التجويع «سلاح» الجيش.. القوى المدنية توجه رسائل حازمة للمجتمع الدولي

انتقدت القوى المدنية المتحدة في السودان “قمم”، الخميس، الأوضاع المعيشية الصعبة في مناطق سيطرة سلطة بورتسودان.

إذ قال الناطق باسم القوى المدنية المتحدة في السودان، عثمان عبدالرحمن سليمان، في بيان وصل “العين الإخبارية” نسخة منه: “تتابع القوى المدنية المتحدة بغضب واستنكار ما يتعرض له المدنيون في المناطق الخاضعة لسيطرة سلطة بورتسودان، التي تديرها جماعة الإخوان الإرهابية”.

وتابع “ما يجري الآن في تلك المناطق جريمة متعمدة ترتكبها الجماعة ضد الشعب السوداني.. انهيار العملة والارتفاع الجنوني لأسعار الغذاء والدواء، وشح السيولة، وتعطيل الأسواق، كلها نتاج مباشر لسياسات إخوانية قائمة على النهب والفساد وتحويل موارد الدولة لتمويل حربهم القذرة، بينما يترك المواطن وحيداً يواجه الجوع والذل”.

ومضى قائلا إن “المشهد على الأرض يفضح حقيقة هذه العصابة. آلاف المحال التجارية أغلقت أبوابها، ومئات الآلاف من الأسر فقدت مصادر رزقها، والقدرة الشرائية سحقت سحقاً كاملاً. هذا هو مشروع الإخوان الحقيقي: تجويع السودانيين وإفقارهم حتى لا يبقى لديهم وقت أو قوة للمطالبة بالحرية والسلام”.

ووصف البيان، الإخوان، بأنها “جماعة لا تعرف سوى منطق السرقة والابتزاز، حولت الاقتصاد إلى غنيمة حرب، وحولت معاناة الناس إلى سوق سوداء تتربح منها قياداتها وشركاتها ومليشياتها”. 

قبل أن يضيف إن القوى المدنية “تعتبر أن هذا الإرهاق الاقتصادي المتعمد هو جزء من خطة إخوانية خبيثة لإخضاع المجتمع وكسر إرادة القوى المدنية المطالبة بالسلام”، متابعة “إن من يحول رغيف الخبز إلى أداة حرب ضد شعبه هو عدو مباشر لهذا الشعب”.

وجاء في البيان أيضا “هذه الجماعة الإرهابية أثبتت أنها لا تستطيع الحكم إلا بتجويع الناس وإذلالهم، وأن بقاءها مرهون ببقاء السودانيين في العوز والفاقة.. لن يصمت شعبنا على هذه الجريمة، وسيسقط مشروع التجويع الإخواني كما أسقط نظامهم من قبل”.

وتطالب القوى المدنية المتحدة، المجتمع الدولي بالضغط على الجيش لوقف استخدام الغذاء والاقتصاد والخدمات الأساسية كوسائل للضغط على المدنيين، ورفع القيود التي تعيق وصول المساعدات الإنسانية، وضمان وصول الغذاء والدواء والخدمات إلى مستحقيها دون تمييز أو توظيف سياسي.

كما تطالب المنظمات الحقوقية والإنسانية إلى تكثيف الرصد والتوثيق والتحقيق في أي ممارسات تستهدف المدنيين أو تستخدم التجويع والإفقار وسيلة لإخضاعهم، وفق البيان.

وقبل يومين، حذر مسؤول أممي رفيع، من أن السودان لا يزال يواجه “أكبر أزمة جوع ونزوح في العالم”، مع معاناة 20 مليون شخص من الجوع الحاد ونزوح 14 مليون شخص، محذرا من أن نقص التمويل قد يجبر البرنامج على تقليص عملياته بصورة كبيرة خلال الأسابيع المقبلة.

وقال كارل سكاو، القائم بأعمال المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي، “لا يزال السودان، أكبر أزمة جوع ونزوح في العالم”، حيث يعاني 20 مليون شخص من الجوع الحاد، فيما نزح 14 مليون شخص. 

ويواجه نحو خمسة ملايين شخص مستويات من الجوع الطارئ المصنفة في المرحلة الرابعة من التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي، بينما يواجه نحو 200 ألف شخص مستويات المرحلة الخامسة، أي المجاعة.