تصدر فيلم الرعب الأمريكي «Other Mommy»، بطولة النجمة جيسيكا تشاستين، إيرادات شباك التذاكر في أمريكا الشمالية خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وحقق الفيلم 27.5 مليون دولار، متجاوزًا توقعات السوق، بينما اكتفى فيلم «The Social Reckoning» بإيرادات بلغت 5.5 مليون دولار في انطلاقته.
وتعكس نتائج شباك التذاكر استمرار إقبال الجمهور على أفلام الرعب، حتى مع حصول بعض الأعمال الجديدة على تقييمات سلبية، في وقت واجهت فيه الإنتاجات ذات الطابع الاجتماعي والسياسي صعوبة في استقطاب المشاهدين إلى دور العرض.
«Other Mommy» يتفوق على التقييمات السلبية
حقق فيلم «Other Mommy»، الذي تتولى شركة Universal Pictures توزيعه، إيرادات بلغت 27.5 مليون دولار خلال أيام عرضه الأولى في 3365 دار سينما بأمريكا الشمالية، وفق التقديرات الصادرة يوم الأحد 11 أكتوبر/ تشرين الأول 2026.
وتدور أحداث الفيلم حول مخلوق خارق للطبيعة يتسبب في بث الرعب في حياة فتاة صغيرة، بعدما تعتقد أنه والدتها، ضمن أجواء تجمع بين الغموض والرعب النفسي.
ورغم الانتقادات الحادة التي وجهها النقاد والجمهور إلى العمل، وحصوله على تقييم D+ وفق مؤشر CinemaScore، فإنه سجل افتتاحية قوية مقارنة بميزانية إنتاجه التي بلغت نحو 19 مليون دولار.
وامتد الأداء التجاري للفيلم إلى الأسواق العالمية، إذ بدأ عرضه في 50 سوقًا دولية، لترتفع إيراداته الإجمالية خلال أيامه الأولى إلى 45.2 مليون دولار.
ويمثل هذا الأداء نجاحًا جديدًا لشركة الإنتاج Blumhouse Atomic Monster، التي قدمت سابقًا مجموعة من أعمال الرعب، من بينها «Backrooms» و«Obsession».
وقال جيم أور، رئيس التوزيع المحلي في شركة Universal Pictures، إن الإقبال على الفيلم توزع بصورة متوازنة بين الرجال والنساء، بينما شكل المشاهدون الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و34 عامًا نحو ثلثي إجمالي الجمهور.
وأضاف أن تنوع الفئات العمرية للمشاهدين يعكس قدرة الفيلم على استقطاب شرائح متعددة، بدلًا من الاعتماد على فئة محددة، معتبرًا ذلك مؤشرًا إيجابيًا لاستمرار عرضه في دور السينما.

«The Social Reckoning» يسجل افتتاحية ضعيفة
في المقابل، لم يحقق فيلم «The Social Reckoning»، الذي كتب سيناريوه وأخرجه آرون سوركين، النتائج المنتظرة خلال عطلة افتتاحه، بعدما جمع 5.5 مليون دولار فقط من 2606 دور عرض في أمريكا الشمالية.
ويتناول العمل قصة موظف يكشف مخالفات داخل شركة فيسبوك، من خلال تسريب وثائق تتضمن معلومات حساسة إلى صحفي يعمل في صحيفة وول ستريت جورنال.
ويشارك في بطولة الفيلم كل من مايكي ماديسون وجيريمي ألين وايت وجيريمي سترونغ، فيما تشير التقارير إلى أن ميزانيته الإنتاجية بلغت نحو 30 مليون دولار، من دون احتساب نفقات التسويق والترويج.
وتراوحت مراجعات الفيلم بين المتوسطة والسلبية، كما حصل على تقييم B- من الجمهور عبر مؤشر CinemaScore.
وتبدو انطلاقة الفيلم متواضعة عند مقارنتها بأداء «The Social Network»، الذي كتب آرون سوركين سيناريوه وأخرجه ديفيد فينشر قبل 16 عامًا. فقد حقق الفيلم السابق أكثر من 22 مليون دولار خلال عطلة افتتاحه، قبل أن تتجاوز إيراداته العالمية 224 مليون دولار.
وحصل «The Social Network» كذلك على 8 ترشيحات لجوائز الأوسكار، فاز بثلاث منها، وهو ما يضع العمل الجديد أمام تحدٍ كبير لتحقيق نجاح مماثل على المستويين التجاري والنقدي.
وقال بول ديرجارابيديان، رئيس اتجاهات السوق في شركة Rentrak، إن شهر أكتوبر/ تشرين الأول يشهد عادة توجه الاستوديوهات إلى تجارب سينمائية متنوعة، لكن التنبؤ بأداء الأفلام المرتبطة بالقضايا الاجتماعية المعاصرة يظل أمرًا صعبًا.
وأوضح أن بعض هذه الأعمال يتمكن من التفاعل مع اهتمامات الجمهور، في حين لا تحقق أعمال أخرى الصدى المتوقع لدى المشاهدين.
«Verity» يحتفظ بالمركز الثاني
واصل فيلم الإثارة النفسية «Verity»، بطولة النجمة الأمريكية آن هاثاواي، عرضه في دور السينما، محققًا 11.5 مليون دولار خلال عطلة نهاية الأسبوع، ليحتل المركز الثاني في قائمة الإيرادات.
ومع ذلك، تراجعت إيرادات الفيلم بنسبة 64% مقارنة بعطلة افتتاحه، في انخفاض ملحوظ يعكس تراجع الإقبال عليه بعد انطلاقته الأولى.
وجاء فيلم الرعب «Resident Evil» في المركز الثالث، بعدما أضاف 8.4 مليون دولار إلى حصيلته، لترتفع إيراداته في السوق الأمريكية إلى 138.5 مليون دولار.
أما فيلم الإثارة والبقاء «Heart of the Beast»، بطولة النجم براد بيت، فاحتل المركز الرابع بإيرادات بلغت 7.1 مليون دولار خلال عطلة نهاية الأسبوع.

«The Odyssey» يعود إلى قائمة العشرة الأوائل
عاد فيلم «The Odyssey»، للمخرج البريطاني كريستوفر نولان، إلى قائمة الأفلام العشرة الأعلى إيرادًا خلال عطلة نهاية الأسبوع، رغم مرور 13 أسبوعًا على بدء عرضه في دور السينما.
وحقق الفيلم مليوني دولار إضافيين من خلال 560 دار عرض في أمريكا الشمالية، من بينها 12 موقعًا مجهزًا بتقنية IMAX 70mm.
وبهذه الإيرادات، اقترب إجمالي حصيلته المحلية من 623 مليون دولار، مواصلًا تحقيق إيرادات تجارية بعد أشهر من انطلاق عرضه.
أعمال جديدة في عدد محدود من دور العرض
شهدت عطلة نهاية الأسبوع أيضًا طرح مجموعة من الأعمال السينمائية البارزة في عدد محدود من دور العرض.
وحقق فيلم «Fjord»، الفائز بالسعفة الذهبية في مهرجان كان السينمائي، نحو 124 ألف دولار من خلال أربع شاشات فقط.
وسجل الفيلم الوثائقي «Musk»، الذي يتناول شخصية رجل الأعمال إيلون ماسك ويخرجه أليكس جيبني، إيرادات بلغت 68.9 ألف دولار من أربع دور عرض، رغم أن مدته تقترب من أربع ساعات.
أما فيلم «Misty Green»، بطولة كريس روك، فحقق 85.7 ألف دولار من ست دور عرض حتى يوم الأحد.
إيرادات السينما الأمريكية تتجاوز 8 مليارات دولار
على صعيد الأداء السنوي، تجاوزت إيرادات شباك التذاكر في أمريكا الشمالية حاجز 8 مليارات دولار يوم الجمعة، مسجلة ارتفاعًا يزيد على 19% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
ورغم هذا النمو، لا تزال الإيرادات أقل بنحو 8% من مستويات عام 2019، وفق بيانات شركة Rentrak، وهو ما يعكس تحسن أداء السوق السينمائية مع استمرار الفجوة مقارنة بمستويات ما قبل جائحة كورونا.

قائمة أعلى 10 أفلام إيرادًا في أمريكا الشمالية
وفق التقديرات الأولية لإيرادات الفترة الممتدة من الجمعة إلى الأحد، تصدر فيلم «Other Mommy» القائمة بإيرادات بلغت 27.5 مليون دولار، تلاه «Verity» في المركز الثاني بـ11.5 مليون دولار، ثم «Resident Evil» ثالثًا بإيرادات بلغت 8.4 مليون دولار.
وجاء «Heart of the Beast» في المركز الرابع بإيرادات بلغت 7.1 مليون دولار، تلاه «The Social Reckoning» خامسًا بعدما جمع 5.5 مليون دولار.
واحتل «Forgotten Island» المركز السادس بإيرادات بلغت 4.5 مليون دولار، وجاء «Primetime» سابعًا بأربعة ملايين دولار، بينما حل «Digger» في المركز الثامن محققًا 3.2 مليون دولار.
وجاء «Angel and the Badman» في المركز التاسع بإيرادات بلغت 2.1 مليون دولار، فيما أكمل «The Odyssey» قائمة العشرة الأوائل في المركز العاشر، بعدما حقق مليوني دولار خلال عطلة نهاية الأسبوع.
ومن المقرر إعلان الأرقام النهائية للإيرادات يوم الإثنين 12 أكتوبر/ تشرين الأول 2026، عقب مراجعة تقديرات مبيعات التذاكر في دور العرض الأمريكية والكندية.


