Technology تكنولوجيا

«وزير الخارجية» الأوروبي يقدم مقترحات بشأن غزة ما بعد الحرب

«وزير الخارجية» الأوروبي يقدم مقترحات بشأن غزة ما بعد الحرب

نفوذ حماد أصغر أسيرة فلسطينية… من الاعتقال والتنكيل إلى الحكم بالسجن حكمت المحكمة المركزية الإسرائيلية في القدس أول من أمس (الأحد)، على أصغر أسيرة فلسطينية في السجون الإسرائيلية نفوذ حماد، بالسجن 12 عاماً. وقال نادي الأسير في بيان نقلته وسائل إعلام فلسطينية، إنّ «محكمة الاحتلال حكمت على الأسيرة الطفلة نفوذ حماد بالسجن لمدة 12 عاماً، وتعويض بقيمة 50 ألف شيقل (نحو 13 ألف دولار)، وسجن مع وقف التنفيذ لمدة 3 سنوات». من هي نفوذ حماد؟ نفوذ ابنة الـ16 عاماً، طالبة من مدينة القدس حي الشيخ جراح، أشار نادي الأسير إلى أنها معتقلة حالياً بسجن «الدامون». وكان قد تم اعتقالها في 8 ديسمبر (كانون الأول) 2021، وهي بعمر 14 عاماً من داخل مدرستها (الروضة الحديثة) في حي الشيخ جراح. ووفق مركز معلومات وادي حلوة الحقوقي في القدس، فإن النيابة العامة الإسرائيلية وجهت للفتاة تهمة «محاولة قتل مستوطنة والتسبب بإصابتها بصورة طفيفة» إثر عملية طعن. العائلة بصدد تقديم استئناف وفي تصريح لوسائل إعلام فلسطينية، قال والد الأسيرة جاد حماد، إن العائلة لم تكن تتوقع قرار المحكمة بسجن ابنته 12 عاماً، عاداً أن «القرار جاء انتقاماً من أبناء شعبنا في ظل الظروف التي يمر بها حالياً». وأشار إلى أن نفوذ المعتقلة منذ 2021 عمرها الآن 16 عاماً، وعندما تتحرر من السجن سيصبح عمرها 26 عاماً، موضحاً أن العائلة بصدد تقديم استئناف على الحكم خلال مدة 45 يوماً. وقال: «عندما اعتقلت نفوذ كانت في الصف التاسع، وهي فتاة مجتهدة واجتماعية تحب الأطفال، وكانت تشارك في دور المهرج خلال فعاليات المدرسة». وأوضح أن آخر مرة التقت العائلة بنفوذ كان قبل نحو 40 يوماً في سجن الدامون، مشيراً إلى أنه شاهد ابنته نفوذ في جلسة المحكمة الأخيرة عبر «زووم»، لأنه رفض إحضارها للجلسة تجنباً لتعرضها للاعتداء خلال نقلها بـ«البوسطة». وقال إن معنويات الأسيرة نفوذ عالية، لكنها تشتكي من ظروف الاعتقال السيئة في السجن بعد تشديد التنكيل بالأسرى والأسيرات، وإنه بعد اندلاع الحرب في غزة تعرض الأسرى والأسيرات لاعتداءات وتنكيل «بمن فيهم ابنتي». وأعرب عن أمله في إطلاق سراح كل الأسرى والأسيرات بمن فيهم ابنته نفوذ، إضافة للمحتجزين في قطاع غزة قريباً، والتوصل إلى اتفاق بين جميع الأطراف بهذا الخصوص. نفوذ حماد عانت من التنكيل في السجون الإسرائيلية (إكس) واقع مرير في الأسر وعانت نفوذ كثيراً في السجون الإسرائيلية، وعاشت واقعاً مريراً جداً في الأسر. والعام الماضي، روت نفوذ لمحامية هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية حنان الخطيب، تفاصيل اعتقالها وما تعرّضت له من تنكيل واعتداء وحشي ومعاملة مهينة، خلال اقتيادها من مدرستها واستجوابها في داخل أقبية التحقيق الإسرائيلية. ووفق بيان أصدرته هيئة شؤون الأسرى والمحررين، قالت إنّه في 8 ديسمبر (كانون الأول) 2021، نحو الساعة التاسعة صباحاً، «كنت في المدرسة وكنّا في الحصّة الأولى، وقد دخلت القوات الإسرائيلية المدرسة (مدرسة بنات الروضة الحديثة الثانوية) وبدأت بتفتيش التلميذات». وأضافت: «عندما وصل دوري في التفتيش، سألوني عن اسمي أنا وصديقتي إسراء غتيت. أجلسونا، ثمّ اقتادوني جانباً. عندها طلبتُ أن ترافقني معلّمة، فرفضوا ذلك. وطلبتُ أيضاً أن ترافقني أختي التي تكبرني بسنة واحدة، ورفضوا أيضاً. بعدها، أخذوني إلى جانب مكتب المديرة، وقيّدوا يدَيّ إلى الخلف بأصفاد من الحديد، وأحاطني نحو 5 جنود، فيما كانوا يسألونني ويصرخون في وجهي ويشتمونني بكلام بذيء جداً». وأشارت نفوذ إلى أنّهم «أدخلوني بعدها إلى إحدى غرف المدرسة مع مجنّدتَين قامتا بتفتيشي. ثمّ صادروا هاتفي وأعادوا تقييدي بالأصفاد الحديدية إلى الخلف، وعصبوا عينَيّ وأنزلوني عبر درج المدرسة. حينها طلبتُ مرّة أخرى مرافقة أختي أو معلّمتي، فرفضوا ذلك وصرخوا في وجهي مرّة أخرى وأمروني بالسكوت. وفيما بعد، اقتادوني وقاموا بزجّي في داخل سيارة عادية، وكنت محاطة بجنود الاحتلال من كلّ الجهات وأنا مقيّدة اليدَين إلى الخلف ومعصوبة العينَين». وأكملت نفوذ: «تمّ اقتيادي فيما بعد إلى مركز تحقيق المسكوبية، وتمّ استجوابي من قِبل 6 أو 7 محقّقين، أحدهم كان يصرخ في وجهي ويشتمني بألفاظ نابية. وثمّة محقق آخر ضربني على وجهي بعنف، ومن شدّة اللكمة اصطدم رأسي بالحائط. كذلك ركلني على خاصرتي وشدّ شعري، ولم يتوقّف عن الصراخ في وجهي وتهديدي باحتجازي في داخل الزنزانة لفترة طويلة وحرماني من رؤية أهلي. بعد ذلك، نقلوني إلى زنزانة أخرى، حيث رمى محقّق آخر كرسيّاً صوبي، وهدّدني بهدم بيتي واعتقال والدَيّ». وأوضحت نفوذ في إفادتها: «نقلوني بعدها إلى قسم المعبار في سجن الشارون، أنا وصديقتي إسراء، لكنّهم منعونا من الكلام. كانت الساعة 12:30 بعد منتصف الليل تقريباً. ونحو الساعة 2:30 فجراً، أيقظونا وأخذونا إلى مركز تحقيق المسكوبية مرّة أخرى. وبقينا على هذه الحال نحو 10 أيام متتالية. لم نكن ننام إلا ساعتَين، عدا عن ظروف النقل القاسية فيما يسمّى عربة البوسطة، فكراسيها حديدية وباردة جداً». وذكرت نفوذ أنّ «ظروف الزنازين في معبار الشارون صعبة جداً، فالنافذة كبيرة ومفتوحة بشكل دائم، وقد طلبنا من السجانين إغلاقها مرّات عدّة، فرفضوا. وفي اليومَين الأوّلَين، لم يحضروا لنا طعاماً. وفي مرّة، طلبنا ماءً فأحضروا لنا ثلجاً، وكانوا يماطلون جداً بإحضار وجبات الطعام. بالإضافة إلى ذلك، فإنّ البطانية التي توفّرها إدارة السجن هي شرشف (غطاء) خفيف، فيما الفراش جلدي، ولا وسادة. ورائحتها كريهة. أمّا الزنزانة فقذرة جداً، وعلى جدرانها صراصير وحشرات (أخرى)». وأضافت نفوذ أنّه «لم تتوفّر مياه ساخنة في اليومَين الأوّلَين. وبعد نحو 5 أيام، استطاع أهلي إدخال ملابس لي، لكنّ السجّانين تعمّدوا احتجاز الأغراض لأيام أخرى قبل إدخالها لنا. وكنّا ننام ونستيقظ بالملابس نفسها، وأنا كنت بالزيّ الرسمي للمدرسة. وبعد نحو 6 أيام، استطعنا تبديل ملابسنا». وبحسب نفوذ، فقد «أُطلق سراح صديقتي إسراء بكفالة مالية، بعد نحو أسبوعَين، وبقيتُ لوحدي بالغرفة لمدّة يوم. بعدها، أحضروا الأسيرة عبيدة الحروب. وحينها طلبتُ من السجانين إحضار شامبو وفرشاة أسنان، فدخلت إليّ سجّانة تُدعى نعمة وبدأت تضربني وتصرخ في وجهي. قلت لها إنّني لا أفهم العبرية، فانهالت عليّ بالضرب. سألتها عن سبب ضربها لي، إذ إنّني لم أطلب إلا شامبو وفرشاة أسنان، لكنّها استمرّت بالضرب من دون توقف. وكان ثمّة سجّانون آخرون راحوا يصرخون في وجهي ويشتمونني بألفاظ بذيئة». وتستمرّ نفوذ برواية ما حدث، قائلة: «بعدها قيّدوني ونقلوني إلى زنزانة انفرادية، حيث بقيتُ لمدّة 4 ساعات. وفيما بعد، اقتادوني إلى زنزانة أخرى قريبة من قسم السجناء الجنائيين، قبل استجوابي مرّة أخرى بسبب المشكلة التي حصلت بيني وبين السجّانة. وبعد مكوثي أياماً عدّة في سجن الشارون، نُقلت إلى قسم الأسيرات في سجن الدامون حيث أقبع الآن». ووفق معطيات وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، فإن عدد الأسرى في السجون الإسرائيلية بلغ حتى نهاية شهر أكتوبر (تشرين الأول) نحو 7 آلاف أسير، من بينهم 62 أسيرة، فيما لا تتوفر أعداد دقيقة للمعتقلين الأطفال، وبلغ عدد المعتقلين الإداريين (المعتقلون دون تهمة) 2070،

«وزير الخارجية» الأوروبي يقدم مقترحات بشأن غزة ما بعد الحرب قراءة المزيد »

دول «الاتحاد الأوروبي» تتوصل إلى اتفاق حول إصلاح نظام الهجرة

دول «الاتحاد الأوروبي» تتوصل إلى اتفاق حول إصلاح نظام الهجرة

دول «الاتحاد الأوروبي» تتوصل إلى اتفاق حول إصلاح نظام الهجرة أعلام «الاتحاد الأوروبي» ترفرف خارج مقر «المفوضية الأوروبية» في بروكسل ببلجيكا في 20 سبتمبر 2023 (رويترز) آخر تحديث: 15:06-4 أكتوبر 2023 م ـ 20 ربيع الأول 1445 هـ نُشر: 13:00-4 أكتوبر 2023 م ـ 20 ربيع الأول 1445 هـ آخر تحديث: 15:06-4 أكتوبر 2023 م ـ 20 ربيع الأول 1445 هـ نُشر: 13:00-4 أكتوبر 2023 م ـ 20 ربيع الأول 1445 هـ مقالات ذات صلة زيلينسكي مصمم على الانتصار ويعترف بأن قواته تتقدم ببطء زيلينسكي في منطقة خاركيف (أ.ف.ب) كييف: «الشرق الأوسط» موسكو: «الشرق الأوسط» واشنطن: «الشرق الأوسط» نُشر: 16:54-4 أكتوبر 2023 م ـ 20 ربيع الأول 1445 هـ كييف: «الشرق الأوسط» موسكو: «الشرق الأوسط» واشنطن: «الشرق الأوسط» نُشر: 16:54-4 أكتوبر 2023 م ـ 20 ربيع الأول 1445 هـ فرنسا تجدد تعهدها بضمان أمن أرمينيا رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان يصافح وزيرة الخارجية الفرنسية كاترين كولونا في يريفان الثلاثاء (إ.ب.أ) نُشر: 16:23-4 أكتوبر 2023 م ـ 20 ربيع الأول 1445 هـ نُشر: 16:23-4 أكتوبر 2023 م ـ 20 ربيع الأول 1445 هـ قمة غرناطة وعبء إصلاح الاتحاد الأوروبي أعلام دول الاتحاد الأوروبي خارج مبنى البرلمان الأوروبي في بروكسل (د.ب.أ) نُشر: 16:16-4 أكتوبر 2023 م ـ 20 ربيع الأول 1445 هـ نُشر: 16:16-4 أكتوبر 2023 م ـ 20 ربيع الأول 1445 هـ أوكرانيا تستعد لمعركة كهرباء الشتاء رجل إطفاء يعمل في موقع بمنطقة سكنية تضررت خلال ضربة صاروخية روسية وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا في كييف (رويترز) نُشر: 13:33-4 أكتوبر 2023 م ـ 20 ربيع الأول 1445 هـ نُشر: 13:33-4 أكتوبر 2023 م ـ 20 ربيع الأول 1445 هـ روسيا تعلن إسقاط 31 مسيّرة أوكرانية غرب البلاد جنديات روسيات يتدربن في القرم (رويترز) آخر تحديث: 10:15-4 أكتوبر 2023 م ـ 20 ربيع الأول 1445 هـ نُشر: 08:15-4 أكتوبر 2023 م ـ 20 ربيع الأول 1445 هـ آخر تحديث: 10:15-4 أكتوبر 2023 م ـ 20 ربيع الأول 1445 هـ نُشر: 08:15-4 أكتوبر 2023 م ـ 20 ربيع الأول 1445 هـ لم تشترك بعد انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

دول «الاتحاد الأوروبي» تتوصل إلى اتفاق حول إصلاح نظام الهجرة قراءة المزيد »

«إكس» تُغري مستخدمي «بريميوم» بجمع البيانات البيومترية لتسهيل التوظيف

«إكس» تُغري مستخدمي «بريميوم» بجمع البيانات البيومترية لتسهيل التوظيف

«إكس» تُغري مستخدمي «بريميوم» بجمع البيانات البيومترية لتسهيل التوظيف تحديث ينافس «لينكد-إن»… لكن الحذر واجب «إكس» تعتزم جمع البيانات البيومترية عن مستخدميها مثل صورة الوجه (أ.ف.ب) نُشر: 15:17-1 سبتمبر 2023 م ـ 16 صفَر 1445 هـ نُشر: 15:17-1 سبتمبر 2023 م ـ 16 صفَر 1445 هـ مقالات ذات صلة السفارة الأميركية في بيروت… بيت مفتوح للفنّ اللبناني السفيرة الأميركية في بيروت دوروثي شيا متحدّثةً إلى «الشرق الأوسط» (الشرق الأوسط) آخر تحديث: 18:50-1 سبتمبر 2023 م ـ 16 صفَر 1445 هـ نُشر: 17:41-1 سبتمبر 2023 م ـ 16 صفَر 1445 هـ آخر تحديث: 18:50-1 سبتمبر 2023 م ـ 16 صفَر 1445 هـ نُشر: 17:41-1 سبتمبر 2023 م ـ 16 صفَر 1445 هـ مات ديلون سائح في أزقة أصيلة المغربية وبين جدرانها الفنية مات ديلون في ريف أصيلة حيث يمضي أوقاتاً جميلة (الشرق الأوسط) آخر تحديث: 16:54-1 سبتمبر 2023 م ـ 16 صفَر 1445 هـ نُشر: 15:58-1 سبتمبر 2023 م ـ 16 صفَر 1445 هـ آخر تحديث: 16:54-1 سبتمبر 2023 م ـ 16 صفَر 1445 هـ نُشر: 15:58-1 سبتمبر 2023 م ـ 16 صفَر 1445 هـ كريم العراقي… مُعذَّب الشِعر والأرض كاظم الساهر ورفيق دربه كريم العراقي المُغادر إلى الاستراحة الأبدية (مواقع التواصل) نُشر: 14:36-1 سبتمبر 2023 م ـ 16 صفَر 1445 هـ نُشر: 14:36-1 سبتمبر 2023 م ـ 16 صفَر 1445 هـ إعادة إنتاج «رائحة الخلود» المستخدمة في التحنيط عند المصريين القدماء كان شمع العسل والزيت النباتي وصمغ الأشجار من بين المكونات التي شكلت الرائحة منذ أكثر من 3500 عام (تويتر – باربرا هوبر) آخر تحديث: 18:40-1 سبتمبر 2023 م ـ 16 صفَر 1445 هـ نُشر: 10:31-1 سبتمبر 2023 م ـ 16 صفَر 1445 هـ آخر تحديث: 18:40-1 سبتمبر 2023 م ـ 16 صفَر 1445 هـ نُشر: 10:31-1 سبتمبر 2023 م ـ 16 صفَر 1445 هـ لم تشترك بعد انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

«إكس» تُغري مستخدمي «بريميوم» بجمع البيانات البيومترية لتسهيل التوظيف قراءة المزيد »

فرنسا: تعديل وزاري يطيح بالوزير الأسود الوحيد

فرنسا: تعديل وزاري يطيح بالوزير الأسود الوحيد

مثلما كان مرتقبا، شهدت فرنسا تعديلا وزاريا محدودا لا يتناول الحقائب السيادية أو الاقتصادية الرئيسية، ولن يغير شيئا في سياسة الحكومة التي بقيت إليزابيت بورن على رأسها. والأهم أنه لم يدخل الرئيس إيمانويل ماكرون إليها عناصر جددا من حزب «الجمهوريون» اليميني، بحيث ستبقى فاقدة لدعم أكثرية مضمونة الولاء في البرلمان، ما يعني استمرار المساومات لدى تقديم أي مشروع قانون جديد إليه. والخائب الأول من بقاء بورن هو وزير الداخلية، جيرالد درامانان، الذي كان يمني النفس بالحلول محلها. بيد أن الضحية الرئيسية للتعديل الوزاري اسمه باب نديا، الوزير الأسود الوحيد في الحكومة الثانية التي شكّلتها إليزابيت بورن بطلب من الرئيس ماكرون في 20 مايو (أيار) من العام الماضي. وبعد 14 شهرا على تسلمه وزارة التربية والتعليم، أخرج باب نديا من الوزارة والحكومة، وأعطيت حقيبة التربية للوزير الشاب غابريل أتال البالغ من العمر 34 عاما الذي كان يشغل حقيبة الميزانية وقبلها ناطقا باسم الحكومة. تعيين استثنائي بداية، تتعين الإشارة إلى أن تشكيل الحكومات في فرنسا منذ بداية الجمهورية الخامسة، يتم ما بين رئيسة الحكومة ورئيس الجمهورية. الأولى تقترح، والثاني يوافق أو يرفض. لكن الواقع العملي هو أن خيوط اللعبة بمجملها تُدار من قصر الإليزيه. ولذا، كان تعيين باب نديا بمثابة رسالة «انفتاح» من ماكرون، مفادها أن أعلى وظائف الجمهورية مفتوحة أمام الجميع. وبما أن فرنسا لا تعترف بالأقليات كما هو الحال في بريطانيا أو الولايات المتحدة الأميركية، فإن «الجدارة» و«الكفاءة» هما المعيار لولوج الوزارة. وبالفعل، يستحق باب نديا المنصب الذي أوكل إليه. فهذا الرجل المولود في عام 1965 في مدينة أنطوني، الواقعة على بعد 10 كلم من باريس، من أب سنغالي وأم فرنسية، «جدير» و«كفوء»، إذ إنه خريج أفضل الجامعات الفرنسية والأميركية وأكاديمي وأستاذ جامعي ومؤرخ وصاحب الكثير من المؤلفات وناشط اجتماعي. وقبل تعيينه وزيرا، كان، من بين الوظائف التي كان يشغلها، أستاذ جامعي في معهد الدراسات السياسية في باريس، وهو المعهد الذي يخرج النخبة ومدير لـ«المعهد الوطني لتاريخ الهجرات» إلى فرنسا. ماكرون ترأس اجتماعا في قصر الإليزيه بعد التعديل الحكومي الجمعة (إ.ب.أ) جاء تعيين باب نديا وزيرا للتربية والشباب بمثابة «مفاجأة» ماكرونية، إذ حل، عقب جان ميشال بلانكيه، وزيرا للتربية، أي بعد وزير كان يميل بأفكاره، بوضوح كامل، إلى الفكر اليميني وأحيانا أكثر من ذلك. أما باب نديا، فإنه يمثل النقيض الفكري والآيديولوجي لبلانكيه. باب نديا الذي كرس الكثير من أعماله الأكاديمية لدراسة التمييز العنصري الذي يتعرض له السود في فرنسا، كما في الولايات المتحدة الأميركية، كان قريبا من الحزب الاشتراكي الفرنسي. لذا، فإن تعيينه قوبل بارتياح إن كان من التيار اليساري بشكل عام، وأيضا من الجسم التعليمي. إلا أنه تعرّض لانتقادات حادة من اليمين التقليدي وخصوصا من اليمين المتطرف. وطيلة الأشهر الـ14 المنقضية، كان وزير التربية هدفا لسهام اليمين. ويوم تعيينه وزيرا، هاجمته مارين لوبن عادة أنه يمثل «آخر لبنة في هدم بلدنا وقيمه ومستقبله». منذ ما قبل تعيينه، عبّر باب نديا عن مواقف تتعارض مع مقاربة اليمين للمسألة العرقية والتمييز العنصري. فقد أكد في مقابلة مع صحيفة «لوموند» في شهر ديسمبر (كانون الأول) من عام 2017 أن فرنسا «ليست دولة عنصرية»، ولكنها «تعاني من ممارسات ومن عنصرية بنيوية في بعض أجهزتها مثل الشرطة». وجاء مقتل المراهق نائل المرزوقي في 27 يونيو (حزيران) الماضي، الأمر الذي تسبب في اندلاع أعمال عنف وشغب دامت ست ليال، ليبين بعضا من حقيقة هذه الممارسات. عام من «المرارة» لم تتأخر عملية التسلم والتسليم بين الوزير المرحل والوزير الوافد، إذ إنها تمت بعد دقائق قليلة من البيان الصادر عن قصر الإليزيه. وكما هي العادة، فقد تجمّع العاملون في الوزارة كبارا وصغارا للاستماع للكلمة الوداعية لباب نديا، وإلى جانبه غابرييل أتال. واستغل الأول المناسبة ليقول إنه يغادر منصبه «دون مرارة» لكنه ندد، من غير أن يسمي اليمين، بـ«باعة الحقد» وبـ«القوى» التي استهدفته طيلة أكثر من عام. وزيرا التعليم الفرنسي السابق (يمين) والجديد في باريس الخميس (أ.ف.ب) ولم يتردد في وصف ما عاشه بأنه «العام الأكثر مرارة» بسبب «التحقير» الذي عانى منه. ولعل ما عد خطأ ارتكبه باب نديا أنه وصف القناة الإخبارية «سي نيوز» التي يمتلكها رجل الأعمال فانسان بولوريه بأنها «بوق لليمين المتطرف»، الأمر الذي عرضه لهجمات سياسية من اليمين بالطبع، ولكن الأسوأ أنه لم يلق دعما من زملائه الوزراء، علما أن الجميع في فرنسا يعي أن «سي نيوز» تروج للفكر اليمين المتطرف وأنها كانت المنصة التي استغلها المرشح الرئاسي أريك زيمور، صاحب نظرية «الاستبدال»، أي استبدال أفواج المهاجرين وغالبيتهم من المسلمين بالفرنسيين وبخسارة فرنسا لهويتها المسيحية والأوروبية. أما النائب أريك سيوتي، رئيس حزب «الجمهوريون» اليميني التقليدي، فتساءل: «ما الذي أنجزه باب نديا في حياته ومن أجل أمتنا باستثناء أنه سعى إلى هدمها؟». وحده ماكرون هبّ لمساعدته، ولكن متأخرا حين أعلن أنه «يحق للوزراء كما لباقي المواطنين حرية التعبير عن آرائهم». لكن دفاع الرئيس الفرنسي لم يصل إلى حد التمسك ببقائه في المنصب الذي عينه فيه قبل 14 شهرا. موجة انتقادات ثمة انتقادات تعرض لها الوزير يمكن تفهمها، ومنها أن وزارة التربية والتعليم «لا تدار عبر الرموز» وأن الوزير الجديد «يجهل عمل الماكينة الضخمة» التي هي الوزارة الكبرى، كما أنه «لا يعرف حقيقة صعوبات الحياة الحكومية والبرلمانية». وقد اعترف باب نديا بذلك الأربعاء، حين أكّد أنه «غريب عن الزمن السياسي الذي نعيش في ظله»، والذي عنوانه «الجمل القصيرة التي تدين». أعضاء الحكومة الفرنسية في قصر الإليزيه الجمعة (رويترز) وبعد شهر العسل الذي عرفه مع النقابات التي عبرت عن ارتياحها لتعيينه، جاء وقت الطلاق سريعا وتفاقم مع الحراك ضد مشروع تعديل سن التقاعد. ومن الملفات التي استخدمها معارضو الوزير، دعوته إلى تمكين «الاختلاط الاجتماعي والتعليمي» التي جعلها «أولوية سياسية». والمعروف أن دعوة من هذا النوع يرفعها اليسار باستمرار، إذ يرى فيها باباً لتمكين التلامذة والطلاب من أصول اجتماعية متواضعة من الارتقاء. لكن الوزير المجدد لم يلق دعما لا من رئيس الجمهورية ولا من رئيسة الحكومة أو من نظرائه. وكانت النتيجة أن أولويته الرئيسية بقيت في حيز العصف الذهني. يبقى أن باب نديا عانى من مشكلة إضافية سببها أنه لم يكن حر الحركة بسبب الوصاية التي كان يمارسها الإليزيه على أنشطته، بحيث أنه لم يحظ بالسلطة التي تمكنه من التعامل مع الملفات الشائكة من موقع قوة، وخصوصا مع الجسم التعليمي. وفي أي حال، فإن خروجه من الحكومة يعني إلى حد ما سقوط رمز تجديدي أراده ماكرون لكنه لم يرعاه ليترك أثرا في وزارة تعد إدارتها من الأصعب في فرنسا.

فرنسا: تعديل وزاري يطيح بالوزير الأسود الوحيد قراءة المزيد »

إردوغان في مستهل ولايته يعد بـ«حزام سلام»

إردوغان في مستهل ولايته يعد بـ«حزام سلام»

يواجه الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، سلسلة تحديات داخلية وخارجية صعبة، تفرض عليه إجراء تغييرات هيكلية في السياسات التي اتبعها خلال فترتي رئاسته السابقتين. يسعى إردوغان إلى «قرن تركيا»، وهو شعار حملته الانتخابية، ويعمل على الحفاظ على فكرة «تركيا القوية» المؤثرة في العالم، وتعزيزها. حدد إردوغان الخطوط العريضة لسياسته الخارجية خلال حملته الانتخابية، وبدا أنها تشكل عودة جديدة إلى سياسة «صفر مشكلات مع دول الجوار» التي أسس لها مستشاره ووزير خارجيته ثم رئيس وزرائه الأسبق أحمد داود أوغلو الذي يقود الآن حزب «المستقبل» المعارض، بعد انفصال غاضب عن إردوغان وحزب «العدالة التنمية»، عقب صدام على منهج الإدارة. تمكن إردوغان على مدى العامين الماضيين من ترميم كثير من الشقوق التي أحدثتها سياسته الخارجية في السنوات العشر الأخيرة، بعد أن اختار وفريقه ما عُرفت بـ«سياسة العزلة القيّمة» التي خاضت إلى عزلة كاملة وشبه قطيعة مع محيط تركيا الإقليمي، لا سيما في الشرق الأوسط بعد انتفاضات ما سمي «الربيع العربي». الانفتاح العربي وتمكن إردوغان في المراحل الأخيرة قبل الانتخابات البرلمانية والرئاسية التي لم تكن نزهة أو عملاً سهلاً لـ«سيد الانتخابات» هذه المرة، من إعادة ضبط علاقات تركيا بدول الخليج العربي (السعودية والإمارات على وجه الخصوص)، وقطع شوطاً كبيراً في إعادة العلاقات مع مصر إلى مسارها الطبيعي، والذي تكلل في النهاية بالاتفاق على تبادل السفراء خلال اتصال هاتفي، الاثنين، بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وإردوغان لتهنئته بالفوز بالرئاسة. تغييرات يرى الخبراء والمحللون أن إردوغان أُجبر فيها على التخلي عن عناده بسبب المتغيرات الدولية والإقليمية التي وضعت المنطقة أمام خيار «تجميع القوى» وتنحية الخلافات. بقي أمام تركيا في علاقاتها مع المنطقة الملف السوري الذي يبدو الآن أنه أعقد الملفات، وأكثرها تطلباً للوقت، بسبب التباين حول الوجود العسكري التركي في الأساس. يتطلب هذا الملف قرارات حاسمة وجذرية، أهمها إعلان تركيا انسحابها من شمال سوريا، لا سيما أن قبول الدول العربية عودة سوريا إلى الصف العربي يضفي مزيداً من القوة على موقف دمشق المطالب بالانسحاب، بينما تركيا لا تريد الانسحاب قبل أن تتأكد من القضاء على مشروع الحكم الذاتي الكردي الذي تواجه فيه ضغوطاً من جانب الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي الداعمين لـ«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) والإدارة الذاتية الكردية في شمال سوريا. وداخل الملف السوري، هناك أيضاً قضية اللاجئين، وهي مسألة لا تعتمد فقط على حوار التطبيع بين أنقرة ودمشق برعاية روسيا ودعم إيران؛ لكنه يتطلب مساندة من الاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي في توفير البنية التحتية والفوقية لاستيعاب اللاجئين والموافقة على خطط إعادة الإعمار. ولطالما كان ملف اللاجئين نقطة قوة وورقة ضغط في يد إردوغان في مواجهة الاتحاد الأوروبي الذي يبدو أن بقاء إردوغان في السلطة سيضيف مزيداً من التعقيد إلى علاقات تركيا معه، وسيبقي على الباب الموصد في وجه أنقرة لاستئناف مفاوضات عضويتها المجمدة للانضمام إلى الاتحاد الذي يرى أن إردوغان لا يمكن أن يكون مخاطباً له فيما يتعلق بمعايير الديمقراطية وحقوق الإنسان وسيادة القانون. لعبة التوازنات ويعتقد المحللون أن سياسة إردوغان تهدف إلى أن تستغل تركيا أفضل ما لديها من ميزات، تتمثل في موقعها داخل حلف شمال الأطلسي (الناتو) والشراكة مع الاتحاد الأوروبي، على الرغم من الخلافات المتكررة لإردوغان مع شركائها الغربيين. ويتوقعون أن يواصل إردوغان أسلوبه التكتيكي المزدوج، واللعبة التي مارسها بين روسيا والغرب. وبدا ذلك واضحاً من خلال الرسائل الأولى التي صدرت عن المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم كالين، في أول تصريح بعد إعلان فوز إردوغان؛ حيث أكد أن تركيا لن تتراجع خطوة واحدة في ملفاتها الخلافية مع الولايات المتحدة، وأنها رفضت وستواصل رفض الضغوط الغربية عليها لفرض عقوبات على روسيا، كما أعلنت موسكو تطلعها إلى تعميق علاقاتها وتوسيع تعاونها الاقتصادي وفي المشروعات المختلفة مع تركيا. وكشف إردوغان أيضاً عن توجهه إلى تنشيط علاقات تركيا بالجمهوريات التركية، أو «العالم التركي»، وربط مصالح هذه الدول بالتعاون مع تركيا. كما يتوقع أن يواصل سياسته المنفتحة على الصين وشرق آسيا ووسطها، على حساب العلاقات مع الحلفاء التقليديين في الغرب، وهو ما سيبقي على تصلب الاتحاد الأوروبي، أكبر شريك تجاري لتركيا، في إغلاق أبوابه أمام قبولها عضواً فيه. كما سيبقي العلاقات مع الولايات المتحدة تعمل وفق آلية «الصفقات» التي شكلت عنواناً لتلك العلاقات. وفي هذا الإطار، قد يقوم إردوغان بالموافقة على انضمام السويد إلى عضوية «الناتو»، مقابل حصول تركيا على مقاتلات «إف 16» من أميركا. مع الإشارة إلى أن تركيا ما زالت قادرة على الاضطلاع بدور يعتد به في تعزيز مصالح السياسة الأميركية، كما أظهرت ذلك من خلال اتفاقية الممر الآمن للحبوب في البحر الأسود التي توسطت فيها مع الأمم المتحدة بين روسيا وأوكرانيا. ورأى الكاتب والمحلل السياسي التركي، مراد يتكين، أن حرص إردوغان على إعطاء مكانة خاصة لرسائل التهنئة من قادة العالم في خطابه بعد الفوز بالانتخابات، يعني أنه سيحافظ على الخط ذاته في السياسة الخارجية، معتبراً أن فوز إردوغان يتماشى مع الاتجاهات المتصاعدة للقومية على مستوى العالم، بحيث يمكن القول إن «إردوغان فاز وربح بعض القادة في العالمين الشرقي والغربي». وأضاف: «يمكننا أن نتوقع مزيداً من العلاقات المتشابكة مع روسيا ودول الخليج في الفترة المقبلة؛ لأن إردوغان يرى في ذلك مخرجاً في ظل الأوضاع الداخلية وتعقد العلاقات مع الغرب». رجل يراقب أسعار العملات في محل صيرفة في إسطنبول الاثنين (أ.ب) تحديات الداخل في الداخل التركي يواجه إردوغان تحديات ربما تكون أكثر صعوبة مما يواجهه على صعيد السياسة الخارجية، تتمحور حول أزمة الاقتصاد، وغلاء المعيشة، والتضخم الجامح، وتدهور الليرة، وإحجام المستثمرين الأجانب عن العمل في تركيا، لعدم الثقة في سياسات إردوغان ونموذجه الاقتصادي غير التقليدي. أكد إردوغان أنه سيواصل السير مع نموذجه الاقتصادي القائم على خفض الفائدة وزيادة الإنتاج ورفع النمو واجتذاب الاستثمارات الخارجية، واعداً بخفض التضخم. وهو خطاب لا يحمل أي تغييرات في السياسات التي قادت الاقتصاد التركي إلى أزمة عميقة على مدى 5 سنوات. يقول خبراء الاقتصاد إن إردوغان يقدم كثيراً من الوعود في خطاباته الشعبوية؛ لكنه لا يفي إلا بالنذر اليسير منها، اعتماداً على انفراده بالسلطة وتيار المعارضة الضعيف، معتبرين أن سياساته الخاطئة هي أكبر أسباب الأزمة الاقتصادية، وأن اختياره التعاون مع روسيا على حساب الغرب هو أحد العوامل وراء أزمات تركيا الاقتصادية، من حيث التبادل التجاري والاستثمار الأجنبي، ومقدمين تراجع الليرة التركية منذ إعلان فوزه مجدداً بالانتخابات مؤشراً على أن اقتصاد البلاد سيتراجع، ولن يكون هناك تقدم باستثناء أرقام طفيفة. وسجلت الليرة التركية أسوأ أداء لها في تاريخها، في تعاملات الثلاثاء، وهبطت إلى مستوى سحيق، وجرى تداولها عند 20.41 ليرة للدولار حسب السعر الرسمي، وعند 21.50 ليرة للدولار في أسواق الصرافة الحرة. وفقدت الليرة أكثر من 6 في المائة من قيمتها منذ بداية العام الحالي. وتوقع بنك «مورغان ستانلي» أنه إذا

إردوغان في مستهل ولايته يعد بـ«حزام سلام» قراءة المزيد »

واشنطن تجدد رفضها «التطبيع» مع دمشق

واشنطن تجدد رفضها «التطبيع» مع دمشق

واشنطن تجدد رفضها «التطبيع» مع دمشق أنقرة: الاجتماع الرباعي في موسكو كان مثمراً الخميس – 7 شوال 1444 هـ – 27 أبريل 2023 مـ رقم العدد [ 16221] جانب من استقبال باربرا ليف وفد المعارضة السورية في واشنطن أول من أمس (الخارجية الأميركية) أنقرة: سعيد عبد الرازق – لندن: «الشرق الأوسط» شدَّدت مساعدة وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى، باربرا ليف، على عدم تطبيع العلاقات مع نظام الرئيس السوري بشار الأسد «في ظلّ غياب تغيّر سياسي دائم». وأعلنت الخارجية الأميركية، في تغريدة على «تويتر»، أنَّ باربرا ليف اجتمعت مع «هيئة التفاوض السورية» (المعارضة) لـ«التأكيد على أنَّ سياسة الولايات المتحدة تجاه سوريا لم تتغيَّر: لا تطبيع مع نظام الأسد في ظل غياب تغيير سياسي دائم، والدعم القوي لقرار مجلس الأمن رقم 2254 بما في ذلك دور المعارضة السورية». وفي المقابل، أعلنت «قوى الثورة والمعارضة السورية» أنَّ وفداً من «هيئة التفاوض» التقى باربرا ليف في واشنطن أول من أمس، مضيفة أنَّ رئيس «هيئة التفاوض» أكَّد للمسؤولة الأميركية أنَّ «أي حل سياسي في سوريا يجب أن يكون وفق قرارات مجلس الأمن… وأنَّ غياب الحل السياسي وتحقيق المرحلة الانتقالية سيزيدان من مأساة الشعب السوري». في غضون ذلك، وصفت أنقرة، أمس الأربعاء، اللقاء الرباعي الذي عقد في موسكو، الثلاثاء، لوزراء دفاع ورؤساء أجهزة الاستخبارات في تركيا وروسيا وإيران وسوريا، بأنَّه كان مثمراً. وقال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار إنَّ بلاده سعت من خلال مشاركتها في اجتماع موسكو لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة بأقرب وقت ممكن. وأشار أكار، عقب عودته من موسكو، إلى أنَّ الجانب التركي شدد خلال الاجتماع على احترام وحدة وسيادة الأراضي السورية، وأنَّ الغاية الوحيدة لوجود القوات التركية في شمال سوريا هي مكافحة التنظيمات الإرهابية، وفي مقدمها «وحدات حماية الشعب» الكردية. … المزيدواشنطن تكرر رفضها «التطبيع» مع دمشق أميركا أخبار سوريا

واشنطن تجدد رفضها «التطبيع» مع دمشق قراءة المزيد »

باتيلي: مبادرتي تحريك لمياه السياسة الليبية الراكدة

باتيلي: مبادرتي تحريك لمياه السياسة الليبية الراكدة

أكَّد الممثل الخاص للأمين العام رئيس البعثة الأممية للدعم في ليبيا، عبد الله باتيلي، أنَّ مبادرته الداعمة إجراء الانتخابات الرئاسية والنيابية بالبلاد خلال العام الحالي، تهدف إلى «تحريك المياه السياسية الراكدة»؛ و«إشراك الجميع في رسم المسار نحو الاستحقاق الانتخابي»، و«دعم أي توافق يضع ليبيا على طريق التعافي». وفي حوار خص به «الشرق الأوسط»، قال باتيلي: «انتهى وقت إلقاء اللوم، وحان وقت العمل وتسريع الخطى لتلبية تطلعات المواطنين الذين سجلوا بكثافة في منظومة الانتخابات». وتحدَّث باتيلي عن موقفه من توحيد الحكومة لجهة إدارة الانتخابات، وقال: «نحن ننظر لتوحيد السلطة التنفيذية في ليبيا بالواقعي؛ لكن يتوجَّب مقاربة توحيد الحكومة في هذا الوقت الحساس بكثير من الحذر، لأنَّ هذا الموضوع قد يخلق تعقيدات ليبيا في غنى عنها». وبشأن الانتخابات المرتقبة، عبر عن أمله في «توفير أرضية متكافئة للتنافس الحر والشريف بين جميع المرشحين»، لافتاً إلى ضرورة «إقرار آلية شفافة للرقابة على المصروفات الحكومية تفادياً لاستغلال موارد الدولة لأغراض انتخابية؛ أو لترجيح كفة مرشح ما على حساب منافسيه». ورأى أنَّ «هذا إجراء مهم لضمان بيئة متكافئة بين جميع المتنافسين. ويدخل في الباب نفسه؛ ضرورة استقالة المسؤولين الحاليين من مناصبهم قبل فترة زمنية تحددها القوانين الانتخابية». وشدَّد على ضرورة أن يتوافق الليبيون على هذه الأمور «قبل وضع خريطة طريق للانتخابات خلال شهر يونيو (حزيران) المقبل».باتيلي لـ«الشرق الأوسط»: ندعم أي توافق يضع ليبيا على طريق التعافي

باتيلي: مبادرتي تحريك لمياه السياسة الليبية الراكدة قراءة المزيد »

العراق: «التسوية الإقليمية» تشجع السوداني على احتواء الفصائل

العراق: «التسوية الإقليمية» تشجع السوداني على احتواء الفصائل

يعيش العراق حالياً أجواء ترقّب لما ستوصل إليه التسوية الإقليمية الكبيرة، بعد الاتفاق السعودي – الإيراني، وكيفية انعكاسها على الداخل العراقي والمعادلة بين «المراكز السياسية» المتعددة، وهو ما يراقبه زعيم «التيار الصدري» مقتدى الصدر منتظراً فرصة للعودة إلى دور فعال بعد اعتزاله السياسة. وقالت مصادر عراقية موثوقة إنَّ احتمالات التسوية الإقليمية تشجع حكومة محمد شياع السوادني على «توثيق علاقته بالفصائل الشيعية المسلحة» على أمل ربطها أكثر بمؤسسات الدولة. وتوقعت المصادر أن يفضي «التشجيع الإقليمي» للسوداني باحتواء الفصائل إلى تغيير في موازين القوى داخل البيئة الشيعية قد يتضمَّن الذهاب إلى الانتخابات المقبلة بتحالفات تجمعه بقوى مثل «عصائب أهل الحق»، بزعامة قيس الخزعلي. وتفرض هذه التغييرات على زعيم «التيار الصدري» واقعاً سياسياً مغايراً، لكن ليس من الواضح إن كان يملك أوراقاً تمكّنه من كبح جماح «الإطار التنسيقي»، الذي بات يتمدد طولياً في الحياة السياسية. ويعتقد مقربون من الصدر أنَّ تأثير التسوية على العراق لن يكون طويل الأمد، وأنَّه «يركز أكثر على قراءة المشهد الداخلي، والتحرك لخلق دور فاعل سياسي جديد مستقبلاً». وأوضحت المصادر لـ«الشرق الأوسط» أنَّ وسائل الإعلام المقربة من طهران تلقت «إرشادات جديدة تقضي بوقف مهاجمة دول وشخصيات خليجية». ووفقاً لمصدر موثوق، فإنَّ «التوجه الجديد يتضمن وقف التصعيد وتجنب الخوض في تفاصيل ملفات نشطة في المنطقة، الملف اليمني على سبيل المثال». وفي الأسبوع الماضي، توصلت حكومتا بغداد وأربيل إلى اتفاق على صرف رواتب موظفي إقليم كردستان، قالت مصادر مطلعة إنَّه جزء من صفقة «وافق عليها الإطار التنسيقي، في انعكاس جانبي للتسوية الإقليمية». وبحسب نواب عن «الإطار التنسيقي»، فإنَّ التسوية بين أربيل وبغداد هي الأساس للتحالف الصاعد على أنقاض غياب التيار الصدري.رئيس وزراء العراق يحتوي الفصائل مستنداً إلى «التسوية الإقليمية»

العراق: «التسوية الإقليمية» تشجع السوداني على احتواء الفصائل قراءة المزيد »

عبداللهيان ينفي وجود «خلافات» حول السياسة الخارجية

عبداللهيان ينفي وجود «خلافات» حول السياسة الخارجية

عبداللهيان ينفي وجود «خلافات» حول السياسة الخارجية شمخاني إلى بغداد لتوقيع اتفاقية أمنية السبت – 26 شعبان 1444 هـ – 18 مارس 2023 مـ رقم العدد [ 16181] شمخاني وعبداللهيان على هامش مشاركتهما في جلسة برلمانية حول الاتفاق النووي أغسطس الماضي (جماران) لندن – طهران: «الشرق الأوسط» نفى وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان وجودَ خلافات داخلية حول التطورات التي تشهدها السياسة الخارجية الإيرانية، بعدما تولى أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي علي شمخاني ملف مباحثات إقليمية، خلال الأيام الأخيرة، وكان أبرزها التوصل إلى اتفاق مع السعودية لاستئناف العلاقات. وقام شمخاني بزيارة خاطفة إلى الإمارات، أول من أمس، بعد أيام من إعلان التوصل إلى اتفاق لاستئناف العلاقات بين السعودية وإيران، بعد جولات من المفاوضات في العراق وعمان على مدى عامين. وذكرت وسائل إعلام إيرانية، أنَّ العاصمة العراقية بغداد ستكون المحطة التالية لأعلى مسؤول أمني في إيران، على أن يوقع هناك على اتفاق أمني بين البلدين. وردَّ عبداللهيان أمس ضمناً على تساؤلات بشأن غياب وزارة الخارجية، وكتب في تغريدة على «تويتر»: «تأتي زيارة الأدميرال شمخاني إلى الإمارات والعراق في إطار العلاقات الأمنية القائمة وليست ظاهرة جديدة». وأضاف: «يرافقه ممثل وزارة الخارجية في زياراته»، مشدداً على أنَّ «التنسيق في السياسة الخارجية قائم وكل شيء يتم بنظام وتحت إشراف رئيس الجمهورية». وأنهى رسالته التي وجهها أيضاً باللغتين الإنجليزية والفارسية، بقوله: «فليعرف الأعداء أنَّه لا يوجد خلاف». وكانت وكالة «رويترز» قد نقلت الخميس عن مسؤولين إيرانيين أنَّ المرشد الإيراني علي خامنئي، استدعى مسؤولين إيرانيين في سبتمبر (أيلول) بعدما نفد صبره حيال بطء وتيرة المحادثات بين طهران والرياض. وطلب خامنئي مناقشةَ سبل تسريع العملية وهو ما أفضى إلى تدخل الصين.عبداللهيان ينفي وجود تباين حول مهمة شمخاني الإقليمية ايران أخبار إيران

عبداللهيان ينفي وجود «خلافات» حول السياسة الخارجية قراءة المزيد »

معركة الرئاسة تطغى على كارثة زلزال تركيا

معركة الرئاسة تطغى على كارثة زلزال تركيا

عاشت تركيا أجواء سياسية شديدة السخونة والتوتر على مدى 48 ساعة، على وقع «الزلزال السياسي»، الذي أحدثه الموقف الصادم لرئيسة حزب «الجيد» ميرال أكشينار، التي أعلنت رفضها ترشيح «طاولة الستة» زعيم المعارضة رئيس حزب «الشعب الجمهوري»، كمال كليتشدار أوغلو، للرئاسة كمرشح مشترك للمعارضة في الانتخابات المقررة في 14 مايو (أيار) المقبل، لتطغى التطورات السياسة المتلاحقة على كارثة الزلزال في تركيا التي دخلت يومها الـ28. ولم تتوقف الاجتماعات المكثفة منذ أعلنت أكشينار، الملقبة بـ«المرأة الحديدية» أنها رفصت ترشح كليتشدار أوغلو، الذي أيدت ترشيحه الأحزاب الخمسة الأخرى. وعُقد اجتماع استثنائي لـ«طاولة الستة» بمقر حزب «السعادة»، ولكن من دون دعوة أكشينار للحضور، فأعلن حزبها أنها لن تحضر اجتماع الطاولة غداً (الاثنين)، المقرر أن يعلن فيه اسم المرشح المشترك للمعارضة. وتهكم الرئيس التركي رجب طيب إردوغان على أعضاء «طاولة الستة»، مكرراً عبارته التي يستخدمها ضدهم دائماً: «جلسوا، وتحدثوا، وتفرقوا». وقوبل موقف أكشينار باستهجان واسع من الشارع التركي. وضربت موجة استقالات واسعة حزبها، حيث تم رصد استقالة أكثر من 70 ألفاً من أعضاء الحزب. وأكد الخبير في استطلاعات الرأي، مراد جيزيتشي، أن خطوة أكشينار عززت فرص كليتشدار أوغلو الذي بات مؤكداً أنه أصبح يتمتع بفرصة الفوز برئاسة تركيا.

معركة الرئاسة تطغى على كارثة زلزال تركيا قراءة المزيد »