أكدت إيران مقتل علي لاريجاني، في بيان رسمي صادر عن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، وذلك بعد إعلان إسرائيلي سابق استهدافه ضمن التطورات الأمنية الأخيرة.
وذكر البيان أن لاريجاني قُتل إلى جانب عدد من مرافقيه، بينهم نجله ومسؤول أمني، دون تقديم تفاصيل إضافية حول طبيعة العملية أو توقيتها.
لغة سياسية ورسائل داخلية
جاء البيان بصيغة سياسية ذات طابع تعبوي، ركزت على إبراز دور لاريجاني في مؤسسات الدولة الإيرانية خلال السنوات الماضية، مع التأكيد على استمرار النهج الذي كان يتبعه.
كما ربط البيان مقتله بسياق أوسع من الصراع الإقليمي، في محاولة لتعزيز تماسك الموقف الداخلي في ظل التصعيد.
تأكيد بعد إعلان إسرائيلي
ويأتي الإعلان الإيراني متوافقًا مع ما أعلنته إسرائيل بشأن استهداف شخصيات داخل إيران، في إطار عمليات متبادلة بين الطرفين.
ويعكس هذا التطور مستوى متقدمًا من المواجهة، مع انتقال الاستهداف إلى شخصيات ذات وزن سياسي وأمني.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سارع إلى الظهور في صدارة منجزي العملية، إذ نشر مكتبه صورة له وهو يتحدث على الهاتف ويحيط به السكرتير العسكري ورئيس الموساد المُعيّن، رومان غوفمان، والمتحدث باسم رئيس الوزراء، زيف أغمون.
وعلق مكتب نتنياهو على الصورة: “صورة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وهو يأمر بتصفية مسؤولين كبار في النظام الإيراني”.
ويحتاج نتنياهو إلى مثل هذه التطورات من أجل حصد المزيد من الدعم الإسرائيلي، لمواصلة العملية العسكرية في إيران، والاستفادة منها انتخابيا أيضا.
كما أن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، وهو من قادة حزب “الليكود” الذي يقوده نتنياهو، حاول الظهور في صدارة الفاعلين في العملية.
وقال في شريط فيديو: “تم القضاء على لاريجاني وقائد الباسيج الليلة، وانضما إلى علي خامنئي”.
وأضاف كاتس: “وقد أصدرتُ أنا ورئيس الوزراء تعليماتنا للجيش الإسرائيلي بمواصلة ملاحقة قيادة نظام الإرهاب والقمع في إيران”.


