أسعار الوقود في مصر.. «فيتش» تتوقع زيادة جديدة قبل نهاية 2026

أسعار الوقود في مصر.. «فيتش» تتوقع زيادة جديدة قبل نهاية 2026

رجحت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني اتجاه مصر إلى رفع أسعار معظم أنواع الوقود مجددًا خلال الربع الأخير من 2026، بعد الزيادة التي شهدتها الأسعار في مارس/آذار الماضي، في ظل استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا.

وأشارت الوكالة في تقرير حديث، إلى أن الحرب الأمريكية الإيرانية فرضت ضغوطًا إضافية على معدلات التضخم في مصر، في ضوء كونها مستوردًا صافيًا للنفط والغاز، ما يجعل تطورات أسعار الطاقة العالمية عاملًا مؤثرًا في تكاليف الاستيراد والأسعار المحلية.

توقعات أسعار النفط

وتتوقع فيتش، أن يبلغ متوسط سعر خام برنت نحو 79 دولارًا للبرميل خلال السنة المالية 2026/2027، مقارنة بنحو 78 دولارًا للبرميل في السنة المالية 2025/2026، قبل أن تتراجع أسعار الخام خلال عام 2027.

وترى الوكالة، أن تحركات أسعار الطاقة ستظل من العوامل المؤثرة في الاقتصاد المصري، خاصة مع استمرار اعتماد البلاد على واردات النفط والغاز لتلبية جانب من احتياجاتها.

  • القطاع غير النفطي في مصر.. تراجع أكبر خلال سبتمبر مع انخفاض الطلبيات

مصر لن تبرم برنامجًا جديدًا مع صندوق النقد

وفيما يتعلق ببرنامج الإصلاح الاقتصادي، توقعت فيتش ألا تدخل مصر في برنامج جديد مع صندوق النقد الدولي يتضمن تمويلات بعد انتهاء البرنامج الحالي، “تسهيل الصندوق الممدد”، في نوفمبر/ تشرين الثاني 2026.

ورغم ذلك، رجحت الوكالة استمرار مزيج السياسات الاقتصادية الحالي في مصر على المدى المتوسط، والذي يتضمن الحفاظ على أسعار فائدة حقيقية إيجابية، وتحقيق فائض أولي كبير في الموازنة العامة، إلى جانب تطبيق نظام أكثر مرونة لسعر الصرف.

وأشارت فيتش، إلى استمرار وجود برامج لدعم الموازنة المصرية مع جهات إقراض رسمية أخرى، من بينها الاتحاد الأوروبي والبنك الدولي.

فيتش تثبت تصنيف مصر عند B

وأبقت فيتش تصنيف مصر السيادي طويل الأجل لمُصدر العملات الأجنبية (IDR) عند مستوى “B”، مع نظرة مستقبلية مستقرة.

وأوضحت الوكالة، أن التصنيف يستند إلى مجموعة من العوامل الداعمة، في مقدمتها الإمكانات المرتفعة نسبيًا لنمو الناتج المحلي الإجمالي، وقوة الدعم الذي تحصل عليه مصر من الشركاء الثنائيين ومتعددي الأطراف، فضلًا عن ضخامة حجم الاقتصاد مقارنة بالدول الأخرى المصنفة ضمن الفئة “B”.

  • التصنيع المشترك.. مصر تمهد لتكامل أفريقي تنافسي

في المقابل، حددت فيتش عددًا من العوامل التي تواصل الضغط على التصنيف الائتماني لمصر، على رأسها ضعف المالية العامة وارتفاع أعباء فوائد الدين بصورة استثنائية مقارنة بالإيرادات، فضلًا عن الاحتياجات الكبيرة للتمويل الخارجي.

كما أشارت الوكالة إلى أن سجل التقلبات في تدفقات التمويل التجاري، وارتفاع معدلات التضخم، إلى جانب المخاطر الجيوسياسية، تمثل عوامل إضافية تحد من تصنيف مصر الائتماني.