نفت إدارة السجون الأمريكية وقوع شجار بين مغني الراب ديدي وتاجر المخدرات الجامايكي كريستوفر كوك داخل محبسه، لتنفي بذلك رواية إصابته.
وأصدرت إدارة السجون الفيدرالية الأمريكية بيانًا نفت فيه صحة التقارير التي تحدثت عن اندلاع مشاجرة بين النجم الأمريكي شون كومز، المعروف باسم ديدي، وكريستوفر «دادوس» كوك، أحد أبرز زعماء العصابات في جامايكا، مؤكدة أن الواقعة المزعومة لم تحدث.
وجاء البيان ردًا على تقرير نشره موقع «TMZ» في وقت سابق من الأسبوع، نقل فيه عن مصادر أن ديدي تعرض لإصابة خطيرة في الرأس خلال مشاجرة وقعت داخل السجن يوم الجمعة الماضي.
وقالت الإدارة، في تصريحات نقلتها صحيفة «ديلي ميل» البريطانية، إن المعلومات المتداولة بشأن الحادثة غير صحيحة، مشيرة إلى أن ديدي لا يزال محتجزًا في المؤسسة الإصلاحية الفيدرالية «فورت ديكس» بولاية نيوجيرسي، دون تقديم تفاصيل إضافية عن ظروف احتجازه.

ممثل ديدي يعلّق على أنباء الاعتداء
من جانبه، رحّب جودا إنجلمير، المتحدث باسم ديدي، بتوضيح إدارة السجون الأمريكية، معتبرًا أنه يدعم المخاوف بشأن دقة التقارير الأولية التي تحدثت عن تعرض موكله للاعتداء.
وأوضح إنجلمير أنه لا توجد معلومات مؤكدة تثبت تعرض ديدي لهجوم من كريستوفر كوك أو من أي شخص آخر، كما لم تتوافر أدلة موثوقة تؤكد إصابته، مؤكدًا أنه لا يرغب في التكهن بما حدث بالفعل.
وكانت تقارير إعلامية قد ربطت الشجار المزعوم بغضب كوك من الأنباء التي تحدثت عن حصول ديدي على معاملة استثنائية داخل السجن، بعدما كشف تقرير لشبكة «NBC News» عن مزاعم بشأن تمتعه بامتيازات لا يحصل عليها بقية النزلاء.
وتعود تفاصيل الأزمة إلى تقارير تحدثت عن حصول ديدي على امتيازات داخل محبسه، شملت، بحسب روايات منسوبة إلى سجناء سابقين، إعداد وجبات خاصة له، وتنظيف زنزانته، وتقديم جلسات تدليك له، إلى جانب مزاعم عن حصوله على مشروبات كحولية وهواتف محمولة وأجهزة إلكترونية بطرق غير مسموح بها.
ووفقًا للتقارير المنشورة، زعم بعض السجناء أن مغني الراب كان ينفق آلاف الدولارات شهريًا للحفاظ على نمط الحياة المترف داخل السجن، من خلال شبكة من النزلاء الذين يقدمون له الخدمات، فيما يُعاد شحن حساباتهم لشراء مستلزمات السجن عبر أشخاص من الخارج.
كما تضمنت المزاعم حصول ديدي على هاتف محمول لتلقي صور خاصة من إحدى صديقاته السابقات، واستخدام جهاز لوحي جرى تعديل نظامه لمشاهدة محتوى غير متاح عادة للنزلاء.
لكن ممثله القانوني والإعلامي شدد على عدم قدرته على التحقق بصورة مستقلة من هذه الروايات، معتبرًا أن التركيز الإعلامي على تفاصيل الحياة اليومية لموكله داخل السجن تجاوز حدود الأخبار ذات الأهمية الحقيقية.
وأضاف أن ديدي يواصل تنفيذ العقوبة الصادرة بحقه وفق القواعد المعمول بها، وينتظر قرار المحكمة بشأن الاستئناف الذي تقدم به.

إعادة ديدي إلى العزل تثير التساؤلات
تزامنت الأنباء عن الشجار المزعوم مع تقارير تحدثت عن إعادة ديدي إلى الحبس الانفرادي، عقب نشر المعلومات المتعلقة بالامتيازات التي يُقال إنه حصل عليها داخل المؤسسة الإصلاحية.
وذكرت تقارير إعلامية أن نقل النزيل إلى العزل قد يكون إجراءً معتادًا خلال التحقيق في واقعة محتملة، إلا أنه لم يتضح ما إذا كان التحقيق بشأن ديدي لا يزال مستمرًا، أو ما إذا كانت إقامته في العزل مرتبطة بإجراءات أخرى.
وسبق أن وُضع مغني الراب في الحبس الانفرادي خلال يوليو الماضي، بعد تقارير عن دخوله في مشاجرة مع أحد النزلاء.
وفي المقابل، لم تقدم إدارة السجون تفاصيل بشأن أسباب تغيير ظروف احتجازه، مؤكدة أن قواعد الخصوصية والسلامة والأمن تمنعها من التعليق على أوضاع أي سجين بعينه.
على صعيد آخر، كشفت سجلات إدارة السجون الفيدرالية الأمريكية، بحسب ما أوردته «ديلي ميل»، عن تعديل موعد الإفراج المتوقع عن ديدي ليصبح الثاني من مارس 2028، بدلًا من 21 يناير من العام نفسه.
ويأتي ذلك بعد تغييرات متكررة في موعد الإفراج المرتقب عن النجم الأمريكي، الذي يقضي عقوبة بالسجن على خلفية إدانته في قضيتين تتعلقان بنقل أشخاص بغرض ممارسة الدعارة.
وكان ديدي قد بُرّئ في يوليو الماضي من أخطر التهم الموجهة إليه، وهي الاتجار بالجنس والابتزاز ضمن نشاط إجرامي منظم، لكنه أُدين بتهمتين أقل خطورة تتعلقان بنقل أشخاص بغرض ممارسة الدعارة.
أما كريستوفر «دادوس» كوك، فقد حُكم عليه في عام 2012 بالسجن لمدة 23 عامًا، بعد إقراره بالذنب في اتهامات تتعلق بتهريب المخدرات والأسلحة داخل الولايات المتحدة.
وسبق تسليمه إلى السلطات الأمريكية عملية أمنية استمرت خمسة أسابيع للقبض عليه في جامايكا، حيث كان يسيطر على منطقة تيفولي غاردنز في العاصمة كينغستون. وشهدت العملية مواجهات دامية بين قوات الأمن وأفراد عصابة «شاور بوسي»، أسفرت عن مقتل أكثر من 70 مدنيًا، وعُرفت لاحقًا باسم «اجتياح تيفولي».


