«المركزي الإماراتي» يعزز صلابة القطاع المالي بحزمة دعم استباقية

«المركزي الإماراتي» يعزز صلابة القطاع المالي بحزمة دعم استباقية

برئاسة الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس دولة الإمارات، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، رئيس مجلس إدارة مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، عقد مجلس إدارة المصرف المركزي اجتماعه الثاني للعام الجاري.

وفقا لوكالة أنباء الإمارات (وام)، استعرض المجلس الثلاثاء، متانة النظام المالي في دولة الإمارات، الذي أظهر درجة عالية من الصمود في ظل الظروف الاستثنائية الراهنة التي تؤثر في الأسواق العالمية والإقليمية، دون أي تأثير جوهري على سلامة القطاع المصرفي وأنظمة الدفع.

  • الإمارات تزاحم الكبار في الحرية الاقتصادية لعام 2026.. ريادة إقليمية

حضر الاجتماع نائبا رئيس مجلس الإدارة، عبدالرحمن صالح آل صالح، وجاسم محمد بوعتابة الزعابي، إلى جانب خالد محمد بالعمى، محافظ المصرف المركزي.

الشيخ منصور بن زايد آل نهيان خلال الاجتماع - وام

كما حضر الاجتماع أعضاء مجلس الإدارة: يونس حاجي الخوري، وسامي ضاعن القمزي، والدكتور علي محمد الرميثي، بالإضافة إلى مساعدي المحافظ: أحمد سعيد القمزي، وإبراهيم السيد محمد الهاشمي.

واستكمالا لنهجه الاستباقي، اعتمد المجلس حزمة دعم شاملة لتعزيز مرونة المؤسسات المالية، تهدف إلى دعم استقرار ومتانة القطاع المصرفي في الإمارات في ظل الظروف العالمية والإقليمية الاستثنائية.

الشيخ منصور بن زايد آل نهيان خلال الاجتماع - وام

وأكد المصرف المركزي، الذي يشرف على احتياطيات قياسية من النقد الأجنبي تتجاوز تريليون درهم (270 مليار دولار أمريكي)، ونسبة تغطية للقاعدة النقدية تبلغ 119%، متانة الأسس القوية للقطاع المصرفي في الدولة، الذي يبلغ حجمه 5.4 تريليون درهم.

وبلغ إجمالي حجم السيولة المحتفظ بها لدى البنوك في المصرف المركزي، بالإضافة إلى صافي أصولها المؤهلة ضمن العمليات التقليدية للمصرف، نحو 920 مليار درهم (250 مليار دولار أمريكي)، منها أرصدة احتياطيات البنوك التي تتجاوز 400 مليار درهم (109 مليارات دولار أمريكي).

الشيخ منصور بن زايد آل نهيان خلال الاجتماع - وام

وتتضمن الحزمة 5 محاور رئيسية تتيح للبنوك الوصول إلى السيولة النقدية، وتوفر لها مرونة إضافية لاستخدام فائض السيولة واحتياطيات رأس المال، بما يسهم في دعم اقتصاد دولة الإمارات:

المحور الأول: تدابير السياسة النقدية

تعزيز إمكانية الوصول إلى الأرصدة الاحتياطية بما يصل إلى 30% من متطلبات الاحتياطي الإلزامي، وتوفير تسهيلات سيولة آجلة بالدرهم والدولار الأمريكي.

المحور الثاني: تخفيض متطلبات السيولة والتمويل

تخفيض مؤقت لنسب السيولة ونسب التمويل المستقر، بما يمنح البنوك مرونة أكبر لدعم الاقتصاد.

المحور الثالث: تخفيض متطلبات مصدات رأس المال

تخفيض مصدات التقلبات الدورية ومصدات حماية رأس المال (CCB) لدعم النشاط الاقتصادي.

المحور الرابع: إدارة مخاطر الائتمان

إتاحة المرونة للبنوك لتأجيل تصنيف مديونيات الأفراد والشركات، بما يوفر تسهيلات مؤقتة لعملاء القطاع المصرفي المتأثرين بالظروف الاستثنائية.

المحور الخامس: توفير دعم إضافي

في ظل الظروف الاستثنائية، وبالنظر إلى الدعم المقدم، أكد المصرف المركزي ضرورة استمرار البنوك في تقديم خدمات التمويل اللازمة لدعم العملاء والاقتصاد الوطني.

وأبدى مجلس الإدارة استعداده لاستخدام جميع أدوات السياسة النقدية المتاحة لحماية استقرار النظام المالي، مؤكدًا التزامه بمواصلة تعزيز مساهمة القطاع المالي في تحقيق الرؤية الوطنية ورفع تنافسيته عالميًا.

وخلال الاجتماع، أكد الشيخ منصور بن زايد آل نهيان أن الرؤية الثاقبة للقيادة الرشيدة تمثل الضامن الأساسي لمتانة واستقرار المنظومة المالية في الإمارات، مشيرًا إلى أن السياسات الاحترازية والأطر الرقابية الاستباقية التي يتبناها المصرف المركزي أثبتت جدارتها في تعزيز جاهزية القطاع المالي والمصرفي والحفاظ على الاستقرار النقدي والمالي.

وقال: “إن هذه النتائج القياسية تعكس الثقة المستدامة والتنافسية العالمية لاقتصادنا الوطني، وترسخ مكانة دولة الإمارات كمركز مالي عالمي رائد”.

aXA6IDE5OS4xODguMjAxLjIzMyA= جزيرة ام اند امز US