أسهم أوروبا رهينة حرب إيران.. خسائر للأسبوع الثاني وتراجع شهية المخاطرة

أسهم أوروبا رهينة حرب إيران.. خسائر للأسبوع الثاني وتراجع شهية المخاطرة

واصلت الأسهم الأوروبية تراجعها، الجمعة، مسجلة خسائر للأسبوع الثاني على التوالي، بعدما أدى تصاعد الصراع في الشرق الأوسط ومخاوف التضخم إلى تراجع شهية المستثمرين للمخاطرة.

وفقا لرويترز، أغلق المؤشر الأوروبي ستوكس 600 منخفضًا بنسبة 0.5%، مع تراجع جميع المؤشرات الرئيسية في القارة.

وكانت أسهم الشركات الصناعية أكبر العوامل التي ضغطت على المؤشر، إذ خسرت 1.8%، مع هبوط سهم شركة سيمنس إنرجي بنسبة 5.7% وسهم رولز رويس بنسبة 5.3%.

  • خام برنت فوق 100 دولار مع استمرار إغلاق مضيق هرمز وسط مخاوف الحرب

وتكبدت أسهم شركات التعدين أكبر خسارة من حيث النسبة المئوية، إذ تراجعت 3.3%، بالتزامن مع انخفاض أسعار الفضة بأكثر من 3% وتراجع أسعار النحاس بأكثر من 1%، كما انخفضت أسعار الذهب أيضًا.

واستمرت الأسواق العالمية في التراجع هذا الأسبوع، مع مرور ما يقرب من أسبوعين على اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة ستوجه “ضربات قوية لإيران خلال الأسبوع المقبل”، وهو ما دفع الأسواق إلى الاستعداد لصراع طويل الأمد، وإعادة تقييم توقعات أسعار الفائدة مع عودة مخاوف التضخم المدفوعة بارتفاع أسعار الطاقة.

وقال كبير مسؤولي الاستثمار لدى شركة فونتوبيل إس.إف.إيه لإدارة الاستثمارات، باسكال كوبل، إن إيران والولايات المتحدة لديهما مصلحة في وقف الحرب. وأضاف أن مصلحة إيران تكمن في إعادة فتح مضيق هرمز، بينما تتمثل أولوية الولايات المتحدة في كبح تكاليف الدفاع المتزايدة قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر/تشرين الثاني.

وأضاف: “هذا أمر قصير الأجل بطبيعته، وتأثيره على التضخم وأسعار الفائدة ليس كبيرًا بقدر ما تخشاه الأسواق”.

وصعدت أسعار النفط بنحو 1% الجمعة، مع استمرار توقف حركة السفن عبر مضيق هرمز.

وتفوقت أسهم شركات الطاقة على غيرها هذا الأسبوع، إذ قفزت بنحو 5%.

وفي المقابل، تراجعت أسهم البنوك مرة أخرى بنسبة 1.2%، وانخفض سهما بنكي ستاندرد تشارترد وإتش.إس.بي.سي، وهما الأكثر تعرضًا لتداعيات الحرب مع إيران وفقًا لتحليل وكالة رويترز، بأكثر من 15% لكل منهما خلال شهر.

وعلى صعيد الأسهم الفردية، قفز سهم شركة بي.إي سيميكوندكتور إندستريز بنسبة 5.6% بعد أن تلقت الشركة المصنعة لمعدات الرقائق عرضًا للاستحواذ.

وحذرت شركة بيركلي غروب من أن صراع الشرق الأوسط قد يؤثر سلبًا في معنويات المخاطرة لدى المستثمرين، لكنها أكدت مجددًا توقعاتها لأرباحها السنوية، ما أدى إلى تراجع أسهم شركة بناء المنازل بنسبة 1.5%.

في المقابل، ارتفعت أسهم زالاندو بنحو 7% بعد أن رفعت مؤسسة بيرنستين تصنيف متجر الأزياء عبر الإنترنت من “أداء أقل من المتوسط” إلى “أداء متوافق مع السوق”.

aXA6IDE5OS4xODguMjAxLjIzMyA= جزيرة ام اند امز US