صياد الشبحيات الصيني.. رادار طائر يعيد رسم معادلة التفوق الجوي

صياد الشبحيات الصيني.. رادار طائر يعيد رسم معادلة التفوق الجوي



سياسة

صياد الشبحيات الصيني.. رادار طائر يعيد رسم معادلة التفوق الجوي

أعادت صور أقمار اصطناعية لأربع طائرات صينية من طراز كي جيه-3000 تسليط الضوء على مشروع يستهدف توسيع قدرات بكين على الإنذار المبكر وإدارة المعارك الجوية، وسط تقديرات بانتقال الطائرة إلى مرحلة الإنتاج، وتوقعات بتعزيز قدرتها على رصد الأهداف الشبحية.

وتُظهر الصور تقدماً في برنامج الطائرة التي توصف بأنها من أقوى منظومات “الرادار الطائر” المرتقبة عالمياً. ومع ذلك، تظل المقارنة الحاسمة مع نظيراتها صعبة، في ظل غياب مواصفات علنية تفصيلية لأدائها.

أربع طائرات في موقع واحد

والتُقطت الصور في 5 أكتوبر/تشرين الأول، وأظهرت ثلاث طائرات قرب منشآت شركة شيآن لصناعة الطائرات في شيآن–يانليانغ، ورابعة في مركز اختبارات الطيران المجاور.

ورأى الباحث بمعهد ميتشل لدراسات الفضاء، جيه مايكل دام، أن وجود أربع طائرات يشير إلى بدء الإنتاج التسلسلي. لكن المتخصص في الطيران العسكري الصيني، أندرياس روبريخت، طرح احتمالاً آخر، يتمثل في تجمع النماذج التجريبية الأربعة المعروفة سابقاً بالموقع نفسه.

صياد الشبحيات الصيني.. رادار طائر يعيد رسم معادلة التفوق الجوي - صورة 1

وبناءً على ذلك، تمثل الصور مؤشراً مهماً على تقدم البرنامج، لكنها لا تحسم وحدها بدء الإنتاج التسلسلي.

منصة كبيرة ومحركات محلية

وتستند كي جيه-3000 إلى طائرة النقل الثقيلة واي-20 بي وتعمل بأربعة محركات توربينية مروحية صينية. ويمنحها الاعتماد على منصة محلية أساساً لتطوير أسطول أكبر من طائرات الإنذار المبكر الثقيلة، مقارنة بالطراز كي جيه-2000 المبني على طائرة النقل الروسية “إيل-76″، والذي اقتصر إنتاجه على أربع طائرات.

وتظهر الصور قبة رادارية دائرية كبيرة فوق الجزء الخلفي من البدن، إلى جانب مسبار للتزود بالوقود جواً فوق قمرة القيادة. ومن شأن هذه الخاصية تمديد البقاء في الجو، بينما يتيح الهيكل الكبير استيعاب تجهيزات المراقبة والاتصالات ومعالجة البيانات.

رادار جديد وقدرات مرتقبة

أما المنظومة الرادارية، فتبقى تفاصيلها موضع تقدير وتحليل. وأظهرت صور نُشرت في مايو/أيار 2025 علامات على القبة توحي بوجود مصفوفتين راداريتين متقابلتين، بدلاً من التكوين الثلاثي المستخدم في كي جيه-2000.

وتشير تقديرات إلى أن الطائرة قد تجمع بين البحث المحيطي وتركيز طاقة الرادار على قطاعات محددة، بما يحسن فرص اكتشاف الأهداف منخفضة البصمة الرادارية. لكن مدى كشف الطائرات الشبحية، ودقة تعقبها، لم يُعلنا بصورة تتيح التحقق المستقل.

صياد الشبحيات الصيني.. رادار طائر يعيد رسم معادلة التفوق الجوي - صورة 2

وتشمل القدرات المرتقبة للطائرة مقاومة التشويش والكشف السلبي والتعرف على الأهداف، مع استخدامها لمراقبة الطائرات والسفن ومركبات أخرى.

أكثر من مهمة رصد

ولا تقتصر أهمية الطائرة على اكتشاف الأهداف؛ إذ يُتوقع أن تعمل أيضاً مركزاً جوياً لتبادل البيانات وتنسيق حركة المقاتلات والطائرات المسيّرة، ودعم العمليات عبر مسافات واسعة.

وبينما تظل أرقام السرعة والمدى ومدة التحليق والأداء الراداري غير محسومة علناً، فإن تقدم البرنامج يعكس توجهاً صينياً لتعزيز الترابط بين وسائل الاستشعار ومنصات القتال، وتحويل المعلومات التي تجمعها “العين الطائرة” إلى قرارات أسرع في ساحة العمليات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *