تراجعت حدة التقلبات الحادة التي اجتاحت الأسواق المالية، وارتفعت الأسهم الأمريكية عقب انخفاضات حادة في آسيا، تلتها مكاسب في أوروبا، بينما انتعشت أسعار الذهب والفضة بعد خسائر فادحة في وقت سابق.
وفقا لوكالة أسوشيتد برس، زاد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.6%، وهو في طريقه لإنهاء سلسلة خسائر استمرت 3 أيام. وارتفع مؤشر داو جونز الصناعي 439 نقطة، أي بنسبة 0.9%، بحلول الساعة 11:30 صباحا بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ارتفع مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.8%.
وساهمت أسهم شركات تصنيع وحدات تخزين البيانات في قيادة السوق، معززة مكاسب الأسبوع الماضي بعد عدة تقارير أرباح فاقت توقعات المحللين. كما شهدت أسهم شركات الطيران ومشغلي السفن السياحية أداء قويا، مستفيدة من الانخفاض الحاد في أسعار النفط.
- سعر الذهب اليوم.. «النفيس» يهبط 13% مع تزايد القلق من ظهور «وارش»
انخفض سعر الذهب لفترة وجيزة إلى ما دون 4500 دولار للأونصة خلال ساعات الليل، متراجعا بأكثر من 1000 دولار عن أعلى مستوى سجله الأسبوع الماضي. ثم استعاد الذهب جزءا من خسائره التي تكبدها منذ يوم الجمعة، قبل أن يتراجع مجددا إلى 4730.50 دولار، بانخفاض قدره 0.3%.
شهد سعر الفضة تقلبات حادة مؤخرا، إذ انتقل من خسارة 9% خلال ليلة واحدة إلى ارتفاع 1.2%.
وقد ارتفعت أسعار الذهب والفضة مع بحث المستثمرين عن ملاذات استثمارية أكثر أمانا وسط مخاوف عديدة، من بينها احتمال تراجع استقلالية الاحتياطي الفيدرالي، وسوق الأسهم الأمريكية الموصوفة بأنها باهظة الثمن، وتهديدات فرض تعريفات جمركية، وأعباء ديون ضخمة على الحكومات في جميع أنحاء العالم.
وهوت أسعارها يوم الجمعة، بما في ذلك انخفاض حاد بنسبة 31.4% للفضة. ويعزو البعض في وول ستريت هذا الانخفاض إلى ترشيح الرئيس دونالد ترامب لكيفن وارش رئيسا لمجلس الاحتياطي الفيدرالي. وقد يكون لسمعة وارش كحاكم سابق في المجلس أثر في رفع توقعات بعض المستثمرين بأنه قد يُبقي أسعار الفائدة مرتفعة لمكافحة التضخم، مما يقلل الحاجة إلى اللجوء إلى الذهب والفضة للتحوط.
لكن كثيرين في وول ستريت يشككون في هذه القراءة الأولية، ويقولون إن التوقعات من ترامب تشير إلى أن وارش قد يخفض أسعار الفائدة، وهو ما يطالب به الرئيس. قد يُعطي ذلك دفعة للاقتصاد، ولكنه قد يؤدي أيضا إلى التضخم.
يتمتع رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي بنفوذ كبير على الاقتصاد والأسواق العالمية، إذ يساعد في تحديد توجهات البنك المركزي الأمريكي فيما يتعلق بأسعار الفائدة. ويؤثر ذلك على أسعار جميع أنواع الاستثمارات، حيث يسعى الاحتياطي الفيدرالي إلى الحفاظ على ازدهار سوق العمل الأمريكي دون السماح للتضخم بالخروج عن السيطرة.
يرى داريل كرونك، كبير مسؤولي الاستثمار في إدارة الثروات لدى ويلز فارجو، أن الانخفاضات الأخيرة في أسعار الذهب والفضة تعود على الأرجح إلى خسائر بعض المتداولين الذين اقترضوا أموالا للرهان على استمرار ارتفاع أسعار المعادن، وليس إلى تغير جذري في توقعات الطلب عليها.
وفي وول ستريت، قفز سهم سانديسك بنسبة 15% ليتصدر مؤشر ستاندرد آند بورز 500. وعززت شركة تخزين البيانات مكاسبها التي بلغت 6.9% يوم الجمعة، بعد أن أعلنت عن أرباح فاقت توقعات المحللين في الربع الأخير، وعزت الشركة هذا الارتفاع جزئيًا إلى الطلب المتزايد الناتج عن طفرة الذكاء الاصطناعي.
ساهم ذلك في تعويض انخفاض بنسبة 1.1% لشركة إنفيديا، التي تُشغّل رقائقها جزءا كبيرا من توجه العالم نحو تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي.
وكانت الخسائر أشد وطأة في آسيا، حيث تراجعت أسهم الشركات الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي. وانخفض مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنسبة 5.3% عن رقمه القياسي، مسجلا أسوأ أداء يومي له منذ نحو 10 أشهر، بعد أن خسرت شركة إس كيه هاينكس للرقائق نحو 9%.
وانخفضت أسهم شركة والت ديزني بنسبة 4.2%، على الرغم من إعلان عملاق الترفيه عن أرباح فاقت توقعات المحللين في الربع الأخير. وحذرت الشركة من صعوبات في الحفاظ على إقبال الزوار الدوليين على مدن الملاهي التابعة لها في الولايات المتحدة.
كما انخفضت أسعار النفط بأكثر من 4% بعد تصريح ترامب للصحفيين بأن إيران “تجري محادثات جدية معنا”، وهو مؤشر محتمل على تحسن العلاقات بين البلدين، ما قد يمنع حدوث اضطراب في تدفق النفط العالمي.
وقد يعني ذلك انخفاضا في فواتير الوقود لشركات الطيران والسفن السياحية. وارتفعت أسهم شركة كارنيفال بنسبة 7%، وصعدت أسهم يونايتد إيرلاينز بنسبة 4.8%.
في سوق السندات، ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية بشكل طفيف بعد تقرير أفاد بنمو قطاع التصنيع الأمريكي الشهر الماضي، في حين توقع الاقتصاديون انكماشا. وقد محا عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات انخفاضا سابقا، ليصل إلى 4.27% بعد أن كان 4.26% في وقت متأخر من يوم الجمعة.
وفي أسواق الأسهم العالمية، ارتفعت المؤشرات الأوروبية بنحو 1% عقب تراجع الأسواق الآسيوية. وانخفض مؤشر نيكاي 225 الياباني بنسبة 1.3%، بينما تراجعت الأسهم في هونغ كونغ بنسبة 2.2% وشنغهاي بنسبة 2.5%.
aXA6IDE5OS4xODguMjAxLjIzMyA= جزيرة ام اند امز


