تبدو نهاية الصراع في إيران أبعد من التقديرات الأولى التي رافقت اندلاعه، بعدما فتحت واشنطن السقف الزمني، ورفعت مستوى التهديد.
هذه التصريحات جاءت على لسان سفير واشنطن لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، الذي قال إن الوقت “يعمل لصالح الرئيس والولايات المتحدة”، في ظل استراتيجية الضغط الاقتصادي والحصار البحري المفروض على إيران، وفقا لما نقلته صحيفة واشنطن بوست.
- فريق الرئيس «بلا تأشيرات».. حصار جديد لإيران في الأمم المتحدة
وخلال مقابلة مع برنامج “حالة الاتحاد” على شبكة “سي إن إن”، رفض والتز وضع جدول زمني لنهاية الحرب، رداً على سؤال بشأن تقرير لصحيفة “وول ستريت جورنال” نشر في 9 سبتمبر/ أيلول، أفاد بأن كبار مستشاري البيت الأبيض ناقشوا سراً مع ترامب احتمال استمرار الحرب حتى ما تبقى من ولايته، التي تنتهي في يناير/كانون الثاني 2029.
وقال والتز: “لن أضع بالضرورة جدولاً زمنياً لذلك”، في إشارة إلى أن الإدارة لا تريد الالتزام بسقف زمني محدد.
هرمز
وظل مضيق هرمز محوراً رئيسياً للمواجهة بين واشنطن وطهران، نظراً لدوره الحيوي في حركة شحنات النفط والغاز، لتتداخل بذلك الضغوط الاقتصادية مع مخاطر اضطراب التجارة والطاقة في المنطقة.
وتأتي هذه التطورات بينما يواجه ترامب ضغوطاً سياسية داخلية مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في 3 نوفمبر، وسط انتقادات لارتفاع التضخم ومعارضة استمرار الحرب، بحسب استطلاعات وتقارير أمريكية.
ومع ذلك، واصل ترامب التأكيد على قرب انتهائها، قائلاً خلال تجمع انتخابي في كارولينا الشمالية الأسبوع الماضي: “ستنتهي تلك الحرب قريباً جداً”، ومضيفاً أن إيران “ترغب بشدة في إبرام اتفاق”.
وبينما تراهن واشنطن على أن استمرار الضغط سيزيد قدرة الإدارة على فرض شروطها، تبقى نهاية الحرب مرتبطة بمسار تفاوضي لم تتضح ملامحه، في وقت تتسع فيه رقعة المواجهة وتتداخل حساباتها العسكرية والاقتصادية والسياسية.

