هل يستحق هاري كين الكرة الذهبية؟.. مدربون يكشفون عن آرائهم لـ«العين الرياضية»
توج النجم الإنجليزي هاري كين، مهاجم بايرن ميونخ، بجائزة الكرة الذهبية التي تمنح سنويا لأفضل لاعب في العالم.
وتفوق الهداف الأسبق لتوتنهام على الإسباني لامين يامال والفرنسي كيليان مبابي، اللذين كانا مرشحين أيضا للفوز بهذه الجائزة الفردية.
وكان هاري كين قد تألق بشكل لافت خلال الموسم الماضي بتسجيله 71 هدفا مع الفريق البافاري والمنتخب الإنجليزي ضمن مختلف البطولات.
وأثار فوز النجم الإنجليزي بالكرة الذهبية 2026 ردود فعل متباينة بين متابعي كرة القدم العالمية، بين مؤيد يرى أن أرقامه التهديفية الاستثنائية تبرر فوزه، ومعارض يستند إلى إخفاقه في التتويج بأي بطولة كبرى خلال الموسم الماضي.
وللحديث عن أحقية نجم بايرن ميونخ في الفوز بهذه الجائزة الفردية، استطلعت العين الرياضية آراء عدد من خبراء كرة القدم العربية والأوروبية، الذين أجابوا عن السؤال التالي: هل يستحق هاري كين التتويج بالكرة الذهبية 2026؟
شهاب الليلي : «استمرارية كين صنعت الفارق»
يملك المدرب التونسي خبرة كبيرة في كرة القدم العربية، حيث سبق له أن أشرف عن عدة أندية معروفة، كما خاض مغامرة مع منتخب تونس تحت 23 عاما.
ويعتقد الليلي أن النجم الإنجليزي يستحق الفوز بالكرة الذهبية، رغم الموسم الكبير الذي قدمه الفرنسي كيليان مبابي مع ريال مدريد ومع منتخب فرنسا.
وقال في هذا الصدد: «تألق هاري كين بشكل كبير مع بايرن ميونخ طوال الموسم الماضي، كما ظهر بمستوى رائع مع منتخب بلاده خلال نهائيات كأس العالم الأخيرة».
وواصل: «على عكس ما كان عليه الحال في السابق، لم يعد التتويج بالألقاب الكبرى شرطا حاسما للفوز بالكرة الذهبية، وهو أمر منطقي، لأن العديد من النجوم يجدون أنفسهم ضحايا لضعف مستوى زملائهم، سواء مع الفرق أو المنتخبات».

وتابع: «أعتقد أن ما رجح كفة كين هو استمراريته وانتظامه الكبير في تسجيله الأهداف، إنه مهاجم رائع لم يعرف فترات فراغ طوال مسيرته الكروية، كما يجسد نموذج اللاعب المثالي الذي لم يفتعل أزمات، سواء داخل الملعب أو خارجه».
وأضاف: «اعتدنا في السابق على فوز اللاعبين أصحاب الموهبة الاستثنائية الذين يتفوقون على منافسيهم بفضل قدراتهم التهديفية الخارقة، لكن يبدو أن تلك الحقبة انتهت، حيث لم نعد نرى لاعبين يمتلكون موهبة زين الدين زيدان ورونالدو الظاهرة وليونيل ميسي».
وأتم: «في ظل تراجع ظهور هذه النوعية من النجوم، أصبحت هناك معايير جديدة معتمدة في سباق الفوز بهذه الجائزة الفردية».
لوك إيميل: «كين استحق الفوز بالكرة الذهبية»
خاض المدرب البلجيكي عدة تجارب في العالم العربي، حيث أشرف على عدة أندية منها شبيبة القيروان والملعب التونسيين، إلى جانب طلائع الجيش المصري والاتحاد المصراتي الليبي وأيضاً المريخ السوداني ومولودية وهران الجزائري والنصر العماني.
كما سبق له العمل في مراكز تطوير المواهب في بلده بلجيكا، التي تخرج فيها عدد من النجوم العالميين، من بينهم روميلو لوكاكو، بجانب إيدين هازارد .
ووصف إيميل تتويج هاري كين بالمستحق، قائلا: « اتخذ النجم الإنجليزي أفضل قرار في مسيرته الكروية عندما غادر نادي توتنهام هوتسبير للانضمام إلى بايرن ميونخ، وهو ما سمح له بالفوز عن جدارة بالكرة الذهبية 2026».
وتابع حديثه: «لقد نجح النجم الإنجليزي في التأقلم بسرعة مع كرة القدم الألمانية، رغم اختلافها الكبير عن كرة القدم التي اعتاد عليها في إنجلترا، ليحقق أرقاما تهديفية استثنائية ساعدته على نيل هذا الإنجاز الفردي».

وواصل: «إلى جانب كونه لاعبا متكامل، فهو شخص رائع لم يحصل على التقدير الذي يستحقه طوال مسيرته الكروية، بسبب طبعه الهادئ وابتعاده عن الأضواء».
وقال إيميل أيضا: «ستتاح الفرصة مستقبلا أمام لامين يامال وكيليان مبابي للتتويج بالكرة الذهبية، لكن يتعين عليهما التصرف بطريقة أفضل داخل الملعب وخارجه، لأن الروح الرياضية والالتزام يؤخذان بعين الاعتبار عند التصويت لهذه الجائزة».
وأتم: «شخصيا، أن سعيد بفوز هاري كين بهذه الجائزة الفرديةـ وأتمنى أن يواصل تحقيق الأرقام التهديفية نفسها مع بايرن ميونخ ومنتخب إنجلترا».
توم سينتفيت: «تتويج كين كان عن جدارة»
ارتفعت أسهم المدرب البلجيكي بعد النجاحات الكبيرة التي حققها مع منتخب غامبيا ثم مالي خلال نهائيات كأس أمم أفريقيا.
وسبق له أن تواجد ضمن القائمة المختصرة للمدربين المرشحين لتدريب منتخب الجزائر، قبل أن يقع الاختيار على المدرب المحلي إبراهيم حمداني.
واعتبر توم سينتفيت قرار منح الكرة الذهبية للنجم الإنجليزي هاري كين «منطقيا»، حيث قال في هذا الصدد: «قدم مهاجم بايرن ميونخ موسما رائعا مع فريقه ومع منتخب بلاده، وحقق أرقام تهديفية استثنائية طوال الموسم الماضي».

وواصل حديثه: «إنه لاعب رائع، رغم أنه لم تتح له الفرصة للفوز ببطولة كبرى، على عكس لامين يامال، المتوج ببطولة كأس العالم مع منتخب إسبانيا».
وأضاف: «تتويج كين مستحق، ولا يندرج ضمن نظرية تكريمه على مسيرته الكروية، كما تحاول بعض الأطراف الترويج لذلك».
وأتم: «إنه لاعب كبير، وقد فاز بالكرة الذهبية عن جدارة، لأنه ببساطة كان أفضل من جميع منافسيه المباشرين خلال الموسم الماضي».
دينيس لافاني: «يامال ومبابي لم يتفوقا على كين»
حقق المدرب الفرنسي نجاحات كبيرة في كرة القدم العربية والأفريقية، حيث سبق له أن أشرف عن عدة أندية معروفة منها الهلال السوداني وسموحة المصري والنجم الساحلي التونسي وشبيبة القبائل واتحاد العاصمة الجزائريين.
كما خاض مغامرة قصيرة مع منتخب الكاميرون حصد خلالها 6 انتصارات من أصل 8 مباريات خاضها معه.
وعلى غرار باقي المدربين، اعتبر لافاني قرار منح هاري كين الجائزة الذهبية ب«الصائب»، حيث قال في هذا الصدد: «لقد قدم النجم الإنجليزي مستويات قوية خلال الموسم الماضي، وحقق أرقام قياسية مع فريقه بايرن ميونخ كما تألق مع منتخب بلاده في كأس العالم».

وواصل حديثه: «إنه لاعب كرة قدم رائع يجيد التراجع إلى وسط الميدان من أجل بناء الهجمات من الخلف، كما يمتلك إمكانات تهديفية خارقة».
وأضاف: «على عكس ما كان يحدث في السابق مع رونالدو وميسي، لا يوجد حاليا لاعب يتفوق بشكل لافت على باقي منافسيه، لأن المستوى متقارب للغاية».
وختم: «لا يمكن الحديث عن ظلم تعرض له كيليان مبابي ولامين يامال لأنهما لم يظهرا تفوقا كبيرا مقارنة بما قدمه هاري كين خلال الموسم الماضي».


