أرتيتا وأرسنال.. قصة تحطيم المكتب التي غيرت التاريخ

أرتيتا وأرسنال.. قصة تحطيم المكتب التي غيرت التاريخ

كشف الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لنادي أرسنال، عن واقعة غير مألوفة شهدتها بداياته مع الفريق في ديسمبر/ كانون الأول 2019.

الواقعة حدثت، عندما قرر عمداً إحداث فوضى داخل أحد المكاتب بمركز التدريبات، في محاولة لإيصال رسالة واضحة بشأن ضرورة تغيير ثقافة العمل داخل النادي.

قصة تحطيم أرتيتا لمكتبه في أرسنال

وأوضح أرتيتا، في حديثه لموقع «ذا أثلتيك»، أنه ألقى أجهزة الكمبيوتر المحمولة والكابلات وغيرها من المعدات على الأرض، قبل أن يطلب من اللاعبين وأفراد الطاقم الدخول إلى الغرفة، لمواجهة المشهد الذي صنعه بنفسه.

وأخبر المدرب الإسباني الحاضرين بأنه سمع من أشخاص مختلفين أن هذا المشهد يعكس شعورهم تجاه العمل داخل المؤسسة، مشيراً إلى أنه جاء لمساعدتهم على الاستمتاع بمهنتهم وشغفهم المشترك، لكنه شدد على أن تحقيق ذلك يتطلب استعداد الجميع للعمل معًا.

بعدها، منح أرتيتا الموجودين دقيقتين فقط لإعادة ترتيب المكان والاستعداد للعمل، ثم غادر الغرفة، تاركًا لهم مهمة التعامل مع الفوضى التي أحدثها. وعندما عاد بعد انتهاء المهلة، وجد المكان مرتبًا بالكامل، بينما كان الجميع مستعدين للاستماع إليه.

واعترف أرتيتا بأن هذه الخطوة كانت مخاطرة كبيرة، موضحًا أن فشلها كان من الممكن أن ينهي مسيرته التدريبية مع أرسنال منذ يومه الأول. لكنه رأى في استجابة الحاضرين بدايةً لتطبيق الرسالة التي أراد إيصالها، مؤكدًا أن التغيير لا يمكن أن يتحقق بجهد شخص واحد.

وأضاف أن المشكلة التي واجهها النادي كانت أعمق من مجرد فوضى داخل غرفة، وأن ترتيب المكان لم يكن سوى بداية لمشروع يتطلب التزاماً يومياً وتعاوناً بين جميع العاملين، من أجل الوصول إلى الأهداف المشتركة.

ومنذ توليه المسؤولية، قاد أرتيتا أرسنال في رحلة إعادة بناء شملت الجوانب الفنية والثقافية داخل النادي، وأسهمت في عودة الفريق إلى المنافسة على الألقاب الكبرى.

وأصبحت واقعة المكتب، التي رواها بنفسه، مثالاً على الأساليب غير التقليدية التي استخدمها لتأكيد أن التغيير يبدأ من عقلية العمل الجماعي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *