه قيمة إضافية في سوق العقارات.

وطرح المنزل للبيع بسعر جديد، بلغ 1.93 مليون دولار، على مواقع العقارات الجمعة، بعدما أبرم مشتري لم يُكشف عن اسمه عقدًا لشراء المنزل في يوليو/تموز الماضي.

من الإهمال إلى الفخامة

كان المطور العقاري تومي لين قد اشترى المنزل العام الماضي مقابل 835 ألف دولار، بعدما ظل خاليًا ومهملاً لسنوات، قبل أن يقرر إعادة تأهيله وتحويله إلى مسكن عصري.

وأنفق لين نحو 500 ألف دولار إضافية على أعمال تجديد استمرت ثمانية أشهر، شملت تحديث المساحات الداخلية وإضافة مطبخ احترافي وأرضيات خشبية بنقوش متعرجة، إلى جانب حمامات بتصميم يحاكي المنتجعات الصحية، وفقًا لصحيفة “نيويورك بوست”.

لكن العقار كان قد مر بسنوات صعبة، بعدما أدى انفجار أحد الأنابيب إلى أضرار ناجمة عن المياه، فيما تحولت أروقته خلال فترة إهماله إلى مأوى لقطط ضالة وجدت في المنزل الخالي مكانًا مناسبًا للإقامة.

وبعد عملية التجديد، تغير المشهد بالكامل، وانتقل المنزل من عقار مهجور تسكنه القطط إلى مسكن مجهز وفق معايير سوق العقارات الفاخرة، مستفيدًا من موقعه وتاريخه وارتباطه بطفولة الرئيس الأميركي.

عقار تتقلب قيمته

ولم يكن التغيير في شكل المنزل وحده، إذ شهد العقار تقلبات لافتة في قيمته خلال السنوات الماضية. فبعد أشهر من تولي ترامب الرئاسة عام 2017، بيع مقابل 2.14 مليون دولار، وفقًا لموقع “زيلو”.

وفي عام 2019، عُرض المنزل مجددًا مقابل 2.9 مليون دولار، لكنه لم يجد مشتريًا بالسعر المطلوب، قبل أن يشتريه لين لاحقًا مقابل 835 ألف دولار ويبدأ رحلة تجديده.

منزل طفولة ترامب للبيع.. القطط غادرته والملايين تقترب - صورة 1

ومع وصول سعره إلى 1.93 مليون دولار في أحدث صفقة، لا يزال العقار بعيدًا عن السعر الذي طُلب عام 2019، لكنه استعاد كثيرًا من بريقه بعد إنفاق مئات الآلاف من الدولارات على إعادة تأهيله وتجهيزه.

ورغم أن ترامب لم يعش في المنزل سوى سنواته الأولى، فإن العقارات ظلت جزءًا محوريًا من حياته، إذ بنى ثروته من العمل في المجال العقاري، قبل أن يشيد “برج ترامب” في مانهاتن ويعيش فيه لعقود.

وهكذا، تحولت قصة المنزل من مجرد ذكرى مرتبطة بطفولة ترامب إلى حكاية عقار خاض رحلة غير مألوفة؛ من الإهمال والقطط الضالة إلى التجديد والفخامة، قبل أن يعود مجددًا إلى السوق بسعر يقترب من مليوني دولار.