اقتصاد
ترشيد استهلاك الكهرباء في مصر.. هل يشمل المنازل؟
وافقت حكومة مصر على قرارات تقشفية في موازنة الجهات التابعة للدولة، لمدة 3 أشهر، تحوطا من تداعيات الأحداث الجارية في منطقة الشرق الأوسط، وما تفرضه من ضرورة إعادة ترتيب أولويات الإنفاق.
وأثار قرار الحكومة المصرية الجدل بشأن احتمالات تطبيق تخفيف الأحمال على المنازل، بعد إعلان خطة لترشيد استهلاك الكهرباء والإنفاق العام لمدة 3 أشهر.
إجراءات التقشف في مصر
وتنص الإجراءات الجديدة على إلزام الجهات الحكومية بخفض استهلاك الكهرباء والإنارة بنسبة 20%، مقارنة بمتوسط الاستهلاك الفعلي خلال الفترة نفسها من العام المالي السابق 2025/2026، على أن تستمر هذه الإجراءات لمدة 3 أشهر من تاريخ العمل بالقرار، مع إمكانية مدها وفقًا لتطورات الأوضاع.
كما تتضمن الخطة خفض استهلاك الوقود المخصص للمركبات الحكومية بنسبة لا تقل عن 30%، وإرجاء أو إبطاء تنفيذ المشروعات القومية كثيفة الاستهلاك للوقود لمدة 3 أشهر على الأقل، مع تقييم الموقف وإمكانية تمديد الإجراءات حال استمرار الأزمة.
- مصر تستعد لطرح 20% من «مصر لتأمينات الحياة».. 3 عوامل لصفقة ناجحة
هل تشمل إجراءات الترشيد المنازل؟
وقال المتحدث باسم مجلس الوزراء، المستشار محمد عادل، إن الحكومة لا تعتزم تخفيف الأحمال عن المنازل، موضحًا أن القرار يستهدف خفض استهلاك الكهرباء في المقار الحكومية بنسبة 20%، إلى جانب تقليل استهلاك الوقود المخصص للمركبات الحكومية بنسبة 30%.
وأكد المتحدث باسم مجلس الوزراء، عدم وجود أي اتجاه لتطبيق تخفيف الأحمال على المنازل، مشيرًا إلى أن الإجراءات تستهدف ترشيد استهلاك الطاقة داخل الجهات الحكومية، مع الحرص على استمرار تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين دون تأثر.
صيف بلا انقطاعات
وكانت مصر قد نجحت في عبور فصل الصيف بسلام ودون أزمات في قطاع الطاقة، في ظل تنسيق بين قطاعي الكهرباء والبترول لتأمين الإمدادات، خاصة بعد التحديات التي واجهت المنظومة في السنوات السابقة.
وشهد قطاع الطاقة في مصر خلال السنوات الأخيرة مرحلة بالغة الدقة، بدأت بأزمات واضحة تمثلت في انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي خلال صيف عام 2023، وما تتبع ذلك من حاجة ماسة لتدخلات تمويلية أجنبية لدعم استقرار الشبكة في عام 2024.
وقد دفعت هذه التحديات الجهات المعنية، ولا سيما وزارتي الكهرباء والبترول، إلى تبني سياسات تنسيقية مشتركة لإدارة ملف الوقود وتأمين إمدادات محطات التوليد، لا سيما مع تزايد معدلات الاستهلاك والطلب خلال فترات الذروة الصيفية التي سجلت مستويات غير مسبوقة تجاوزت 40 ألف ميغاواط.
وفي إطار التعامل مع الفجوة بين الإنتاج المحلي والاستهلاك، اعتمدت الخطط الرسمية على تنويع مصادر الطاقة وتأمين الشحنات عبر البنية التحتية لاستيراد الغاز الطبيعي المسال وسفن التغييز، فضلاً عن الاستفادة من مرافق التخزين مثل مصنع دمياط للغاز المسال.
كما تضمنت التوجهات العامة مسارات لخفض معدلات استهلاك الوقود لكل كيلوواط وتوسيع نطاق الاعتماد على مشروعات الطاقة المتجددة وبطاريات التخزين.


