أعلن رئيس الوزراء المصري الدكتور مصطفى مدبولي عن مضاعفة سعة باقة الإنترنت الأرضي الأساسية من 50 إلى 100 غيغابايت بالسعر نفسه، في خطوة تستهدف تحسين خدمات الاتصالات وتخفيف تكلفة استهلاك البيانات للمواطنين.
وكشف رئيس الوزراء المصري، السبت، عن المستهدف الجديد لاقتصاد الدولة خلال الجلسة الختامية لمنتدى مصر 2026، مشيرًا إلى توجه الحكومة نحو تحسين الخدمات الرقمية وتوسيع استفادة المواطنين من الإنترنت.
وبحسب الإعلان، سترتفع سعة الباقة الأساسية بنسبة 100%، دون زيادة رسوم الاشتراك، ما يعني انخفاض تكلفة الغيغابايت إلى النصف مقارنة بالوضع الحالي، حال تطبيق التعديل دون تغيير الشروط الأخرى.
سعر باقة الإنترنت الأرضي 100 غيغا في مصر
يأتي الإعلان بعد نحو 5 أشهر من إتاحة باقة إنترنت أرضي أساسية بسعة 50 غيغابايت مقابل 150 جنيهًا شهريًا، ضمن تعديلات أقرتها الجهات المنظمة لسوق الاتصالات المصرية في مايو/أيار الماضي.
وكان الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات قد أعلن، في 6 مايو/أيار 2026، إتاحة باقات جديدة لخدمات الإنترنت الثابت والمحمول، بهدف توفير خيارات أقل تكلفة للمشتركين، من بينها باقة الإنترنت الأرضي بسعر 150 جنيهًا بدلًا من أقل باقة سابقة بسعر 210 جنيهات.
وبحسب قوائم الأسعار المعلنة، يبلغ سعر باقة 50 غيغابايت 150 جنيهًا قبل ضريبة القيمة المضافة، بما يعادل 171 جنيهًا بعد احتساب ضريبة بنسبة 14%.
وعليه، فإن تثبيت السعر مع مضاعفة السعة يعني حصول المشترك على 100 غيغابايت مقابل 150 جنيهًا قبل الضريبة، أو 171 جنيهًا شاملًا الضريبة، بافتراض استمرار السعر والمعاملة الضريبية الحاليين.
كم سيوفر المشترك بعد مضاعفة الباقة؟
لا يتضمن الإعلان تخفيضًا مباشرًا في فاتورة الاشتراك الشهري، وإنما مضاعفة حجم البيانات المتاحة مقابل المبلغ نفسه.
ففي الباقة الحالية البالغة 50 غيغابايت، تصل تكلفة الغيغابايت إلى نحو 3 جنيهات قبل الضريبة، بينما تنخفض إلى 1.5 جنيه بعد رفع السعة إلى 100 غيغابايت.
وهذا يعني تراجع تكلفة وحدة الاستهلاك بنسبة 50%، وهو ما قد يقلل حاجة بعض المشتركين إلى شراء باقات إضافية قبل انتهاء الشهر.
وتكتسب الخطوة أهمية خاصة للأسر التي تعتمد على الإنترنت المنزلي في التعليم والعمل ومشاهدة المحتوى الرقمي، إذ تتيح سعة أكبر دون زيادة المصروفات الشهرية الثابتة.
لكن مقدار الوفر الفعلي يختلف من أسرة إلى أخرى، بحسب معدلات الاستهلاك الحالية ومدى الحاجة إلى تجديد الباقة قبل موعدها.
هل تشمل مضاعفة الإنترنت الأرضي جميع الباقات؟
ركز إعلان رئيس الوزراء على الباقة الأساسية بسعة 50 غيغابايت، ولم يتضمن الإعلان المنشور تفاصيل عن تعديل سعات الباقات الأعلى.
وتتيح شركات الإنترنت الأرضي في مصر باقات مختلفة تبدأ من الشرائح محدودة الاستهلاك، وتمتد إلى باقات تتجاوز 500 غيغابايت شهريًا، وفق احتياجات المشتركين.
وبالتالي، لا يعني الإعلان تلقائيًا مضاعفة باقات 150 أو 200 أو 250 جيجابايت، أو غيرها من الشرائح المتاحة لدى الشركات.
ومن المنتظر أن توضح الجهات المختصة نطاق الاستفادة من التعديل، ومدى تطبيقه على جميع الشركات المقدمة للخدمة، وكذلك موقف المشتركين الحاليين في الباقة الأساسية.
موعد تطبيق باقة الإنترنت 100 غيغا
لم تحدد التغطيات المنشورة لتصريحات رئيس الوزراء موعدًا نهائيًا لبدء تطبيق السعة الجديدة، أو ما إذا كانت ستتاح تلقائيًا للعملاء الحاليين.
كما لم تتضمن التفاصيل المعلنة تعليمات تنفيذية بشأن إجراءات تغيير الباقة أو تجديد الاشتراكات بعد رفع السعة.
ومن ثم، فإن الإعلان يمثل مستهدفًا حكوميًا لتطوير الخدمة، بينما يتوقف التطبيق الفعلي على صدور التفاصيل التنفيذية من الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات والشركات العاملة في السوق.
مصر تستهدف إطلاق استراتيجية وطنية لمراكز البيانات
لم يقتصر حديث رئيس الوزراء خلال منتدى مصر 2026 على باقات الإنترنت الأرضي، بل شمل عددًا من المستهدفات المرتبطة بتطوير قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
وبحسب التصريحات المنشورة، تتجه الحكومة إلى إطلاق الاستراتيجية الوطنية لمراكز البيانات بحلول نهاية عام 2026، إلى جانب التوسع في تطوير تطبيقات وطنية للذكاء الاصطناعي.
وتستهدف هذه التوجهات تعزيز البنية التحتية الرقمية، وتوسيع استخدام التكنولوجيا في الخدمات الحكومية والأنشطة الاقتصادية، بما يدعم الطلب المتزايد على خدمات الاتصال وتبادل البيانات.
ويأتي الإعلان عن مضاعفة سعة الباقة الأساسية في سياق هذا التوجه، مع التركيز على إتاحة حجم أكبر من البيانات للمستخدمين دون زيادة تكلفة الاشتراك الشهري.
ومع ترقب الإعلان عن موعد التنفيذ، يبقى الأثر المباشر المتوقع للخطوة هو تحسين القيمة التي يحصل عليها المشتركون مقابل ما يدفعونه، خصوصًا أصحاب الاستهلاك المحدود الذين يعتمدون على الباقة الأساسية للإنترنت المنزلي.



