أعلنت الحكومة الباكستانية، الخميس، مقتل 22 «إرهابيا» في غارات جوية، مؤكدة تدمير كميات كبيرة من الأسلحة والذخيرة.
فيما قال مسؤول أفغاني الخميس إن غارات جوية باكستانية على بلاده قتلت أربعة أشخاص وأصابت ستة آخرين.
وقال رئيس قسم الإعلام والثقافة في إقليم هلمند مولوي شير محمد وحدت في تصريحات لوكالة «رويترز»: «شن النظام العسكري الباكستاني غارات جوية على منزلين في منطقة جرمسير بإقليم هلمند».
وأضاف: «وفقا للأرقام الأولية، قُتل أربعة أشخاص وأصيب ستة آخرون حتى الآن. ومعظم القتلى والجرحى من النساء والأطفال».
تصعيد متبادل
ويوم الأحد، قالت وزارة الدفاع الأفغانية، إن قواتها قتلت 28 مسلحا وأصابت 32 آخرين في إقليم نورستان بشرق البلاد، بعد عبور مجموعة من باكستان قالت الوزارة إنها تضم عناصر من تنظيم داعش.
وأضافت الوزارة أن جماعات مسلحة باكستانية دعمت هؤلاء المقاتلين، وأن معظمهم كانوا عناصر سابقا في الأجهزة الأمنية الحكومية الأفغانية.
ورفضت وزارة الإعلام الباكستانية هذه الاتهامات ووصفتها في منشور على منصة إكس بأنها “تافهة، ولا أساس لها من الصحة، وليس بها أي حقيقة”.
وفي المنشور نفسه، نفت الوزارة ضلوع قوات أمن أو أجهزة استخبارات باكستانية في اشتباكات في نورستان، أو في تجنيد أو تدريب أفراد أمن أفغان سابقين، أو تقديم أي تسهيلات لتنظيم الدولة الإسلامية أو أي جماعات مسلحة أخرى في أفغانستان.
ويعد ما قالته كابول عن أن المخابرات الباكستانية دربت أفراد أمن أفغانا سابقين وأرسلتهم عبر الحدود اتهاما مباشرا بضلوع الدولة في غزو مسلح. ويأتي هذا الاتهام بعد أقل من أسبوع من شن باكستان غارات جوية داخل أفغانستان قائلة إنها استهدفت مسلحين.
وقالت وزارة الدفاع الأفغانية إن المجموعة عبرت إلى كامديش، وهي منطقة في نورستان بالقرب من الحدود الباكستانية، أمس السبت بهدف شن هجمات. وأضافت أن القوات الأفغانية شنت عملية، وفر المقاتلون الناجون عائدين عبر الحدود باتجاه مواقع لجماعات مسلحة باكستانية.
كما ذكرت أن افرادا مسلحين باكستانيين وأعضاء جماعات مسلحة باكستانية نسقوا مع المقاتلين لكنهم انسحبوا عندما بدأ القتال. واتهمت الوزارة المخابرات الباكستانية أيضا بنقل أفراد أمن أفغان سابقين إلى باكستان بحجة تقديم المساعدة لهم، وتدريبهم وإرسالهم نحو نورستان.
يأتي هذا في أعقاب غارات جوية باكستانية على أفغانستان في 21 سبتمبر/أيلول، والتي قالت إسلام أباد إنها أسفرت عن مقتل 28 مسلحا. وقال مسؤولون أفغان إن مدنيين لقوا حتفهم، وأكدت بعثة الامم المتحدة في أفغانستان مقتل ثلاثة مدنيين.


